عربي ودولي
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير لها يوم الجمعة 6 آذار/مارس 2026، عن حجم الأعباء المالية الباهظة التي يتكبدها البنتاغون جراء المواجهة المباشرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث تشير التقديرات إلى أن تكلفة الأيام الأربعة الأولى فقط من الاعتداءات على إيران بلغت نحو 11 مليار دولار.
وأوضحت الصحيفة نقلًا عن مصادر أن وزارة الحرب الأميركية أنفقت ما قيمته 5.7 مليار دولار على الصواريخ الاعتراضية فقط، في محاولة لإسقاط الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية التي استهدفت المصالح الأميركية والصهيونية في المنطقة.
وفي ظل هذا الاستنزاف المتسارع، ذكرت الصحيفة أن مسؤولي البنتاغون يضعون حاليًا خططًا طارئة لتجديد مخزون الذخائر الذي استُهلك بشكل حاد خلال المواجهات، مشيرة إلى أن التمويل الجديد المطلوب سيدعم شراء كميات ضخمة من منظومات صواريخ "باتريوت" و"توماهوك" و"ثاد" لتعويض النقص الحاصل، وتزامن هذا العجز المالي واللوجستي مع اعترافات من عسكريين أميركيين بعدم امتلاك الولايات المتحدة لعدد كافٍ من السفن الحربية لتنفيذ عمليات مرافقة واسعة للسفن في مضيق هرمز والخليج دون مساعدة الحلفاء.
وحذر عسكريون أميركيون، بحسب "وول ستريت جورنال"، من أن خيار مرافقة السفن التجارية لا يعد "حلًا مثاليًا" في المرحلة الراهنة، نظرًا لقدرة إيران على استهداف السفن التجارية والقطع البحرية الأميركية المرافقة لها في آن واحد، مما يضع القوات الأميركية أمام مأزق أمني وتكتيكي يعقد من قدرتها على حماية خطوط الملاحة الدولية في ظل تصاعد عمليات "الوعد الصادق 4".