اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي معركة النفَس الطويل الإيرانية: أميركا وإسرائيل تعيدان حساباتهما

إيران

الصحف الإيرانية: الرد الصاروخي شكّل نقطة تحول مهمة في معادلات الحرب
إيران

الصحف الإيرانية: الرد الصاروخي شكّل نقطة تحول مهمة في معادلات الحرب

102

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة يوم السبت 07 آذار/مارس 2026 برصد حركة الضربات الإيرانية على الكيان الصهيوني والقواعد الأميركية في المنطقة واكتشاف الوتيرة التصاعدية والتخطيطية للجمهورية الإسلامية، مضافًا إلى ذلك اهتمت بتبيين الواقع الشعبي والتضامني في الساحات الإيرانية، وكشف الوجه الاستعماري الفاضح الذي عاد بشكل غير مقنع من قبل الإدارة الأميركية.

أفراح الانتقام
كتبت صحيفة وطن أمروز: "بعد مرور عدة أيام على بدء الهجمات العدوانية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، يظهر مسار التطورات الميدانية أن موجتي الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرتين شهدتا نقطة تحول مهمة في معادلات الحرب؛ نقطة تحول تعود إلى التغيير في طبيعة الأسلحة التي تستخدمها إيران، وهو تغيير أدى إلى زيادة ملحوظة في معدل إصابة الصواريخ وتسجيل خسائر كبيرة في الأراضي المحتلة.

[...] في الأيام الأولى للحرب، استند نمط الهجمات الإيرانية بشكل أساسي إلى هجمات مشتركة من الطائرات المسيرة الانتحارية والصواريخ الباليستية العادية. سعت إيران إلى ممارسة ضغط مستمر على الأنظمة الدفاعية الأميركية والصهيونية باستخدام مكثف للطائرات المسيرة والصواريخ التقليدية. أدت هذه الهجمات من ناحية إلى التفعيل الدائم لأنظمة الدفاع الجوي، ومن ناحية أخرى تسببت في استهلاك مخزونات الاعتراض الدفاعي الصاروخي لدى الطرفين بسرعة. وبعبارة أخرى، في الأيام الأولى للحرب، كان تركيز إيران أكثر على استنزاف دفاعات العدو واستهلاك مخزوناته الدفاعية بدلًا من إلحاق أقصى قدر من الضرر.

لكن في موجتي الهجمات الأخيرتين، تغيرت الظروف. رفعت إيران بشكل ملحوظ مستوى الأسلحة التي تستخدمها وأدخلت صواريخ أكثر تطورًا مثل خيبر (خرمشهر 4) وصواريخ فتاح فرط الصوتية في ساحة المعركة. هذا التغيير في نوع الصواريخ أدى أيضًا إلى تغيير نمط الاشتباكات في الأراضي المحتلة، وزيادة حجم الخسائر بشكل ملحوظ وكبير.

[...] على الرغم من التعتيم الإعلامي الشديد في الأراضي المحتلة، إلا أن الصور التي تم نشرها من موجتي الهجمات الأخيرتين تظهر علامات على استخدام إيران الواسع النطاق لهذه الصواريخ بالذات. نمط الانفجارات، ونطاق انتشار الاصطدامات، ونوع الأضرار في بعض المناطق، وخاصة حول تل أبيب، يشير إلى إلحاق أضرار واسعة النطاق بالأراضي المحتلة.

في الوقت نفسه، فإن النقطة اللافتة للغاية في الصور المنشورة من سماء الأراضي المحتلة هي الغياب الملحوظ لمعترضات أنظمة الصواريخ الباليستية "الإسرائيلية". في مقاطع الفيديو التي تم نشرها للحظات وصول الصواريخ الإيرانية، لا يوجد تقريبًا أي ذكر لمعترضات لأنظمة مثل "ثاد" وغيرها كمعترضات خارج الغلاف الجوي، ومقلاع داود كمعترض داخل الغلاف الجوي. 

في المقابل، عندما تصل الصواريخ الإيرانية إلى سماء فلسطين المحتلة، تظهر الصور إطلاق عدد كبير من صواريخ نظام القبة الحديدية. هذا في حين أن القبة الحديدية مصممة بشكل أساسي لمواجهة الصواريخ والتهديدات قصيرة المدى وليست لديها تطبيقات متخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية. لهذا السبب، يظهر في العديد من الصور أنه لمواجهة صاروخ باليستي إيراني، يتم إطلاق عدة صواريخ من القبة الحديدية ربما لزيادة احتمالية الاصطدام. ومع ذلك، فإن هذا النهج لا يكون فعالًا في مواجهة الصواريخ ذات السرعات العالية أو الرؤوس الحربية المتعددة".

من ساحة المعركة إلى ساحة التضامن
كتبت صحيفة إيران: "في اليوم السابع من الحرب المفروضة على البلاد، تقف إيران على إحدى أخطر منعطفاتها التاريخية. في مثل هذه الظروف، يتمثل واجب جميع القوى الاجتماعية، وخاصة أولئك الذين لا يتحملون مسؤولية حكومية رسمية، في القيام بدورهم بشكل صحيح من أجل الحفاظ على البلاد وتجاوز الأزمة. النصر في هذه المعركة له معنى أيضًا عندما يندم المصممون والداعمون لهذه الحرب، أي التحالف الذي تشكل حول السياسات المتطرفة، على مواصلة العدوان، وتتمكن إيران من تجاوز هذه المرحلة باقتدار.

