إيران
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن (الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلنسكي قد هاجم سفينةً تجاريةً إيرانية وقتل أحد البحارة، مؤكدًا أن "الإجراء الذي أقدم عليه الانتهازي المقيم في أوكرانيا لن يبقى دون رد"، مضيفًا أن "هذا الإجراء ينتهك بوضوح ميثاق الأمم المتحدة، وقد نُفّذ بتحريض من "إسرائيل" لجرّ أوروبا إلى الحرب".
وأكد عراقجي أنه خلال اتصالاته مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، ووزير الخارجية الروسي، شدد على أن "هذا الإجراء الذي أقدم عليه هذا الانتهازي المقيم في كييف لا يمكن أن يبقى دون رد".
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أدانت بشدة الهجوم الذي شنه النظام الأوكراني فجر السبت 25 تموز/يوليو 2026 على سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، ما أدى إلى انفجار السفينة واستشهاد أحد البحارة وإصابة آخر بجروح.
وأكدت أن "هذا الإجراء يشكل انتهاكًا للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، ويعد عملًا عدوانيًا من شأنه أن يؤدي إلى تأجيج الحرب وتوسيع نطاقها".
وأضافت أن "اعتداء النظام الأوكراني على السفينة التجارية الإيرانية في بحر قزوين، والذي أقر به رئيس ذلك النظام صراحة، يدل على استمرار النهج غير المنطقي والعدائي لنظام أوكرانيا تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وتابعت: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤكد أنها لم تتدخل قط في النزاع بين روسيا وأوكرانيا، وتلفت انتباه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والدول الأوروبية، وجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إلى هذه الحقيقة الواضحة، وهي أن نظام أوكرانيا، من خلال مهاجمته سفينة تجارية إيرانية، لم يرتكب انتهاكًا دوليًا فحسب، بل يسعى أيضًا، وبأسلوب خطير، إلى توسيع نطاق الحرب وزعزعة الأمن".
وشددت الخارجية الإيرانية على أن أي طرف يهتم بالسلام والأمن في شرق أوروبا والمناطق المجاورة أن يتخذ موقفًا مسؤولًا إزاء هذا الإجراء الخطير الذي أقدم عليه نظام أوكرانيا، وأن يحمل السلطات الحاكمة في أوكرانيا المسؤولية عن هذا الفعل الإجرامي والاستفزازي.
وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفقًا للمبادئ والقواعد الأساسية للقانون الدولي، ولا سيما مبدأ الدفاع المشروع، لن تتردد في الدفاع عن مصالحها وأمنها الوطني. ومن البديهي أن مسؤولية عواقب مغامرة رئيس نظام أوكرانيا تقع على عاتق ذلك النظام وداعميه ومحرضيه".