لبنان
قاعدة "رامات ديفيد"، التي استهدفتها المقاومة الإسلامية صباح اليوم 03 آذار/مارس 2026، هي قاعدة عسكرية جوية "إسرائيلية"، أنشأتها بريطانيا عام 1942 في شمالي فلسطين إبان عهد الانتداب، تعد من أهم القواعد العسكرية في "إسرائيل"، فهي القاعدة الأكبر في المنطقة الشمالية وواحدة من 3 قواعد جوية رئيسية في "إسرائيل"، وتحتل موقعًا إستراتيجيًا بالقرب من خطوط المواجهة "الإسرائيلية" مع لبنان وسورية والضفة الغربية.
شاركت القاعدة منذ تأسيس دولة الاحتلال "الإسرائيلي" في جميع حروبها وفي العديد من العمليات والأنشطة العسكرية والحربية، بما في ذلك حرب 1967 وحرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 والاجتياح "الإسرائيلي" للبنان عام 1982 وحرب يوليو/تموز 2006 والحروب على غزة.
في المقابل، تم استهدافها في العديد من الهجمات العسكرية المضادة من قبل الدول العربية وحركات المقاومة في المنطقة، مما نجم عنه خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.
وفي سابقة تاريخية استطاعت مسيّرة "الهدهد" الإيرانية الصنع التي يملكها حزب الله اللبناني اختراق كل الأنظمة الدفاعية للقاعدة في يوليو/تموز 2024 والتقاط صور تُظهر بوضوح البنية التحتية العسكرية للقاعدة وتفاصيل متعلقة بالمقاتلات الحربية والمروحيات ومنظومات الحرب الإلكترونية الهجومية.
الموقع والبنية التحتية
تقع قاعدة "رامات ديفيد" الجوية في سهل مرج بن عامر أو ما يسمى "سهل زرعين" وسط شمال فلسطين المحتلة في مثلث جغرافي بين جنوب شرق حيفا وجنين وطبريا وبالقرب مما يسمى الخط الأخضر الفاصل بين الضفة الغربية وفلسطين المحتلة عام 1948.
وقد شُيّدت القاعدة في منطقة منخفضة لا ترتفع عن مستوى سطح البحر إلا نحو 55 مترًا، وتحيط بها من كافة الجهات هضاب وتلال ومرتفعات تمثل متاريس دفاعية طبيعية تحميها من هجمات الطائرات الحربية المنخفضة.
وتشغل قاعدة "رامات ديفيد" مساحة 10.5 كيلومترات مربعة، وتحتوي على 3 مدرجات للإقلاع والهبوط يبلغ طول اثنين منها نحو 2400 متر، أما المدرج الثالث فيبلغ طوله نحو 2600 متر.
وتضم كذلك منصات لإطلاق طائرات التجسس المسيرة، وتشتمل على حظائر للطائرات تحت الأرض تحميها من الصواريخ وتمنع تحديد موقعها بدقة، كما تحتوي على معسكرات متخصصة ومدرسة لتعليم الطيران ومرافق أخرى مثل الملاعب والأسواق.
وتحيط بالقاعدة قرية سكنية خارجية محصنة دفاعيا تقع على بعد 650 مترًا تمّ تجهيزها بمجمع سكني يضم نحو 1700 شقة سكنية للضباط والعاملين في القاعدة وأسرهم، إضافة إلى مرافق متعددة، مثل الملاعب والمدارس والمحال التجارية ومستشفى.
المعدات العسكرية والدفاعية
تعد "رامات ديفيد" من أهم القواعد العسكرية في الكيان المؤقت، وهي واحدة من 3 قواعد جوية رئيسية والقاعدة العسكرية الأكبر في القطاع الشمالي، إضافة إلى قدرتها على تأدية مهام متنوعة على مستوى سلاح الجو "الإسرائيلي"، بما في ذلك مهام الرصد والاستطلاع والاعتراض والإنزال وتنفيذ الهجمات.
وتضم القاعدة مجموعة من الأسراب التي يتم إعادة نشرها وتموضعها بين الحين والآخر وفقا لما تتطلبه الأوضاع الأمنية والتكتيكية في البلاد، ومن تلك الأسراب 101 و103 و105 و106 و109 و110 و117.
