اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي  جمعية "وتعاونوا" تنبّه إلى عمليات احتيال باسمها وتدعو لاعتماد الإجراءات الرسمية

إيران

الصحف الإيرانية: الرهان على الانهيار من الداخل رهان خاسر
إيران

الصحف الإيرانية: الرهان على الانهيار من الداخل رهان خاسر

62

اهتمت الصحف الإيرانية، اليوم الاثنين (16 شباط/فبراير 2026)، بتحليل تطورات المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية، وبتصرفات الإدراة الأميركية المتناقضة والمريبة. كما اهتمت ببيان أبعاد تغير النظام العالمي وصعود إرهاصات نظام عالمي جديد. كما اهتمت بتأكيد انهيار المحاولات الخارجية والداخلية لزعزعة أسس نظام الجمهورية الإسلامية.

مخطّط جديد للتفاوض المتكرّر

كتبت صحيفة وطن أمروز: "أعاد إعلان جولة جديدة من المحادثات، بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، إلى الواجهة مجددًا معادلة الدبلوماسية المهدّدة. يُقدّم تزامن هذا الخبر مع تصريحات متناقضة من مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى صورة واضحة للإطار الإستراتيجي لواشنطن؛ إطارٌ يُستخدم فيه خطاب الاتفاق ومنطق الضغط بشكل متوازٍ وهادف. تبدو تصريحات ماركو روبيو وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الأميركي، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، والتي ذكر فيها أن الحكومة الأميركية تُفضّل التوصل إلى اتفاق مع إيران، للوهلة الأولى، وكأنها تحمل رسالة إيجابية قائمة على التفاعل. إلا أنه عند مقارنة هذا الموقف بتصريحات دونالد ترامب على متن طائرة الرئاسة الأميركية عن تغيير النظام في إيران، يتضح تناقض جوهري؛ يعكس تقسيمًا محسوبًا للأدوار أكثر من كونه اختلافًا في الرأي. يدخل أحد المسؤولين من باب الدبلوماسية، في حين يتحدث الآخر من نافذة التهديد. الرسالة النهائية واحدة: يجب إجراء المفاوضات في ظل ظروف لا يزال شبح الضغط يخيّم عليها.

في هذا النمط غير المسبوق؛ كما تصفه الصحيفة، حاولت واشنطن، في مناسبات مختلفة، إدارة الأجواء النفسية للمفاوضات من خلال الحفاظ على مستوى من التوّتر المُتحكم فيه، ودفع الطرف الآخر لقبول تنازلات ربما لم تكن لتُقبل في الظروف العادية. الآن، مع تصاعد التحركات العسكرية، وإعادة تمركز القوات وتسليط الضوء على التهديدات الأمنية، يتشكّل سياق يُقدّم فيه التخفيض المؤقت للتوتر نفسه على أنه تنازل كبير. السؤال الأساسي هو: هل ينبغي لإيران قبول هذا الإطار أم تغيير قواعد اللعبة بخطة مختلفة؟

تجيب الصحيفة: "يتطلب الفهم الصحيح للسلوك الأميركي الانتباه إلى المنطق الإستراتيجي الذي يحكم عملية صنع القرار في هذا البلد. في هذا المنطق، لا يعني التهديد العسكري بالضرورة نية فورية للحرب، ولكنه يُعد غالبًا أداة لتشكيل بيئة التفاوض وزيادة القدرة التفاوضية. عندما يعزز الموقف العسكري بالتزامن مع تبادل الرسائل الدبلوماسية، يكون الهدف هو دفع الطرف الآخر لاتّخاذ قراره في جو من القلق وعدم اليقين. في هذا الإطار، إذا وافقت إيران لفظيًا على خفض التهديد أو تعليق بعض التحركات العسكرية مؤقتًا، فإنها بذلك تؤكد فعالية هذه الأداة. منطق القوّة يقتضي عدم التخلي عن أداة فعالة. لذلك، إذا استطاعت الولايات المتحدة تحقيق تنازلات من الطرف الإيراني دون تكبد تكلفة حقيقية وتغيير هيكل العقوبات، بمجرد الإبقاء على التهديد، فلن يكون لديها أي حافز لتفكيك هذا التهديد. علاوة على ذلك، أظهرت تجربة المفاوضات السابقة أنه حتّى في حال التوصل إلى اتفاق، فإن هيكل الضغط لا يختفي تمامًا، بل يُعاد إنتاجه بأشكال جديدة، وتُفتح ملفات جديدة، وتُطرح مواضيع جديدة على جدول الأعمال، وتُستبدل المطالب المُعدّة مسبقًا بالضغط المباشر. هذه هي الدورة التي قد تحوّل المفاوضات من مسار لحل الخلافات إلى عملية تآكل من التنازلات المستمرة".

