لبنان
عقد "لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس" اجتماعه الدوري في مقر القوى الناصرية، حيث جرى التداول في التطورات السياسية والاقتصادية التي يشهدها لبنان، واستمرار الاعتداءات الصهيونية على أرضه وشعبه.
وتوقف المجتمعون، بحسب بيان، "أمام التدهور الاقتصادي والمعيشي المتسارع الذي يفاقم معاناة المواطنين في ظل الارتفاع المستمر للأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، والانفلات الحاصل في الأسواق، وسط غياب الرقابة الفاعلة والمعالجات الجدية".
وتوجهوا بدعوة الجهات المعنية إلى "تحمل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الفئات الفقيرة وذوي الدخل المحدود، ووضع حد لحالة الفوضى والاحتكار والاستغلال".
وأكدوا أنه "في ظل استمرار العدوان الأميركي - الصهيوني والتهديدات المتواصلة التي تستهدف شعب لبنان وسيادته، التمسك بالمقاومة الإسلامية والوطنية والجيش اللبناني في الدفاع عن أرض الوطن وشعبه، ورفضه أي ضغوط سياسية أو دبلوماسية تهدف إلى فرض تنازلات وطنية عجز العدو عن انتزاعها بالقوة".
وحيّا اللقاء "جهود وتضحيات أبطال المقاومة البواسل الذين يواجهون العدوان الصهيوني المتواصل في الميدان، ويسقطون أسطورة الجيش الذي لا يُقهر، ويثبتون قدرة الشعب اللبناني ومقاومته على التصدي للاعتداءات والدفاع عن السيادة الوطنية".
كما أكد اللقاء "خطورة الإستمرار في أي لقاءات أو اتصالات مباشرة مع مجرمي الكيان الصهيوني تحت أي عنوان أو ذريعة"، معتبرًا أن "مثل هذه الخطوات تتعارض مع الثوابت الوطنية وتفتح الباب أمام مشاريع تستهدف سيادة لبنان وحقوقه الوطنية".
وجدد رفضه "إعادة إنتاج تجارب أسقطها اللبنانيون بإرادتهم، وفي مقدمتها اتفاق 17 أيار المشؤوم، الذي شكّل نموذجًا للارتهان والإذعان للإملاءات الخارجية".
وشدد المجتمعون على "رفض كل المحاولات الرامية إلى بث الفتنة والانقسام بين اللبنانيين أو الدفع نحو صدام داخلي يخدم المشاريع الأميريكة والصهيونية"، مؤكدين أن "وحدة اللبنانيين وتماسك مؤسساتهم الوطنية تبقى الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد الوطن".
كما استذكر المجتمعون الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس الشهيد رشيد كرامي، مستحضرين "مواقفه الوطنية ودوره البارز في الدفاع عن وحدة لبنان وعروبته وسيادته، ورفضه اتفاق 17 أيار ومشاريع التقسيم والفتنة". وأكدوا أن "هذه الذكرى تشكل مناسبة للتشديد على قيم الوحدة الوطنية وخيارات المقاومة ورفض التطبيع مع العدو الصهيوني".
وحيّا اللقاء "الشعب الفلسطيني الصامد في مواجهة الاحتلال والعدوان"، مؤكدًا "دعمه لحقه المشروع في التحرير والعودة وتقرير المصير"، معربًا عن ثقته بأن "إرادة الشعوب المناضلة لا تُهزم، وأن فلسطين ستبقى القضية المركزية للأمة حتى زوال كيان الاحتلال وتحرير فلسطين من النهر إلى البحر".