اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي المفتي قبلان: بئس السيادة سيادة مصدرها واشنطن

خاص العهد

خاص العهد

الهيئات النسائية في بيروت: برامج رمضانية تجمع بين التكافل الاجتماعي والإحياء الثقافي

95

في شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والمغفرة والتكافل، تتجدد المبادرات التي تعكس روح هذا الموسم الإيماني وتترجم معانيه إلى أفعال ملموسة في المجتمع. وفي هذا الإطار، تسعى الهيئات النسائية في حزب الله في بيروت لإقامة برنامج رمضاني متكامل يجمع بين العمل الاجتماعي والخيري، والنشاط الثقافي والقرآني، لتعزيز قيم العطاء والتراحم وترسيخ روح التضامن بين أبناء المجتمع.

عن هذه الأنشطة، تخبرنا المسؤولة الإعلامية في الهيئات النسائية في حزب الله ببيروت بتول كرنيب قائلة: "نحرص كل عام على أن يكون شهر رمضان المبارك محطة أساسية لتعزيز قيم الرحمة والعطاء والتكافل الاجتماعي، ولذلك أطلقنا هذا العام باقة متكاملة من الأنشطة والفعاليات التي تمس مختلف الجوانب الاجتماعية والثقافية والروحية".

وتضيف لـ "العهد": "أطلقنا حملة تحت عنوان "لنفطر سوا"، وقد قسّمناها إلى عدة عناوين ومحاور. من أبرزها المطابخ الرمضانية المركزية، حيث تعمل الأخوات المتطوعات على طهو الطعام وتوضيبه وتوزيعه على العوائل المتعففة العزيزة، في مشهد تعبوي يعكس روح التعاون والتكافل. كذلك أطلقنا حملة المطابخ في الأحياء، حيث تقوم الأخوات بفتح منازلهن، لطبخ الطعام للفقراء القاطنين في أحيائهن، بما يعزز روح المبادرة الفردية والعمل الجماعي داخل كل حي.

وتردف: " كما نتابع تنفيذ حملة "كفالة الجار" التي نقوم بها منذ أكثر من ثماني سنوات، وهي تقوم على مبدأ أن يتكافل الجيران ويهدي بعضهم بعضًا وجبات الإفطار، إذ تقوم الأخوات بتسلم الوجبات الغذائية من الجيران وتوزيعها في الحي على الجيران المحتاجين، بما يسهم في تعزيز التكافل الاجتماعي والتآزر بين الناس. فنحن نستحضر وصية السيدة الزهراء (ع) بالجار، ونؤمن أن الهدف من شهر رمضان هو أن نشعر ببعضنا البعض، وأن نرسّخ مفاهيم الرحمة والعطاء ولو بشق تمرة".

ومن هذا المعنى انطلقت حملة "ولو بشق تمرة"، بحسب كرنيب، التي دعت من خلالها الهيئات النساء إلى تقديم ما تيسر من منازلهن، سواء من الطعام المطبوخ أو من المواد الغذائية. وقد حددت آلية واضحة للعمل في هذه الحملة، حيث تم توزيع بروشورات على المنازل في الأحياء، وتلزيق بوسترات على مداخل المباني، إضافة إلى شراء بلاستيكيات لتسهيل عملية توضيب المساهمات من قبل المتبرعات وتنظيمها بطريقة لائقة.

وتتابع كرنيب: "في الإطار نفسه، وزعنا سلالًا تحت عنوان "مما تحبون"، حيث وضعت هذه السلال في عدد من المحال التجارية للخضار والسمانة، لتشجيع الناس على المشاركة ضمن حملة "غرض واحد". وفكرة الحملة تقوم على أن يحضر كل شخص غرضًا إضافيًا أثناء تسوقه ويضعه في السلة، فتتجمع المواد الغذائية وتتحول إلى حصص تموينية يتم توزيعها على العوائل العفيفة، بما يفتح باب المشاركة أمام الجميع ولو بمساهمة بسيطة".

ووفقًا لكرنيب، تقيم الهيئات النسائية حملة بالتعاون مع المحال التجارية لتأمين أكبر عدد ممكن من البونات، والتي يتم توزيعها على العوائل المحتاجة، بهدف التخفيف من أعباء الشهر الكريم، ومنحهم هامشًا في اختيار احتياجاتهم الأساسية.

و"إلى جانب العمل الاجتماعي، نولي أهمية كبيرة لتعزيز علاقة الأفراد بالقرآن الكريم خلال شهر رمضان"، تقول كرنيب لـ "العهد"، "فنقيم يوميًا حلقات تلاوة للقرآن في المساجد والمصليات، ونخصص أيامًا لتدبر القرآن الكريم، إضافة إلى دروس ثقافية وفقهية متنوعة. كما نقيم محافل قرآنية تتضمن فقرة تلاوة، وفقرة تدبر مؤثرة، وعرض تجربة قرآنية أو دينية لإحدى الأخوات أو لأحد الجرحى، في أجواء إيمانية تعزز الارتباط بكتاب الله".

كذلك، تنظم الهيئات برامج ثقافية تحت عناوين متعددة، منها أحكام الصوم، وتفسير القرآن، وحلقات تحفيظ وختمات تلاوة قرآنية، إضافة إلى دروس في كتاب "مشروع الفكر الإسلامي"، بما يسهم في تعميق الوعي الديني والفكري لدى المشاركات، بحسب كرنيب، كما تحرص على إحياء المناسبات التي تمر في هذا الشهر المبارك، كشهادة أمير المؤمنين (ع) وولادة الإمام الحسن (ع). 

وتوضح في هذا الصدد أن الهيئات ستطلق في ذكرى ولادة الإمام الحسن (ع) حملة بعنوان "على حب كريم أهل البيت (ع)"، حيث سيتم توزيع الحلوى على منازل العوائل العزيزة إحياءً لهذه المناسبة. كذلك ستطلق حملة "كلنا أيتامك يا علي" في ليلة شهادة الأمير (ع)، حيث سيتم توزيع اللبن والتمر من قبل مجموعات طوبى الشبابية، تعبيرًا عن المواساة وإحياءً للذكرى.

وعلى المستوى الإعلامي، تبين كرنيب أن الهيئات ستقوم ببرنامج متكامل عبر صفحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، عبر صفحة "فدك"، حيث ستقدم برامج ثابتة تتضمن فقرات فيها الفتاوى الفقهية والفقرات الرمضانية المتعلقة بالصحة الغذائية. كما تقيم برنامجًا ثقافيًا مباشرًا على صفحة "فدك" بالتعاون مع صفحة "وارث"، إضافة إلى النقل المباشر لإحياء ليالي القدر ونشر بوستات خاصة بالمناسبة، لضمان وصول الأجواء الإيمانية إلى أوسع شريحة ممكنة.

وتذكر كرنيب ختامًا أن الهيئات النسائية كانت قد فتحت باب التبرع قبل شهر رمضان المبارك، لإتاحة الفرصة أمام الجميع للمشاركة في الأجر والثواب، والمساهمة في إنجاح هذه الحملات والمبادرات، سائلة الله تعالى أن يوفقهن لخدمة أهلهن ومجتمعهن، وأن يجعل هذا الشهر محطة حقيقية لتعزيز الرحمة والتكافل والشعور بالآخر.

الكلمات المفتاحية
مشاركة