وتشغّل تلك الأسراب طائرات ذات أغراض عسكرية وطرز متعددة، منها طائرة "إف-16 دي" وطائرة التفوق الجوي من طراز "إف-15" وطائرة "إف-16 آي"، إضافة إلى مجموعة تشكيلات من مروحيات النمر "إس إي 565" التي تستخدم للاستطلاع والمراقبة والبحث البحري، وكذلك تتوفر القاعدة على طائرات تدريبية وطائرات الخدمة والنقل والتزويد بالوقود.
وتمتلك قاعدة "رامات ديفيد" منظومة دفاع جوية متطورة، على رأسها منظومة الدفاع الجوي التكتيكي الأميركية "باتريوت إم آي إم-104" التي صنعها الكيان المؤقت محليا تحت اسم "ياهولوم"، وهي ذات قدرات عالية إلى متوسطة وذات فعالية في إسقاط الطائرات والصواريخ الباليستية.
كما تضم القاعدة منظومة الدفاع الصاروخي "آردو" المشتركة الصنع بين "إسرائيل" والولايات المتحدة الأميركية، والتي تعمل على إيقاف الصواريخ الباليستية في طبقة الستراتوسفير، إضافة إلى توفر بطاريات الصواريخ من طراز "آرو-2" و"آرو-3".
وتشتمل "رامات ديفيد" على أنظمة حماية قصيرة المدى، مثل منظومة الاعتراض الدفاعي "مقلاع داود" ذات القدرات الدفاعية المتوسطة إلى بعيدة المدى والمصممة لإسقاط كافة أنواع الصواريخ الباليستية المتقدمة وصواريخ كروز المتقدمة وكبيرة العيار والطائرات المسيرة والمقاتلات والطائرات القاذفة.
وفي قاعدة "رامات ديفيد" أيضًا منظومة القبة الحديدية للدفاع الجوي قصير المدى القادرة على صد الصواريخ والقذائف المدفعية والذخائر الموجهة.
وتضم كذلك مجموعة من التشكيلات والفرق العسكرية البرية المندرجة تحت لواء الجبهة الشمالية، ومن ضمنها وحدات مشاة ووحدات مشاة ميكانيكية ووحدة مظليين ووحدة مدفعية وفرقة هندسية.
قاعدة جوية بريطانية
بنت بريطانيا قاعدة "رامات ديفيد" الجوية عام 1942، وكانت جزءا من البنية التحتية لسلاح الجو البريطاني إبان فترة الانتداب على فلسطين، واستُخدمت قاعدة بديلة لقاعدة حيفا التي تعرضت لهجوم بالطائرات الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية.
وكانت تصاميم البناء قد وُضعت من قبل المهندس اليهودي الألماني ريتشارد كوفمان منذ عام 1931، وبعد إنشاء القاعدة أُطلق عليها الاسم "ديفيد" نسبة إلى ديفيد لويد جورج وزير الحرب ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق الذي رعى صدور وعد بلفور في عام 1917.
استُخدمت القاعدة مركزًا لتدريب اليهود أثناء الحرب العالمية الثانية، ليتمكنوا من الخدمة في قوات الكوماندوز الخاصة التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، والمشاركة في العمليات الحربية في الأراضي الألمانية أو المحتلة من قبل ألمانيا، وإعادة طياري الحلفاء الذين سقطت طائراتهم بأمان، ومساعدة اليهود على الاختباء من النازيين.
وكانت قاعدة "رامات ديفيد" آخر معقل للقوات البريطانية قبل انسحابها من فلسطين، حيث كان تأمين إجلاء القوات البريطانية ومؤازرة السفن العسكرية في البحر الأبيض المتوسط خاتمة مهامها في البلاد.
وأثناء انسحابها من قاعدة "رامات ديفيد" تعرضت القوات البريطانية للهجوم من قبل القوات الجوية المصرية في 22 مايو/أيار 1948 بعدما ظنت أن الانسحاب البريطاني من القاعدة قد تم وأن القاعدة قد وقعت بيد القوات الجوية "الإسرائيلية".
