عربي ودولي
توجّه قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، 17 شباط/فبراير 2026، بأطيب التهاني والتبريك إلى الشعب اليمني المسلم العزيز ومجاهديه المرابطين في الجبهات ومؤسساته الرسمية والآباء العلماء الأجلّاء، وإلى أمتنا الإسلامية كافة، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.
وقال: "أسأل الله أن يوفقنا لصيامه وقيامه وصالح الأعمال فيه واغتنام بركاته واكتساب التقوى والاستنارة بنور الله المبارك؛ القرآن الكريم، واغتنام ليلة القدر والفوز بالعتق من النار".
ولفت السيد الحوثي، إلى أنّ "شهر رمضان المبارك منحة عظيمة من رحمة الله فتح الله فيه من أبواب رحمته وفضله وأسباب الخير والبركات ما فضّله به على سائر الشهور وهو شهر نزول القرآن المبارك وموسم عظيم لمضاعفة الأجر والثواب وللارتقاء الإيماني والتقرُّب إلى الله تبارك وتعالى فطوبى لمن اغتنم هذه الفرصة وهنيئاً لمن وفقه الله لنيل هذه البركات".
وأضاف أن المسلمين أحوج ما يكونون "إلى الاستفادة الواعية من شهر رمضان المبارك، من عطائه التربوي؛ تزكيةً للنفوس وتطهيرًا للقلوب، ومن نوره القرآني هدايةً وبصيرةً ووعيًا ومن بركاته؛ التماسًا لرحمة الله وتقرُّبًا إليه وطلبًا لخير الدنيا والآخرة، وسعيًا لإصلاح النفوس من أجل صلاح الأعمال بما ينتج عنه صلاح الواقع وصلاح الحياة".
وتابع السيد الحوثي: ونحن "أحوج ما نكون إلى اكتساب مكاسبه المهمة في قوّة الإرادة والصبر والطاقة الإيمانية التي تساعد على النهوض بمسؤولياتنا العظيمة المقدسة في إقامة القسط والجهاد في سبيل الله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والسعي، لتقديم النموذج الحضاري الإسلامي في الاستخلاف في الأرض وفق تعاليم الله القيّمة ونوره المبارك، ولذلك فينبغي أن نحرص على اغتنام فرصة الشهر المبارك، وأن نحذر من إضاعة الوقت فيه فهو ثمين ومهم".
وأوضح أنَّ "ما تواجهه أمتنا الإسلامية من مخاطر وتحديات، وما تستهدفها به قوى الشر والطغيان الظلامية المستكبرة بقيادة أميركا و"إسرائيل"، وما تعانيه شعوبنا المظلومة وعلى رأسها الشعب الفلسطيني المظلوم؛ نتيجة لذلك، ينبغي أن يكون دافعًا كافيًا لهذه الأمة بالرجوع إلى الله تعالى والأخذ بأسباب نصره ومعونته وتأييده والاهتداء بنوره وتعاليمه والالتجاء الحقيقي إلى الله؛ لتحظى الأمة برحمته ومعونته وليكون الله معها".
ولفت السيد الحوثي، إلى أنّ "شهر رمضان المبارك لَمِن أهم المواسم لتحقيق نقلة كبيرة في ذلك إذا اغتنمته الأمة وأن تحقق فارقًا في واقعها بكله، كما أن من المهم العناية في شهر رمضان المبارك بمواساة الفقراء والمحرومين والتقرب إلى الله بالإحسان إليهم، وتعزيز الروابط الأخوية والتكافل الاجتماعي، وصلة الأرحام، والتعاون على البر والتقوى، والحذر من خطوات الشيطان، ومن قرناء السوء، ومن بؤر الضياع واللهو، ومن التفريط بالليالي المباركة للشهر الكريم بالتلهي بالمسلسلات والألعاب واللهو؛ فذلك من الغبن والخسران، وينبغي العناية بتلاوة القرآن الكريم، والإكثار من ذكر الله، والتزام التقوى".
وختم بالقول: "نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما يرضيه، وأن يرحم شهداءنا الأبرار ويشفي جرحانا وينصرنا بنصره إنه سميع الدعاء".