لبنان
أكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي؛ علاء الدين بروجردي، أن الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين هو المحرّض الرئيس للرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن هذا الكيان سعى ولا يزال يسعى إلى اتباع سياسة تهدف إلى جرّ الولايات المتحدة إلى حرب ضد إيران.
وجاءت تصريحات بروجردي، اليوم الأحد 8 آذار/مارس 2026، خلال حوار تناول أسباب اندلاع الحرب مجددًا رغم استمرار المفاوضات، حيث قال إن المحرّض الأساس لترامب في جميع هذه المراحل هو الكيان الصهيوني الذي كان ولا يزال يسعى إلى جرّ الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران، مبيِّنًا أن هذا العامل هو جوهر القضية، ومضيفًا أن ترامب أظهر ذلك أيضًا خلال دورته الرئاسية السابقة.
وأكد بروجردي أن إقدام الأعداء على اغتيال قائد الثورة جعل دماء الشعب تغلي، مشددًا على أن الثأر لدماء قائد الثورة الشهيد أصبح واجبًا يشعر به ليس فقط في صفوف القوات المسلحة، بل لدى جميع أفراد الشعب.
وأضاف أن الحضور الكثيف للمواطنين في الشوارع كل ليلة نابع من هذا الشعور، مشيرًا إلى أن السبيل الوحيد هو الانتقام لدماء هذا السيد الجليل، وأن هذا الطريق سيستمر حتى هزيمة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.
ونبَّه إلى أن الأعداء أخطؤوا في حساباتهم مرة أخرى عندما ظنوا أن جلب القدرات التكنولوجية العسكرية الغربية إلى الساحة الإيرانية سيدفع إيران إلى التراجع أو الضعف، وأن بعض دول المنطقة أخطأت أيضاً في الحسابات عندما اعتقدت أن منح القواعد العسكرية للولايات المتحدة سيضمن لها الأمن.
وأوضح أن هذه القواعد تمثل في الواقع منطلق الهجمات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، داعيًا تلك الدول إلى تقديم اعتذار لإيران وللشعب الإيراني، ومؤكدًا أن طهران ستواصل نضالها حتى تدمير وإزالة هذه القواعد والإمكانات التابعة للأميركيين والكيان الصهيوني.
وفي رده على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال بروجردي إن "لغة ترامب البذيئة والخرقاء كانت محاولة للإيحاء بتحقيق انتصار أخير وأن إيران تراجعت، إلا أن المواقف الحازمة الصادرة عن كبار المسؤولين الإيرانيين وقادة القوات المسلحة أثبتت زيف هذه الادعاءات".
وختم بروجردي بالتأكيد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي التي ستحدد مصير الحرب، مشددًا على أن هذا المسار سيستمر بكل اقتدار، وأن إيران أثبتت قدرتها على الصمود رغم عقود من الحظر والمشكلات الاقتصادية والضغوط المفروضة عليها.