وقد تضمن الهجوم سلسلة من 3 كرّات، وأسفر عن تدمير طائرتين من طراز سبيتفاير من السرب 32 وإلحاق أضرار بطائرات أخرى، إضافة إلى تدمير حظيرة للطائرات ومقتل 4 طيارين.
وردّت القوات البريطانية المتمركزة في القاعدة، فأسقطت 5 طائرات مصرية كانت تمثل حينها أكثر من 40% من طائرات القتال المصرية في مطار العريش.
قاعدة جوية "إسرائيلية"
عقب الهجوم المصري بأيام تم الانسحاب التام للقوات البريطانية من القاعدة، ونقلت قواتها إلى قواعدها في قبرص ومنطقة قناة السويس، وفي 26 أيار/مايو 1948 تسلمت القوات الجوية في جيش الاحتلال إدارة القاعدة، وفي الخمسينيات من القرن الـ20 كان الرئيس "الإسرائيلي" الأسبق عزرا وايزمان هو القائد العام لها، قبل أن يتولى قيادة سلاح الجو "الإسرائيلي".
وكانت "رامات ديفيد" أول قاعدة جوية تتسلمها العصابات الصهيونية من الاحتلال البريطاني، وقد أصبحت بمرور الزمن القاعدة الرئيسية لعمليات سلاح الجو "الإسرائيلي" على الجبهة الشمالية في سورية ولبنان.
وكان السرب 101 هو سرب القوات الجوية "الإسرائيلية" الأول، حيث تأسس أثناء حرب عام 1948، وفور إنشائه نفذ أول ضربة جوية عملياتية للقوات الجوية "الإسرائيلية"، والتي استهدفت قافلة مدرعة مصرية.
وكان السرب 117 أو ما تسمى "الطائرة النفاثة الأولى" أول سرب طائرات مقاتلة تابع لسلاح الجو الإسرائيلي في "رامات ديفيد"، وقد تأسس في 17 يونيو/حزيران 1953، وكان في بداياته يشغّل طائرات "غلوستر ميتيور" البريطانية، ولاحقا في عام 1962 حلت محلها طائرات "داسو ميراج 3" الفرنسية التي شاركت بعد ذلك في حرب الأيام الستة عام 1967 وحرب أكتوبر/تشرين الأول 1973.
وتأسس السرب 110 أو "فرسان الشمال" في ذلك العام كذلك، ثم انتقل إلى القاعدة عام 1956 حتى عام 2017، وقد استلم أول طائرات مقاتلة من طراز "إف-16 آي" و"إف-16 بي" من الولايات المتحدة في عام 1980.
وبحلول منتصف الثمانينيات استبدلت بها أول طائرة من طراز باراك "إف-16 سي" و"إف-16 دي" التابعة لسلاح الجو "الإسرائيلي".
وفي عام 2020 تم تفكيك السرب 117 وتحويل معظم الطائرات والطيارين إلى وحدات أخرى، وفي العام الذي يليه أعيد تشكيل السرب في قاعدة "نيفاتيم" الجوية.
أما السرب 109 أو "الوادي" فقد تأسس عام 1951 في قاعدة تل نوف الجوية، ثم انتقل إلى "رامات ديفيد" في عام 1956، وقد اعتاد تشغيل طائرات "داسو ميستير 4″ و"سكاي هوك آي-4" و"كفير آي إي آي"، ومنذ عام 1991 بدأ تشغيل طائرات باراك "إف-16 دي".
حروب وعمليات
شاركت القاعدة منذ تأسيس الكيان المؤقت في جميع حروبه وفي العديد من العمليات والنشاطات العسكرية والحربية، وقد كان من اختصاصها القيام بعمليات عسكرية في المناطق العربية المجاورة، مثل الأردن ولبنان وسوريا والعراق ودول الخليج العربي، إضافة إلى عمليات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقد شاركت القاعدة في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، حيث تحالفت "إسرائيل" مع فرنسا وإنجلترا في الحملة على سيناء على إثر القرار المصري بتأميم قناة السويس، واستخدمت فرنسا قاعدة رامات ديفيد في عملياتها الحربية، ونشرت أسراب مقاتلاتها "ميستير" فيها.
