اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي التصوير الحراري يبثّ الرعب في "إسرائيل"... لا أمان في الظلام

إيران

الصحف الإيرانية: حرب الإرادات والصمود تهيمن على المشهد الإيراني الأميركي
🎧 إستمع للمقال
إيران

الصحف الإيرانية: حرب الإرادات والصمود تهيمن على المشهد الإيراني الأميركي

99

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم السبت (06 حزيران/ يونيو 2026)، بتحليل الأوضاع الراهنة بدءًا من إيران وصولًا للولايات المتحدة الأميركية، حيث تظهر الصحف أن الحرب بينهما أصبحت حرب الارادات والصمود، امام تقلبات الواقع في مستويات اقتصادية وسياسية.

عواقب أكبر أزمة طاقة في العالم

بداية كتبت صحيفة كيهان: "لا تزال التداعيات الاقتصادية للحرب على إيران تُلقي بظلالها على العالم؛ إذ صرّح وزير الطاقة السعودي بأنها أكبر أزمة أمن طاقة في العالم؛ ويدرس رئيس الوزراء البريطاني ووزير المالية خفض خطة الاستثمار الدفاعي المُتوقعة؛ وتُشير مصادر إخبارية إلى طوابير طويلة أمام محطات الوقود في عدة محافظات عراقية.

في عالم بات فيه الاقتصاد أكثر اعتمادًا من أي وقت مضى على سلاسل الطاقة والنقل والإمداد المعقدة، يُمكن لأي توتر جيوسياسي في مناطق استراتيجية أن يُحدث آثارًا عميقة وواسعة النطاق على الأسواق الدولية تتجاوز حدودها الجغرافية. وقد أظهرت تجربة العقود الأخيرة أن أمن الطاقة ليس مجرد قضية تتعلق بإنتاج وتصدير النفط والغاز، بل أصبح ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والأمن الغذائي، وحتى التخطيط المالي الحكومي.

وأضافت الصحيفة "في ظل هذه الظروف، يُمكن لأدنى اضطراب في طرق التجارة العالمية الحيوية أو ازدياد حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة أن يُثير موجة من القلق بين المستهلكين والمستثمرين وصناع السياسات، مع ما يترتب على ذلك من عواقب تتراوح بين ارتفاع تكاليف النقل وأسعار السلع الأساسية، وصولًا إلى إرهاق الميزانيات العامة وتغيير الأولويات الاقتصادية". 

نتيجةً لذلك، لم تعد التطورات الأمنية في المناطق الحساسة للطاقة قضيةً إقليمية، بل أصبحت تحديًا عالميًا تتجلى آثاره بسرعة في الأسواق والحكومات والحياة اليومية لملايين البشر". 

وتابعت الصحيفة "لقد فرضت أكبر أزمة أمن طاقة في العالم، ونزعة الولايات المتحدة ونظام الفصل العنصري الإسرائيلي للحرب، وتداعياتها، مشاكل لا حصر لها على الاقتصاد العالمي. فمن جهة، هناك مُصدّرو النفط في المنطقة الذين لا يعرفون كيف يُحررون أسواقهم النفطية من تبعات هذه الحرب. وقد صرّح وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، عن صمته وسط ما وصفه بأكبر أزمة أمن طاقة في العالم: "بالنسبة لي، الصمت اعتراف متواضع بأنني لا أعرف ما سيحدث. لا غدًا، ولا حتى بعد نصف ساعة. 

لذا، إذا كنت لا تعرف ما سيحدث، فعليك أن تتحلى بالتواضع الكافي للاعتراف بجهلك. إذا كنت لا تعرف، فالتزم الصمت، لأن الصمت شكل من أشكال الكلام".
[...] وذكرت صحيفة التلغراف يوم الخميس أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ووزيرة الخزانة راشيل ريفز يدرسان خفض المبلغ المتوقع لخطة الإنفاق الدفاعي من 18 مليار جنيه إسترليني إلى 15 مليار جنيه إسترليني. 

ويأتي هذا القرار، بحسب التلغراف، وسط مخاوف بشأن مالية الحكومة والتأثير الاقتصادي للحرب على إيران على الاقتصاد البريطاني. وكان من المقرر أن يضيف ستارمر وريفز 18 مليار جنيه إسترليني إلى الميزانية العسكرية البريطانية على مدى السنوات الأربع المقبلة بموجب خطة تأجلت لعدة أشهر، وهو رقم يقول الخبراء إنه سيكون أقل بعدة مليارات من الجنيهات مما تحتاجه القوات المسلحة للبلاد فعلياً. لكن كبار المسؤولين الحكوميين يدرسون الآن خفض الإنفاق الدفاعي إلى 15 مليار جنيه إسترليني.

