خاص العهد
مسيرة شعبية في تونس دعماً لإيران والمقاومة في لبنان
شخصيات تونسية لـ"العهد": المقاومة أبقت لبنان حرّاً فلتبقَ الأسلحة بيد المقاومين
شهدت العاصمة التونسية مسيرة وطنية شعبية دعماً لإيران في مواجهة العدوان، ورفع المشاركون خلالها شعارات تضامنية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفلسطين ومحور المقاومة. وانطلقت المسيرة من ساحة البساج باتجاه المسرح البلدي وسط العاصمة، بمشاركة نشطاء من عدد من الأحزاب والهيئات الوطنية إلى جانب مواطنين من مختلف الفئات.
وردّد المشاركون شعارات من بينها: "من تونس صوت تضامن مع فلسطين وإيران"، و"دعم إيران وجبهات المقاومة ضد العدوان الأمريكي والصهيوني واجبنا جميعاً"، إلى جانب شعارات تؤكد خيار المقاومة وترفض الصلح والمساومة. وعبّر المتظاهرون عن غضبهم مما وصفوه بالاستكبار "الصهيو-أمريكي" ورفضهم للتطبيع مع الاحتلال.
وجاءت هذه المسيرة بدعوة من اللجنة الوطنية لدعم المقاومة في تونس التي تضم عدداً من الهيئات والأحزاب الداعمة لمحور المقاومة، من بينها الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع وحزب التيار الشعبي وحركة الشعب وحزب العمال وغيرها من القوى الوطنية.
وعبّرت اللجنة من خلال هذه التحرك عن إدانتها المطلقة للعدوان، معتبرة أن الإدارة الأمريكية والاحتلال الصهيوني يتحملان مسؤوليته الكاملة، بوصفه امتداداً لسياسات عدوانية تقوم على فرض الأمر الواقع بالقوة العسكرية وتكريس منطق الغطرسة والحرب.
وفي تصريح لـ"العهد" الإخباري، قال الأمين العام المساعد في اتحاد الشغل بتونس القيادي سمير الشفي إن هذه المسيرة الشعبية نظمتها اللجنة الوطنية لدعم المقاومة في فلسطين رداً على بالعدوان الذي استهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولبنان.
وأضاف أن المشاركين يرفضون هذا العدوان الذي اعتبر أنه تجاوز كل القوانين الدولية ومؤسسات الأمم المتحدة، ويرتبط بالمشروع الصهيوني الهادف إلى إقامة "إسرائيل الكبرى" واحتواء كل بلد عربي ومسلم يمتلك مقومات القوة في اتجاه تأسيس شرق أوسط جديد.
وأضاف الشفي أن المنطقة تعيش مرحلة إعادة رسم خرائط جديدة بما يتوافق مع المشروع الصهيوني-الأمريكي، مشدداً على إدانته الشديدة لما وصفه بالعدوان الأمريكي على إيران ولبنان وعلى الأمة العربية والإسلامية.
ورأى أن الولايات المتحدة أصبحت في موقع العداء للشعوب التي تدافع عن سيادتها وكرامتها، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن استراتيجية جيوسياسية جديدة في ظل التنافس الدولي مع روسيا والصين.
وشدد الشفي على أن شعوب المنطقة لا يمكن أن تكون وقوداً لمعارك الولايات المتحدة، داعياً إلى التمسك بخيار الصمود والمقاومة، معتبراً أنه لا بديل عنهما للحفاظ على السيادة والكرامة.
بدوره، قال الناشط المدني التونسي حاتم العويني في تصريحه لـ"العهد" إن قوى سياسية وطنية تقدمية ومجموعات شبابية اجتمعت للتظاهر رفضاً للعدوان الأمريكي-الصهيوني على إيران، مضيفاً أن إيران تقاتل من أجل فلسطين والوطن العربي والعالم في مواجهة غطرسة العدو الصهيوني والإمبريالية.
وأضاف العويني أن المشاركين في المسيرة أعلنوا تضامنهم مع الشعب الإيراني ومع النظام الإيراني الصامد في مواجهة ما وصفه بمحاولات استهدافه، كما شدد على رفض تجريم التضامن مع فلسطين، معتبراً أن التضامن مع القضية الفلسطينية هو شكل من أشكال المقاومة.
كما عبّر عن دعمه للشعب اللبناني بعد الهجوم الذي استهدف لبنان، مؤكداً دعمه لحزب الله ومقاومته في لبنان. وأضاف أن المقاومة هي التي أبقت لبنان حراً، داعياً إلى بقاء السلاح بيد المقاومين واستمرار دعم خيار المقاومة.