عربي ودولي
في قرارٍ وصفه ناشطون بالانتصار الحقوقي، وجدت شركة "إيزي إيريال" (Easy Aerial) المتخصصة في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة نفسها خارج أسوار مجمع "بروكلين نيفي يارد" المملوك لبلدية نيويورك، وجاء هذا الإجراء بعد أسابيع قليلة من تولي العمدة زهران ممداني مقاليد الحكم في المدينة، وتتويجًا لأشهر من الاحتجاجات التي قادها ناشطون مؤيدون لفلسطين ضد أنشطة الشركة وعلاقتها بالعدوان على قطاع غزة.
تحويل ممتلكات عامة إلى "أسلحة حرب"
أعلن عضو مجلس بلدية بروكلين، لينكولن ريستلر، أن مجلس إدارة المجمع قرر عدم تجديد عقد إيجار الشركة، مشددًا على أنه لا ينبغي تأجير ممتلكات عامة لجهات تحول الطائرات إلى "أسلحة حرب". ورغم أن القرار الرسمي الذي صدر منتصف شباط/فبراير 2026 لم يشر صراحة إلى أسباب سياسية، إلا أن حملة "ديمليترَايز بروكلين نيفي يارد" اعتبرته استجابة لمطالبها بكشف الحضور العسكري داخل المجمع وطرد الشركات المتورطة في تصنيع تقنيات تُستخدم في جرائم حرب.
تأسست "إيزي إيريال" عام 2014 على يد المهندس إيفان ستاماتوفسكي ورجل الأعمال "الإسرائيلي" والجندي السابق إيدو غور، وتملك الشركة مقرًا آخر في "غان هشومرون" داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتشير التقارير إلى أن الشركة تزود جيش الاحتلال "الإسرائيلي" بطائرات مراقبة متطورة، كما حصلت سابقًا على منحة مشتركة مع شركة "بلو وايت روبوتيكس" "الإسرائيلية" لتطوير برامج أمنية، وزودت شركة "إلبيت سيستمز" "الإسرائيلية" ببرمجيات للتحكم في المسيّرات المستخدمة في مراقبة الحدود الفلسطينية.
تورط في العدوان واستخدامات قتالية
خلال العدوان على غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، أقر ستاماتوفسكي بنشر طائرات الشركة لتوفير "مراقبة وحماية للمحيط"، فيما أكدت تقارير حقوقية أن هذه المسيّرات تشكل جزءًا من منظومة الفصل والسيطرة التي يفرضها الاحتلال. وتتميز منتجات الشركة بنظام "الطائرة في صندوق" وتقنيات الربط المستمر التي تجعلها منصات قتالية عند دمجها مع العربات العسكرية.
ويمثل إغلاق مقرها في نيويورك مؤشرًا على تصاعد الضغوط الشعبية في أميركا لقطع العلاقات مع الشركات الموردة للسلاح والمشاركة في انتهاكات القانون الدولي في سورية والمنطقة.