[...] بالطبع، لا تقتصر مشكلة مصدري النفط على صادراته فحسب، بل تعاني بعض هذه الدول من مشاكل أخرى. وتشير مصادر إخبارية إلى طوابير طويلة أمام محطات الوقود في عدة محافظات عراقية، منها صلاح الدين وبغداد. وقد أعلن مسؤولون عراقيون أن هذه الأزمة مؤقتة وأن مشكلة نقص البنزين ستُحل قريبًا.

ونُشرت إحصاءات متضاربة حول نقص الاستهلاك والإمدادات. فرغم نفي وزارة النفط العراقية وجود نقص في البنزين، تشير التقارير الرسمية وإحصاءاتها المتضاربة حول الاستهلاك إلى أن استهلاك البنزين تجاوز 40 مليون لتر يوميًا، بينما يتراوح الإنتاج اليومي بين 33 و34 مليون لتر.

[...]  من الواضح أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران قد أدت إلى صراع إقليمي امتد عبر الخليج العربي ولبنان، مما أدى إلى تعطيل ممرات ملاحية رئيسية، بما في ذلك مضيق هرمز، وإجبار السفن على تغيير مسارها، وتقييد تدفقات الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية بشكل كبير. وتحاول الحكومات والمؤسسات الدولية التخفيف من آثار الأزمات من خلال الوسائل المالية والتجارية والسياسية، ولكن، ولدهشة دعاة الحرب الأمريكيين والإسرائيليين ومؤيديهم، أثبتت التجربة أن تكاليف عدم الاستقرار والصراع تتجاوز الحدود الجغرافية عاجلاً أم آجلاً وتؤثر على الاقتصاد العالمي. من هذا المنظور، فإن الحفاظ على أمن طرق التجارة والطاقة الحيوية ليس مجرد ضرورة إقليمية، بل هو أيضاً شرط أساسي لاستقرار الأسواق، ورفاهية الدول، واستمرار النمو الاقتصادي في جميع أنحاء العالم؛ وهي حقيقة أبرزتها التطورات الأخيرة مرة أخرى بطريقة واضحة ومرئية".

الأولوية: روسيا

بدورها كتبت صحيفة وطن أمروز: "في عالم لم يعد يُعتمد فيه على أمريكا كما كان من قبل، يتعين على حلفاء واشنطن التقليديين إعادة تعريف استراتيجياتهم المستقلة. هذا ما كتبه ريتشارد هاس، الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية، في مذكرته الأخيرة؛ والتي تُعدّ في الواقع ملخصًا للتحول الذي طرأ على مكانة أمريكا في العالم، لا سيما خلال العام ونصف العام الماضيين؛ وهو تحولٌ أظهره مجددًا قرار مجلس النواب الأمريكي الأخير بشأن الحرب في أوكرانيا.

وقالت الصحيفة "فقد أقرّ مجلس النواب الأمريكي مؤخرًا مشروع قانون ضد رغبة دونالد ترامب وقادة الحزب الجمهوري، يتضمن ترخيص بيع أسلحة لأوكرانيا بقيمة 8 مليارات دولار وتمديد برنامج القروض العسكرية الذي أُطلق في عهد بايدن. قبل التصويت، طلب رئيس مجلس النواب مايك جونسون، حليف ترامب، من أعضاء الحزب معارضة الخطة، مُجادلًا بأنه ينبغي منح ترامب فرصة للمضي قدمًا في مفاوضاته مع روسيا. ومع ذلك، صوّتت الأقلية الجمهورية من النواب لصالح مشروع القانون إلى جانب الديمقراطيين".

ولفتت إلى أنّ "مشروع القانون، الذي دفعه المشرعون عبر مجلس النواب بعد أكثر من عام من الجمود في لجنة العلاقات الخارجية، ليس مجرد خلاف تكتيكي حول أوكرانيا. يُعدّ هذا مؤشراً على اتساع الفجوة داخل الحزب الجمهوري، وعلى نطاق أوسع، في السياسة الداخلية الأمريكية، وهي فجوة تعود جذورها إلى قرار اتُخذ قبل 28 فبراير/شباط ".

ففي ذلك اليوم، أمر ترامب من جانب واحد بشنّ ضربة عسكرية على إيران دون تفويض من الكونغرس. اتخذ الرئيس الأمريكي هذا القرار رغم جهود نتنياهو ومعارضة مستشاريه العسكريين، الذين بدا أنهم توصلوا إلى قناعة بأنه سيُغيّر النظام الإيراني في غضون ثلاثة أيام فقط! إلا أن رد إيران القاسي على الضربات العسكرية الأمريكية أثّر بشدة على الاقتصاد العالمي والاقتصاد الأمريكي، ما كان له تداعيات خاصة على ترامب وإدارته.