الواجب الأول في هذه الظروف؛ هو الدعم الشامل للقوات المسلحة في البلاد. اليوم، الحافظون الرئيسيون لإيران هم جنودنا الذين يقفون في وجه القوى العظمى ويدافعون عن الأرض. الدعم الشعبي لهذه القوات والتعاون مع الشرطة وقوات تعبئة الأحياء للحفاظ على أمن المدن، هو جزء مهم من المقاومة الوطنية في هذه الأيام.

الواجب المهم الثاني هو الحضور النشط والهادئ للناس في الأماكن العامة بالمدن. فمثلما تحرس القوات العسكرية البلاد عند الخطوط الدفاعية، فإن الحضور الاجتماعي للناس في الساحات والشوارع يمكن أن يكون علامة على التضامن الوطني والهدوء العام. مثل هذا الحضور يمنع العدو، بالإضافة إلى الهجمات العسكرية، من التعويل على إثارة الفوضى وعدم الاستقرار في المدن.

الواجب الثالث هو دعم الجهاز الدبلوماسي للبلاد. لقد أظهرت التجربة التاريخية أن كل حرب تنتهي في النهاية على طاولة المفاوضات. لذلك، من الضروري أن يتمكن فريق الدبلوماسية الإيراني، بدعم من الرأي العام، من الدفاع عن المصالح الوطنية في التفاعل مع دول المنطقة والعالم، وإيجاد طريقة لإنهاء الحرب مع الحفاظ على كرامة البلاد ومصالحها.

الواجب الرابع هو المشاركة الواسعة للناس في مراسم تشييع جثمان الشهيد آية الله العظمى الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي. حدث يمكن أن يتحول إلى رمز للتضامن الوطني والتعاطف في العالم الإسلامي. مثل هذه المراسم لا تذكر فقط بدور القيادة في التطورات الأخيرة، ولكنها تبعث أيضًا برسالة واضحة من وحدة الشعب الإيراني إلى العالم.

الواجب الخامس هو دعم العملية القانونية لانتخاب قائد جديد من قبل مجلس الخبراء. في مثل هذه الظروف الحساسة، تُعتبر الثقة في الآليات القانونية للبلاد وتجنب الانتباه إلى الشائعات والأخبار غير المؤكدة أمرًا ذا أهمية خاصة، ويمكن أن يساعد في الحفاظ على الاستقرار والهدوء السياسي.

بالإضافة إلى هذه الأمور، من الضروري أيضًا الاهتمام بالتضامن الوطني وتعزيز رأس المال الاجتماعي. يمكن أن تكون إحدى الخطوات المهمة في هذا المسار هي خلق جو من المصالحة والثقة في المجتمع، بما في ذلك من خلال مراجعة أوضاع السجناء السياسيين والتحرك نحو إطلاق سراحهم. يمكن أن يكون هذا الإجراء علامة على التعاطف الوطني والإرادة للوحدة في ظروف الحرب، ويوجه رسالة واضحة إلى المجتمع والعالم مفادها أن إيران، في اللحظات الصعبة، تعتمد على التضامن الداخلي أكثر من أي وقت مضى".

عودة روح الاستعمار في إدارة ترامب
كتبت صحيفة مردم سالاري: "إن الإدراة الأميركية التي وصفت نفسها منذ بداية الحرب الباردة بأنها زعيمة العالم الحر وأكبر مدافع عن الديمقراطية الليبرالية في العالم والمدافعة عن القانون الدولي والسيادة الوطنية للدول، أصبحت اليوم أحد أكبر أعدائها في العالم.

بعد الهجوم العسكري الأميركي على فنزويلا واعتقال رئيسها وعدم احترام هذا البلد لميثاق الأمم المتحدة فيما يتعلق بضرورة احترام السلامة الإقليمية والسيادة الوطنية للدول الأخرى، أعلن ترامب أن شركات النفط الأميركية ستتوجه إلى فنزويلا لاستخراج نفطها. علاوة على ذلك، اعتبر ترامب أن 30 مليون برميل من النفط الفنزويلي تعود ملكيتها إلى أميركا ويجب أخذها من فنزويلا. بعد الهجوم الأميركي على فنزويلا، حان دور غرينلاند أيضًا. 

[...] بالإضافة إلى فنزويلا وغرينلاند، يجب إضافة بنما أيضًا إلى قائمة البلدان المعرضة للاستيلاء من قبل أميركا. ووفقًا لوكالة رويترز، أعدت إدارة ترامب وثيقة بعنوان الدليل النصفي للأمن القومي، والتي بموجبها طُلب من الجيش الأميركي دراسة الخيارات العسكرية لأميركا للوصول إلى قناة بنما. وفقًا لهذه الوثيقة، يمكن لأميركا أن تتخذ إجراءات أحادية الجانب لتحقيق أهدافها في قناة بنما دون الحاجة إلى موافقة الحكومة البنمية.

بشكل عام، بالنظر إلى الأحداث التي تحدث في القارة الأميركية وحولها من قبل إدارة ترامب، يمكن القول إن العالم يواجه عصر نهاية القوانين والنظام الدوليين والهياكل والمؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية والمبادئ التي تحكم القانون الدولي مثل مبدأ السيادة الوطنية واحترام السلامة الإقليمية للدول، فيما نشهد العودة إلى عصر الاستعمار والنهب واستعمار الدول من قبل القوى العظمى". 

الكلمات المفتاحية
مشاركة