إيران
صرّح سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم لدى الأمم المتحدة، امير سعيدايرواني ، ردًا على تهديدات ترامب، قائلاً: "لا يمكن التوصل إلى اتفاق مستدام بالتهديدات أو الترهيب أو استخدام القوة".
وخلال اجتماع مجلس الأمن الدولي الذي عُقد تحت عنوان "العمل على تعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط من خلال الوساطة والحوار"، شكر ايرواني، رئيس كولومبيا على عقد هذا الاجتماع، وقال: "على رئيس الولايات المتحدة الامتناع عن تهديداته المتكررة ضد إيران، بما في ذلك التهديد المتجدد باللجوء إلى استخدام القوة الذي أطلقه اليوم".
وأكد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن إيران لم تتفاوض قط تحت التهديد أو الضغط، ولن تخضع أبدًا للضغط أو الإكراه وصرح قائلاً: لقد انتهجت الولايات المتحدة مراراً وتكراراً هذه السياسة الفاشلة، وكان ينبغي عليها أن تدرك الآن أن التهديدات العسكرية والترهيب تأتي بنتائج عكسية.
وأضاف: إذا كانت واشنطن تسعى حقاً إلى حل دبلوماسي، فعليها أن تتخلى عن لغة التهديدات وأن تنخرط مع إيران على أساس الاحترام المتبادل، والمساواة في السيادة، والالتزام الكامل بالقانون الدولي.
وقال المندوب الدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة: لقد انتهكت الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي مراراً وتكراراً وقف إطلاق النار الشامل المُبرم في 8 أبريل/نيسان. وفي مواجهة هذه الانتهاكات والهجمات المسلحة المتواصلة، مارست إيران وستواصل ممارسة حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، المعترف به بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على أي عمل عدواني.
وتابع إيرواني قائلاً: لا تزال إيران مصممة على الدفاع عن سيادتها، وسلامة أراضيها، وأمنها القومي، وشعبها. وستتحمل الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، بوصفهما المعتدين، المسؤولية الكاملة عن جميع عواقب أعمالهما غير القانونية وأي تصعيد لاحق للتوتر.
وفي جزء آخر من كلمته، صرّح السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة قائلاً: "لتعزيز السلام والاستقرار والأمن في الشرق الأوسط، يجب على مجلس الأمن معالجة الأسباب الجذرية للصراع وعدم الاستقرار".
وأضاف إيرواني: "تشمل هذه الأسباب استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية واجزاء من لبنان وسوريا؛ وأعمال العدوان المتكررة من جانب الكيان الإسرائيلي في جميع أنحاء المنطقة؛ والوجود العسكري طويل الأمد للولايات المتحدة في المنطقة، إلى جانب سياساتها الهيمنية المدمرة التي غذّت المواجهة وتقويض الأمن وانعدام الثقة لعقود".
وأكّد قائلاً: "طالما استمر الاحتلال والعدوان، ستستمر المقاومة. لا يمكن لأي عملية سياسية أو دبلوماسية أن تُضفي الشرعية على الاحتلال أو العدوان أو تبررهما، ولا يمكن تحقيق أي حل مستدام دون معالجة هذه الحقيقة الجوهرية".
وأضاف إيرواني: "بناءً على ذلك، يتطلب السلام والاستقرار والأمن الجماعي الدائم في المنطقة إنهاء الاحتلال، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ومحاسبة مرتكبي أعمال العدوان، وتطبيق القانون الدولي دون تمييز أو ازدواجية في المعايير. على هذا الأساس فقط يمكن للمنطقة أن تمضي قدماً نحو سلام حقيقي واستقرار وأمن مشترك".
وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أيضاً: إن التطورات الأخيرة في المنطقة، ولا سيما الحرب غير المبررة التي شنتها الولايات المتحدة ضد إيران، قد أظهرت مجدداً أن استمرار وجود القوات العسكرية الأجنبية في الخليج الفارسي لا يمكن أن يحقق أمناً مستداماً للمنطقة.
وأضاف: لا يمكن تحقيق السلام والاستقرار والأمن المستدام إلا من خلال الحوار والتعاون وبناء الثقة بين دول المنطقة، استناداً إلى الاحترام المتبادل، والمساواة في السيادة، وحسن الجوار، والالتزام الكامل بالقانون الدولي ومقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بعيداً عن أي تدخل أو إكراه خارجي.
في السياق نفسه، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر عسكري أن إيران أثبتت للأميركيين خلال الليلة الماضية أن أي مغامرة أو حماقة جديدة ستواجه برد إيراني فوري، مؤكداً أن طهران لن تتغاضى عن أي اعتداء يستهدفها أو يستهدف مصالحها.
وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية تامة أيضاً خلال هذه الليلة، محذراً من أنه في حال أقدمت الولايات المتحدة على أي إجراء عدواني فإنها ستواجه رداً ثقيلًا من جانب إيران. وأشار إلى أن أي خطوة أميركية عدائية ستقابل باستهداف أهداف جديدة من مصالح النظام الأميركي، مؤكداً أن طهران لن تتردد في توسيع نطاق ردودها بما يتناسب مع طبيعة التصعيد.
وأوضحت والوكالة أن التصورات الأميركية بشأن التصعيد المنضبط أو القدرة على الإمساك بزمام المبادرة هي تصورات غير واقعية، ووصفتها بأنها "أفكار خاطئة"، مؤكدة أن إيران ستعمل على فرض حسابات جديدة على الجانب الأميركي إذا استمر هذا النهج.
وشددت المصادر العسكرية الإيرانية على أن القوات الإيرانية ستبقى في حالة استعداد دائم، وأن أي تحرك عدائي سيقابله رد مباشر وسريع، في إطار ما وصفته بمعادلة ردع جديدة فرضتها التطورات الأخيرة. وأكدت طهران في رسائلها التحذيرية أن أي محاولة لتوسيع دائرة الاستهداف أو اختبار قدرتها العسكرية ستواجه بردود أكثر قوة، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إيران والولايات المتحدة في المنطقة.