لبنان
أُقيم مهرجان حاشد تحت عنوان "شهداء طرابلس والشمال على طريق القدس" في منطقة جبل البداوي - طرابلس، بدعوة من التيار الإسلامي المقاوم، بحضور وفد من حزب الله تقدّمه مسؤول قطاع الشمال الشيخ رضا أحمد، ورئيس الرابطة الثقافية في طرابلس رامز الفري، وممثلين عن المؤتمر الشعبي اللبناني، ووفد المنتدى القومي العربي، ولجنة أصدقاء الأسير يحيى سكاف، وممثلي الأحزاب الوطنية والإسلامية اللبنانية، ومسؤولي الفصائل الفلسطينية، ورجال دين، وفعاليات شمالية، وعوائل الشهداء.
وتزامنًا مع ذكرى قادة شهداء المقاومة، استذكر أبناء الشمال "سبعةً وعشرين" شهيدًا شماليًا أناروا سماء طرابلس وكل مناطق الشمال عزًّا وكرامة، فكانوا عنوانًا للنضال الذي اجتمع خلاله المؤمنون بخيار المقاومة لمواجهة الاحتلال، في مهرجان وطني أكد على الهوية الحقيقية للشمال الذي كان ولا يزال أبناؤه مؤمنين بخيار المقاومة لمواجهة كيان العدو وأعوانه من قوى الاستكبار العالمي.
افتُتح اللقاء بالنشيدين اللبناني والفلسطيني، ودقيقة صمت عن أرواح شهداء المقاومة، وتلاوة آيات من القرآن الكريم عن أرواحهم الطاهرة.
المهرجان الذي تحدث فيه مسؤول قطاع الشمال في حزب الله الشيخ رضا أحمد، أكد أن ذكرى شهداء المقاومة التي نحييها اليوم ستبقى حاضرة مهما طال الزمن، لأننا نعيش اليوم بعزة وكرامة بفضل دماء الشهداء الأبرار الذين أثبتوا أنه لولا نهجهم المقاوم لما استطعنا الثبات في أوطاننا، وأن مسيرتهم العظيمة كانت وستبقى منارة تضيء أمامنا الطريق الصحيح بعدما لقّن المقاومون العدو الصهيوني في مختلف الجبهات دروسًا لن ينساها على مر التاريخ، معتبرًا أن مسيرة المقاومة ستبقى مستمرة رغم حجم الصعوبات التي نواجهها، وأن ازدياد الضغوط لنتخلى عن تمسكنا بنصرة الحق لن يجدي نفعًا، وهذا ما يزيدنا صلابة على السير في الطريق الصحيح الذي سلكه قبلنا قادتنا من السيد عباس الموسوي إلى الشيخ راغب حرب إلى سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، والآلاف من رفاقهم في قافلة الشهداء العظام.
كلمة المقاومة الفلسطينية ألقاها القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو ماهر غنومي، حيث حيّا فيها الشعب اللبناني عمومًا وأبناء طرابلس والشمال المدافعين الأوائل عن فلسطين وشعبها منذ عشرات السنين، والذين انخرطوا بأعداد كبيرة في صفوف قوى المقاومة الفلسطينية واللبنانية من أجل مواجهة الاحتلال، حيث عبّروا عن وطنيتهم من خلال هذه المشاركة التي تركت بصمات ستبقى محفورة في الذاكرة، وخصّ بالتحية الجنوبيين الشرفاء الذين قدّموا كل ما لديهم من أجل قضية فلسطين، وما زالوا يقدمون يوميًا التضحيات وخيرة أبنائهم من الشهداء والجرحى.
وأثنى على استمرار التحركات العالمية التي تناصر شعب فلسطين وقضيته العادلة، والتي رأيناها في الاحتجاجات الكبيرة التي حصلت رفضًا للزيارات التي يقوم بها رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو إلى دول أوروبية، حيث بات الرأي العام العالمي مساندًا للشعب الفلسطيني ويرفض الإجرام الصهيوني.
وختم كلمته بالتحية للمجاهدين كافة في محور المقاومة الذين كانوا وما زالوا على العهد لفلسطين، حيث قدّموا قادتهم في صفوف الشهداء إضافة إلى التضحيات الجسام على مختلف الأصعدة.
وشدد أحمد البقار في كلمته باسم عوائل الشهداء والجماعة الإسلامية على أهمية الحفاظ على إرث الشهداء من خلال متابعة طريقهم الصحيح في الدفاع عن أوطاننا بمواجهة الغطرسة الصهيونية، مشددًا على أن قضية فلسطين كانت وستبقى رمزًا للبطولة والتضحية، ومهما دُفعت من أثمان ستبقى هذه القضية مركزية وعنوانًا للعزة والكرامة، حيث أصبح الخيار واضحًا لا ثالث له: إما أن يكون الإنسان مناصرًا للمظلومين وأهل الأرض، أو أن يقف في صف المحتل الذي يرتكب المجازر ليفرض مشروعه الإجرامي في أوطاننا العربية والإسلامية.
واختُتم اللقاء بتقديم دروع تكريمية لعوائل الشهداء عربون احترام وتقدير لتقديمهم فلذات أكبادهم في سبيل الدفاع عن أوطاننا.