فقد انخفضت نسبة تأييد ترامب إلى 36%، وهو أدنى مستوى لها في ولايته الثانية، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته رويترز/إيبسوس بعد أسابيع قليلة من الهجمات. كما لم تتجاوز نسبة الأمريكيين الراضين عن أدائه الاقتصادي 29%، وهو رقم كان أيضاً أقل من أي وقت مضى خلال فترة بايدن. وخلال الفترة نفسها، تجاوزت أسعار البنزين 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ عام 2022، وسجّل سوق الأسهم أدنى مستوى له في عام. كل هذا حدث قبل أن يضرب فراغ نفطي فعلي الولايات المتحدة وأوروبا، وهو أمر يحذر الخبراء من أن الولايات المتحدة على بعد أسابيع فقط منه.
[...] يمكن استنتاج أن الولايات المتحدة تمر بمرحلة انتقالية صعبة؛ مرحلة تتعرض فيها الإرادة للالتزام، والموارد اللازمة لذلك، والمصداقية الضرورية لممارسة النفوذ، لضغوط متزامنة. 

وقد جاء تصويت مجلس النواب الأمريكي الأخير لصالح أوكرانيا، وهو تصويت أيده فيه قادة الحزب الجمهوري والرئيس والعديد من الشخصيات الأخرى. في سياق متصل، قد يبدو معارضة الآخرين في الإدارة للوهلة الأولى مجرد علامة على الاستقلال المؤسسي والاختلاف التكتيكي، ولكن عند التدقيق، يكشف ذلك عن شيء آخر: أمريكا في عهد ترامب ليست متماسكة مع حلفائها في السياسة الخارجية، ولا موحدة في السياسة الداخلية، حتى بين أعضاء حزبها في الإدارة والكونغرس، كما أنها لا تتمتع بسلطتها السابقة في الساحة الدولية."

رسالة مهمة من قائد الثورة

هذا؛ وكتبت صحيفة همشهري: "من أبرز تصريحات قائدنا الجليل، منذ بداية قيادته، تحذير المسؤولين، في رسالته الأخيرة ؛ تحذيرٌ وجّهه القائد الشهيد مرارًا وتكرارًا قبل سنوات؛ ناقش فيها تأثير العدو على حسابات المسؤولين، وعواقب قراراتهم الخاطئة التي تُثير استياء الشعب.

هذه النقطة تُفنّد العديد من التحليلات الخاطئة الشائعة بين رفاقنا. 

أولًا، الادعاء الخاطئ بأن "كل شيء مُنسّق مع القيادة". في نظام الجمهورية الإسلامية، ليس كل شيء مُنسّق مع القيادة. هذا ما ينص عليه القانون، وقد لمسناه، ونعرف المسؤولين، والظروف الحالية واضحة.

ثانيًا، الادعاء الخاطئ بأن المسؤولين لم يرتكبوا أي خطأ حتى اليوم، وأننا نتهم كل من ينتقد المسؤولين بالتواطؤ مع العدو، ونسعى عمليًا لإسكات أي ناقد، وهذا أيضًا خطأ. كثير من المتعاطفين، سواء كانوا محقين أم مخطئين، ينتقدون من منطلق أن فلانًا يفعل ما يُرضي العدو.

ثالثًا، تُزيل هذه الجملة أيضًا الاعتقاد الخاطئ بأن انتقاد المسؤولين يُسبب خلافات بين الناس. إن القلق بشأن تأثير العدو على مستوى صنع القرار لدى المسؤولين، خاصة في هذه الظروف، يُشير إلى وجود هذا التهديد والخطر في هيئات صنع القرار في البلاد، كما حذر بوضوح.

[...] بعض الأصدقاء لا يدركون أن القيادة ليست مسؤولة عن تنسيق جميع تفاصيل شؤون البلاد معهم. لكن القضايا الاستراتيجية الأهم في البلاد ليست أمورًا يمكننا القول إنهم سيتجاهلونها. من الخطأ اعتبارهم سلبيين تجاه أهم قضايا البلاد.

[...] رغم هذه التصريحات من قيادتنا، ما الذي يجب علينا فعله تجاه هؤلاء المسؤولين؟ عندما نرى خطأً واضحًا يتعارض مع توجيهات القيادة ورسالة الشعب، يجب أن نشير إليه، ولكن لنحرص على ألا يُعزز هذا التنبيه جذور المشكلة، التي هي بذرة التشاؤم والخلاف واليأس والخوف والضغينة، كما قال القائد. وإن لم نستطع، فلنُغض الطرف عنه.

وعندما نجهل الحقيقة، نثق بصناع القرار في النظام، لكننا نُكرر مطالب القيادة. هذا الضغط والمطالبة العامة في الميدان فعّالة بلا شك في أسلوب اتخاذ القرارات لدى المسؤولين.

فلنحرص على مبدأ التواجد الشعبي الفعال. فما دام الجميع متحدين ومتعاطفين في الشوارع، فإن عقلانية الشعب ستوفر لنا جميعاً أفضل توجيه."

الكلمات المفتاحية
مشاركة