وفي 5 يونيو/حزيران 1967 شاركت القاعدة في الحرب التي شنتها "إسرائيل" على دول الجوار، فكانت مقاتلاتها ضمن الأسراب التي قصفت سلاح الجو المصري.
واخترق اللواء المدرع 45 المناطق الشمالية في الضفة الغربية التي كانت تحت الحكم الأردني، للرد على الضربات بعيدة المدى المحتملة للمدفعية الأردنية على قاعدة رامات ديفيد الجوية.
وفي تلك القاعدة تم الإعداد للهجوم على مطار بيروت الدولي عام 1968، بهدف تدمير أكبر عدد ممكن من الطائرات التابعة لشركات الطيران العربية ردًا على اختطاف طائرة "إلعال" في 22 تموز/يوليو من ذلك العام.
وقد انطلق كوماندوز تابع للقوات "الإسرائيلية" فهاجم مطار بيروت الدولي في يومي 28 و29 كانون الأول" ديسمبر ، ونجم عن الهجوم تدمير نحو 14 طائرة.
وفي حرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973 -التي استمرت 18 يوما- كانت قاعدة رامات ديفيد في طليعة العمليات القتالية، ولا سيما على الجبهة الشمالية، وخلال الحرب نفذ طيارو القاعدة آلاف الهجمات في عمق سوريا ومصر وأعادوا الجرحى الإسرائيليين من هضبة الجولان وسيناء.
وفي حزيران/يونيو 1981 هاجم السرب 117 والسرب 110 المفاعل النووي العراقي تموز "أوزيراك" في جنوب شرقي بغداد باستخدام مقاتلات من طراز "إف-15″ و"إف-16" في عملية أُطلق عليها "عملية الأوبرا" أو "عملية بابل"، والتي تم من خلالها تدمير المفاعل النووي العراقي غير المكتمل.
وبعد انسحاب الاحتلال "الإسرائيلي" من جنوب لبنان عام 2000 بدأت قاعدة رامات ديفيد تنفيذ عمليات عسكرية نوعية ضد أهداف في لبنان وسورية والعراق، من بينها أهداف متعلقة بمواقع وشخصيات إيرانية وجماعات محسوبة على إيران داخل تلك الدول.
موقع استهداف عسكري واستخباراتي
كان استهداف القوات الجوية المصرية قاعدة "رامات ديفيد" أثناء حرب عام 1948 أول هجوم تلقته القاعدة بعد إعلان قيام "إسرائيل"، وقد أسفر عن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، إذ تم تدمير 4 طائرات وبرج مراقبة، فضلًا عن مقتل 40 فردا من عناصر "رامات ديفيد".
أما الهجوم الثاني فقد كان إبان حرب الأيام الستة حين انطلقت 4 طائرات من نوع "توبوليف-16" -التي كانت تعد الأكثر تقدما في حينها والتابعة للسرب العاشر في القوات الجوية العراقية- من قاعدة الحبانية غربي بغداد بقيادة الرائد فاروق عارف في 6 حزيران/يونيو 1967، لتنفيذ هجوم جوي يستهدف قاعدة رامات ديفيد في عملية أطلق عليها اسم "عملية البرق".
وباغت طاقم الطائرة الأولى القوات المتمركزة في قاعدة رامات ديفيد في ساعات الفجر وألقى عليها 12 قنبلة ثقيلة، كما أطلق رشاشاته على الطائرات الرابضة في القاعدة، مما أحدث دمارًا كبيرًا، قبل أن تنسحب الطائرة وتحط في قاعدة الحبانية بسلام.
أما الطائرة الثانية فقد تصدت لها طائرات ميراج "الإسرائيلية" وأصابتها بصاروخ تسبب في إصابة خزان الوقود، مما أدى إلى سقوطها، وعلى إثر ذلك تم إلغاء مهمات الطائرتين الأخريين، وصدرت لهما الأوامر بالعودة إلى العراق.
وقد تكبدت القاعدة خسائر كبيرة جراء العملية، فقد تم إسقاط طائرة ميراج وإصابة اثنتين أخريين من دوريات الحماية، وتضرر عدد كبير من الطائرات، وحدث دمار في 9 مبان، أبرزها مركز قيادة رئيسي ومخازن ومدرجان، مما أدى إلى تحييد نحو 43 عسكريًا في القاعدة.
