خاص العهد
ممثل "الجهاد الإسلامي" لـ "العهد": ممارسات العدو في حق الأسرى تجاوزت كل المعايير
وقفة تضامنية نصرةً للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي في بيروت
نظمت عدة مؤسسات وجمعيات فلسطينية في لبنان وقفة تضامنية نصرةً للأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، اليوم الخميس 26 شباط/فبراير 2026، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي في بيروت، شارك فيها حشد من أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني.
وتخلل الوقفة كلمات شددت على رفض الممارسات العقابية والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها سلطات الاحتلال في حق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين واللبنانيين، من تعذيب وإهمال طبي ومنع للزيارات.
وفي تصريح خاص لموقع العهد الإخباري أكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان محفوظ منور، على هامش الوقفة التضامنية أن ممارسات العدو الصهيوني في حق الأسرى والمعتقلين اللبنانيين والفلسطينيين تجاوزت كل المعايير الإنسانية والدولية، مطالبًا المؤسسات الدولية المعنية بشؤون الأسرى والمعتقلين بمتابعة أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال.
وقال منور: "لا شك أن وجودنا اليوم أمام بعثة الصليب الأحمر الدولي رسالة حتى للبعثة نفسها، التي هي اليوم مقصرة في أداء واجبها الإنساني، هذه المؤسسة أسست على أساس متابعة شؤون الأسرى وخاصة الأسرى المدنيين منهم".
أضاف: "نحن نتحدث عن آلاف الأسرى الذين تمّ اعتقالهم في غزة، والضفة الغربية وعموم فلسطين، وفي جنوب لبنان، وللأسف لا تستطيع هذه المؤسسة الدولية (الصليب الأحمر) أن تقوم ولو بزيارة اطمئنان لمعرفة من هو على قيد الحياة، ومن هو مريض بحاجة إلى العلاج، ومن هو بحاجة إلى المتابعة، وخاصة الأطفال والنساء".
وتابع منور: "لذلك فإن أولى الرسائل في هذا اللقاء التضامني هي إلى المؤسسة نفسها، ومن ثم إلى المجتمع الدولي الذي لطالما تبجح بحقوق الإنسان وحقوق الطفل والمرأة، ولطالما اعتبر المجتمع الدولي أن "إسرائيل" هي الكيان الديمقراطي الأكثر ديمقراطية في المنطقة".
وأشار إلى أن الوقفة التضامنية أمام بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر هي "لكشف كل هذه الأكاذيب، من خلال الممارسات التي قام بها الاحتلال من خلال آلاف عمليات الاعتقال حتى على المستوى الإنساني أو السياسي وعلى كل المستويات، وأمام ما تقوم به اليوم من جرائم حرب ليس فقط في حق أهلنا في قطاع غزة، من خلال التدمير والاستهداف، إنما أيضًا على مستوى التعامل مع الأسرى فهناك العشرات من الأسرى أعلن عن استشهادهم، وهناك المئات من الحالات المجهولة، هناك عدد كبير من الأسرى لا أحد يعلم شيئًا عنهم، هل هم من ضمن الشهداء، أو من ضمن المعتقلين".
وختم منور: "نستطيع أن نقول من خلال هذا اللقاء إن واجب هذه المؤسسة وواجب كل المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان أن تتحرك للاطلاع على الأقل على وضع الأسرى في سجون الاحتلال".
مدير منظمة ثابت لحق العودة
بدوره، شدد مدير منظمة ثابت لحق العودة سامي حمود، على أن من حق الأسرى الفلسطينيين أن ينالوا أبسط حقوقهم في السجون. وأكد في تصريح لموقع العهد الإخباري أن "احتشاد العشرات من أبناء شعبنا الفلسطيني، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيروت، رسالة دعم وتضامن لأسرانا في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" الذين يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب والتنكيل، ويُحرمون من أبسط حقوقهم الأساسية التي كفلها القانون واتفاقيات جنيف التي ترعى مسألة التعامل مع الأسرى".
وقال حمود: "لا شك أن العدو "الإسرائيلي" لا يحترم أية اتفاقيات أو قوانين وللأسف رأينا في الآونة الأخيرة كيف يمارس الإرهاب والتنكيل حتى أيضًا الإهمال الطبي المتعمد حتى يلقى الأسير حتفه شهيدًا".
ولفت حمود إلى استشهاد العشرات من الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، وقال: "نحن نريد اليوم أن نُسمع صوتنا للأسرى ولنقول إن من حقهم أن تكون لهم الأمور الأساسية وأبسط الحقوق التي يجب أن يتمتعوا بها".