عربي ودولي
غوتيريش يحذّر قادة التكنولوجيا من ترك مستقبل الذكاء الاصطناعي لأهواء المليارديرات
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يدعو أقطاب التكنولوجيا إلى دعم صندوق عالمي بقيمة 3 مليارات دولار لضمان وصول مفتوح للجميع إلى هذه التكنولوجيا السريعة التطور.
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس (19 شباط/ فبراير 2026)، رؤساء شركات التكنولوجيا من مخاطر الذكاء الاصطناعي، قائلًا: "إنّ مستقبله لا يمكن تركه رهينة أهواء بضعة مليارديرات".
وفي كلمته، خلال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في الهند، دعا غوتيريش أقطاب التكنولوجيا إلى دعم صندوق عالمي بقيمة 3 مليارات دولار لضمان وصول مفتوح للجميع إلى هذه التكنولوجيا السريعة التطور. وقال إنّ: "الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون ملكًا للجميع"، مضيفًا أنّه: "لا يمكن أن يُقرَّر مستقبل الذكاء الاصطناعي من جانب عدد من الدول، ولا أن يُترك لأهواء بضعة مليارديرات". وحذّر غوتيريش من: "تفاقم عدم المساواة في العالم ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة".
لكنّه أكّد أنه: "إذا استُخدم الذكاء الاصطناعي استخدامًا سليمًا، فإنه يُمكن أن يُسرّع التقدم الطبي، ويُوفر المزيد من فرص التعلم، ويُعزز الأمن الغذائي، ويدعم العمل المناخي والتأهب للكوارث، ويُحسّن الوصول إلى الخدمات العامة الأساسية".
هذا؛ ودعا غوتيريش إلى حماية الناس من الاستغلال؛ فبرأيه: "لا ينبغي استخدام أي طفل حقل تجارب للذكاء الاصطناعي غير المنظم". كما دعا إلى وضع ضمانات لضمان آليات فعالة للرقابة والمساءلة، بالإضافة إلى إنشاء "صندوق عالمي للذكاء الاصطناعي" لتعزيز القدرات الأساسية. وقال: "هدفنا الوصول إلى 3 مليارات دولار"، وذلك خلال القمة التي جمعت قادة العالم وكبار المسؤولين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا، منهم سام ألتمان من "أوبن إيه آي" وسوندار بيتشاي من "غوغل".
وأشار غوتيريش إلى أن: "هذا المبلغ لا يتجاوز 1% من الإيرادات السنوية لشركة تكنولوجيا واحدة"، مضيفًا أنّه: "ثمن زهيد مقابل الانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي الذي يعود بالنفع على الجميع، بما في ذلك الشركات المطوّرة له". وحذّر من "استبعاد دول كثيرة من عصر الذكاء الاصطناعي من دون الاستثمار"، ما "سيفاقم التفاوتات في جميع أنحاء العالم".
كما حثّ مراكز البيانات على التحوّل إلى مصادر الطاقة النظيفة، بدلًا من تحميل المجتمعات الضعيفة العبء، مع تزايد احتياجات الذكاء الاصطناعي من الطاقة والمياه بشكل هائل.
جدير بالذكر أن الأمم المتحدة كانت قد أنشأت هيئة استشارية علمية معنية بالذكاء الاصطناعي لمساعدة الدول على اتخاذ القرارات بشأن هذه التقنية الثورية.