وخلال حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973 تعرضت القاعدة لهجوم بالصواريخ السورية، مما نجم عنه تدمير في المنشآت ومقتل 18 من أفراد الطاقم الجوي، بمن فيهم قائد القاعدة العقيد أرلوزور ليف، كما قُتل 3 آخرون من جنود القاعدة، وتم أسر 10 طيارين وملاحين و32 جنديًا.
وعلى إثر العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة في أعقاب معركة "طوفان الأقصى" التي شنتها المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023 أخذت قوى "محور المقاومة" في إطار عمل الجبهات الإسنادية الداعمة للمقاومة الفلسطينية تستهدف المواقع الإستراتيجية والقواعد العسكرية "الإسرائيلية"، بما فيها قاعدة "رامات ديفيد".
في 24 تموز/يوليو 2024 نشر الإعلام الحربي لحزب الله مقطع فيديو مدته نحو 8 دقائق تم التقاطه باستخدام طائرة مسيّرة من طراز "الهدهد" عُرضت فيه صور من قاعدة "رامات ديفيد" الجوية التي تبعد نحو 50 كيلومترًا عن حدود لبنان الجنوبية.
وتظهر الصور -التي التقط معظمها قبل يوم واحد من النشر- بوضوح البنية التحتية العسكرية للقاعدة، مثل خزانات وقود الطائرات والقبة الحديدية ومستودعات الذخيرة والحظائر ومقرات الأسراب 109 و157 و105 و101 و160 و193 ومكتب قائد القاعدة.
كما عرضت تفاصيل متعلقة بالمقاتلات الحربية والمروحيات القتالية ومروحيات النقل والإنقاذ والاستطلاع البحري، إضافة إلى منظومات الحرب الإلكترونية الهجومية.
وتضمّن الفيديو صورًا تم التقاطها سابقًا في اليوم التاسع من الشهر عينه تظهر فيها مروحيات الأباتشي ومخازن الوقود وطائرات هيركوليس الموجودة في القاعدة.
استهداف للمرة الثانية
أطلق حزب الله يوم 22 أيلول/سبتمبر 2024 سلسلة هجمات صاروخية على شمال فلسطين المحتلة والجولان السوري المحتل، استهدف بعضها قاعدة ومطار "رامات ديفيد" جنوب شرق حيفا بعشرات الصواريخ من طراز فادي 1 وفادي 2 ردًا على الاعتداءات "الإسرائيلية".
في حين زعم جيش الاحتلال أنه اعترض معظم الصواريخ التي أطلقت تجاه شرقي حيفا وشمال "تل أبيب"، وأنه لم تُسجل أي إصابة إثر الاستهداف.
استهداف للمرة الثالثة في اليوم الثاني من الحرب "الإسرائيلية" على لبنان في 3 آذار/ مارس 2026، حيث أصدرت المقاومة الإسلامية البيان التالي:
بيان صادر عن المقاومة الإسلامية (1):
بِسْمِ اللَّـهِ الرحمن الرَّحِيمِ
﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾
ردًّا على العدوان "الإسرائيلي" المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة، والذي أدّى إلى ارتقاء عشرات الشهداء من الرجال والنساء والأطفال وإصابة العشرات، وإلى تهديم مبانٍ وبنى تحتية مدنية وترويع المدنيين الآمنين وتهجيرهم من بيوتهم، استهدفت المقاومة الإسلاميّة عند الساعة 05:00 من فجر اليوم الثلاثاء الواقع فيه 3/3/2026 بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضية مواقعَ الرادارات وغرف التحكم في قاعدة "رامات دافيد" الجويّة شمال فلسطين المحتلة.
إنّ المقاومة الاسلاميّة معنية بالدفاع عن أرضها وشعبها خصوصا مع تجاوز العدو "الإسرائيلي" الحدود بإجرامه، وقد جاء ردّها على مواقعَ عسكرية لا كما يفعل العدو باستهدافه المدنيين، وهذا أقل الواجب للجمه ومنعه من التمادي في أهدافه الخطيرة على لبنان دولةً وشعباً ومقاومة.
﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيم﴾.