إيران
أكد المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية في إيران، العميد حسين محبي أن أميركا غير قادرة على مواصلة حضورها في المنطقة، مؤكدًا أن مضيق هرمز بات يشكل اليوم أحد العوامل الحاسمة في النظام العالمي ومصير الحرب، ومشيرًا إلى أن إيران تفرض إدارة وسيطرة فعّالتين على هذه المنطقة بفضل قدراتها الجغرافية والعملياتية والتسليحية.
وأوضح العميد محبي في حديث لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء - "إرنا" الإيرانية الرسمية على هامش اجتماع لتكريم العاملين في وسائل الإعلام بمحافظة مركزي (وسط البلاد) اليوم الأربعاء 09 أيلول/سبتمبر 2026 أن اقتدار الجمهورية الإسلامية الإيرانية وهيمنتها على مضيق هرمز باتا اليوم أمرًا مؤكدًا وقابلًا للإثبات؛ مشيرًا إلى أن قدرات القوات المسلحة الإيرانية في رصد معدات العدو واكتشافها واستهدافها، أظهرت جانبًا من هذه القوة الإستراتيجية.
ولفت العميد محبي إلى تراجع حضور السفن الحربية الأميركية في منطقة الخليج؛ قائلًا: "قبل بدء المواجهات الأخيرة، كان في هذه المنطقة نحو 30 إلى 40 سفينة حربية أميركية، لكن مثل هذا الانتشار لم يعد قائمًا اليوم، وقد ابتعدت غالبية السفن الحربية الأميركية مئات الكيلومترات عن السواحل الإيرانية".
وأضاف: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالاستفادة من أسلحة وصواريخ جديدة، تمتلك القدرة على استهداف معدات العدو على مسافات بعيدة"، مبينًا أن هذه القدرة رفعت كلفة استمرار وجود القوات الأميركية وعملياتها في المنطقة.
وأكد أن الولايات المتحدة الأميركية تواجه في المنطقة استنزافًا شديدًا في القوات والمعدات؛ موضحًا أن "هذا الاستنزاف لا يقتصر على المعدات والسفن الحربية، وإنما يشمل أيضًا الجوانب المعنوية والنفسية للقوات العسكرية الموجودة في المنطقة، واستمرار هذا الوضع يحمّل أميركا تكاليف باهظة".
وقال العميد محبي: "إن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن أميركا لا تملك القدرة على تحمّل هذا المستوى من التكاليف والاستنزاف لفترة طويلة، وأن استمرار وجودها العسكري في المنطقة يواجه تحديات جدية؛ لافتًا إلى توسيع نطاق إدارة ومراقبة حركة الملاحة البحرية لإيران"، مؤكدًا أن النطاق الذي كان محددًا في السابق لإدارة حركة السفن لم يعد مقتصرًا على مضيق هرمز، وقد اتسع نطاقه الآن".
وأضاف: "إن جزءًا من هذا النطاق يبدأ من مناطق قريبة من تشابهار، ويشمل أيضًا طرق الملاحة في بحر عُمان وبحر العرب"؛ مشيرًا إلى أن الإحداثيات الدقيقة والتفاصيل المتعلقة بهذا النطاق ستُعلن في الوقت المناسب وقال: "إن الحصار البحري لا يقتصر على مضيق أو منطقة بعينها، ويمكن أن يشمل نطاقًا واسعًا من الخليج الفارسي وبحر عُمان وبحر العرب".
وأكد العميد محبي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالاعتماد على قدرات قواتها المسلحة وإمكاناتها الإستراتيجية، لن تسمح للعدو بتحقيق أهدافه من خلال الضغوط والتهديدات والإجراءات العسكرية، وسترد بشكل متناسب وحازم على أي عدوان.
وتطرق المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية إلى دور وسائل الإعلام؛ قائلًا: "إن الإعلام يقف اليوم في الخطوط الأمامية في المعركة مع العدو، ويؤدي دورًا فريدًا وحاسمًا في مواجهة حرب الروايات والعمليات النفسية".
وختم العميد محبي تصريحاته مؤكدًا أن" الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتمتع بقدرات إعلامية قيّمة وكوادر كفؤة في هذا المجال، ويمكنها إحباط الإجراءات التضليلية والعمليات النفسية التي ينفذها العدو، والتي لا تعد في كثير من الحالات سوى دعاية، وإيصال صوت جبهة الحق إلى شعوب العالم الباحثة عن الحقيقة".