لغز الردع في الصراع بين الشرق والغرب
كتبت صحيفة مردم سالاري: "لقد اكتسبت الفوضى التي تهيمن على العلاقات الدولية طابعًا رسميًا يُنذر بخطر جسيم مع انهيار معاهدة ستارت. إن إعادة صياغة عقيدة الحرب الباردة في المواجهة في أوكرانيا والتلاعب بالزناد النووي يُعد حدثًا خطيرًا في ظل عدم اليقين. سواء أكان ذلك عن قصد أم غير قصد، فقد انتهى عهد كامل في نظام الحد من التسلح العالمي. تكمن القصّة المخيفة في أنه مع انتهاء صلاحية معاهدة الحد من التسلح المعروفة باسم ستارت الجديدة رسميًا في شباط 2025، لم تعد روسيا والولايات المتحدة ملتزمتين فعليًا بالسيطرة على الأسلحة النووية. ويمكن ملاحظة همسات العودة إلى سباق التسلح النووي بوضوح في منشورات الكرملين والبيت الأبيض.

تتابع الصحيفة: "كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد اقترح تمديدًا مؤقتًا لأحكام المعاهدة، لكن واشنطن رفضت ذلك. في الواقع، صرّح مسؤولون أميركيون بأن الظروف العالمية قد تغيّرت، وأن الأطر الثنائية السابقة لم تعد تستجيب للواقع الجديد، لا سيما نمو الترسانة النووية الصينية؛ فقد زادت بكين قدراتها النووية بشكل ملحوظ منذ العام 2020. لم تأخذ معاهدات ستارت في الحسبان ترسانات الصين وبريطانيا وفرنسا، لأنها كانت متأخرة بشكل كبير عن ترسانات روسيا والولايات المتحدة، لكن هذه الفجوة تقلصت مع تقليص موسكو وواشنطن ترساناتهما تدريجيًا. كما أصبحت الهند وباكستان قوتين نوويتين في الوقت نفسه، كما أن "إسرائيل" وكوريا الشمالية تمتلكان قدرات نووية أيضًا".

نسخة لا قيمة لها

كتبت صحيفة رسالت: "في عالمنا اليوم، والذي يزخر فيه السوق الماكر بالبضائع المقلدة والنسخ الرخيصة، لا تُستثنى السياسة والإعلام من هذه القاعدة؛ فكلّ تحفة أصلية تجد حتمًا نسخةً مزيّفةً لا قيمة لها بجانبها، تحاول تقليد مجدها. وقصة المواجهة بين مسيرة ذكرى انتصار الثورة الضخمة، وما أسمته المعارضة في الخارج، يوم المواجهة العالمي خير مثال على هذه العلاقة بين التحفة والنسخة الرخيصة. إذ بعد أن شاهد أعداء إيران حشودًا غفيرة تحتفل بالذكرى السابعة والأربعين للثورة، وجدوا أنفسهم في مأزق إستراتيجي. لم يكن بوسعهم إنكار هذه الملحمة الميدانية، ولا تجاهل رسائلها القوية. كان حضور الملايين بمثابة وابل مبكر من الرصاص على الفتنة الأخيرة؛ فتنة خُطط لها بتكاليف باهظة مع شخصيات مشبوهة وأرقام زائفة، وكان لا بد من استغلالها قدر الإمكان.

كما تؤكد الصحيفة أن المشروع الذي بني منذ سنوات عن رضا بهلوي، وبدعم مباشر من أجهزة المخابرات "الإسرائيلية"، ليس له هدف سوى تمهيد الطريق لممارسة أقصى قدر من الضغط، وحتّى خيار عسكري ضدّ إيران. كانت الدعوة إلى يوم المواجهة العالمي محاولة يائسة، ربما لخلق صورة موازية والتأثير في المجد الذي نقل للمسيرة الوطنية للشعب الإيراني... على النقيض من هذا السراب الإعلامي، هناك واقع ملموس للجمهورية الإسلامية، والتي تقف الآن عند مفترق نضج الميدان والدبلوماسية. كانت الرسالة الواضحة التي وجهها الشعب، في ذكرى انتصار الثورة، إلى مراكز الفكر في الغرب والمنطقة هي أن الرهان على الانهيار من الداخل خاسر. سيشكّل هذا الحضور الجماهيري الضخم دعمًا هائلًا لفريق الدبلوماسية الإيرانية. يدرك الغرب الآن أنه لا خيار أمامه سوى قبول واقع قوة طهران الإقليمية من أجل التفاعل مع إيران. لقد انتهى عهد اعتقادهم بتحقيق مكاسب دبلوماسية عبر الضغط الشعبي مع هزيمة الفتنة الأخيرة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة