اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي لاريجاني: من المستبعد أن يتحقق الأمن في مضيق هرمز في ظل حرب أميركا و"إسرائيل"

لبنان

النائب رعد: استجابة الحكومة لسد ذريعة العدو أغرته وشجعته على طرح ذرائع أخرى
لبنان

النائب رعد: استجابة الحكومة لسد ذريعة العدو أغرته وشجعته على طرح ذرائع أخرى

67

أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن استجابة الحكومة لسد ذريعة العدو بموضوع السلاح أغرته وشجعته على طرح ذرائع أخرى، لافتًا إلى أن المقاومة التزمت على مدى عام و5 أشهر وبشكل كامل باتفاق وقف إطلاق النار الذي عقدته الدولة مع العدو، في حين لم يلتزم العدو يومًا بالاتفاق، مشددًا على أن لبنان اليوم ليس مخيّرًا بين الحرب والسلم كما يُردّد البعض ويزعم، بل هو مُخيّر بين الحرب والاستسلام للشروط المذلة .

وفي كلمة له عبر قناة المنار مساء اليوم الاثنين 09 آذار/مارس 2026 توجه فيها إلى "شعبنا الأبي، أهلنا الشرفاء، وأرواح المقاومين الصادقين الأبطال، وعوائل الشهداء والأسرى والجرحى المضحين الأباة، موضحًا أننا "على مدى عام وخمسة أشهر متواصلة، التزمنا بشكل كامل وقف إطلاق النار ضدّ العدو، تنفيذًا لاتفاق عقدته الدولة في بلدنا مع العدو الصهيوني، بعد تفاوض غير مباشر بين الطرفين جرى برعاية مبعوث رئاسي أميركي عام 2024. لكن الصهاينة الغزاة لم يلتزموا ولو ليوم واحد بذلك الاتفاق، وتواطأ معهم الكثيرون، وانتهزوا فرصة التزامنا فقتلوا وغدروا وفجّروا وجرّفوا، وتقدّموا في بعض قرانا ودمروا بيوتها ومحالها، وأهلكوا زرعها ومعالم الحياة فيها، وفعلوا خلال ستين يوماً ما لم يستطيعوا أن يفعلوه أثناء مواجهتنا لهم وتصدينا لعدوانهم".

أضاف: "ولم يكن لدى حكومة لبنان حول ولا طول لمواجهة خروقات العدو، ولا لتوظيف ما تدّعيه من صداقات دولية للضغط على الإسرائيليين كي يوقفوا خروقاتهم واستباحتهم لأجواء لبنان وبرّه وبحره. ولم يكن بمقدار الحكومة في لبنان أن تُبرّر عجزها الفاضح عن صدّ الاعتداءات الإسرائيلية إلا بالتلطي خلف موافقتها واستجابتها للمطلب والحلم الإسرائيلي القديم الذي يقضي بنزع سلاح المقاومة، متذرعة أمام الجميع بأن تنفيذ هذا الإجراء سوف يدفع العدو للقبول بوقف اعتداءاته".

وتابع النائب رعد: "ورغم ذلك، ومع رفضنا الشديد والدائم لقرار الحكومة الخطيئة الذي أصدرته في 5 آب 2025 حول حصرية السلاح ودفع جيشنا اللبناني لتنفيذه، فقد تعاملنا بمرونة في منطقة جنوب نهر الليطاني، لأننا التزمنا في الاتفاق في 27-11-2024 بإخلاء كل تلك المنطقة فقط من السلاح، وأكدنا مراراً رفضنا لقرار الحكومة وحذّرنا من خطورته. لكن لا حياة لمن تنادي، فتبين بوضوح أن استجابة الحكومة لسدّ ذريعة العدو بموضوع نزع سلاح المقاومة أغرت العدو الصهيوني وشجّعته على طرح ذرائع أخرى، قادت حكومة لبنان إلى الموافقة على تعيين دبلوماسي مدني في الميكانيزم كرئيس للوفد اللبناني العسكري، ثمّ توالت الاستجابة لفتح حوار سياسي مباشر بين "الإسرائيلي" والدبلوماسي اللبناني الذي نقل للرئاسة اللبنانية أنّ المطالب التي يطرحها "الإسرائيلي" هي مطالب صعبة".

وشدد على أنه "خلال كل تلك الفترة، لم يتوقف العدو الصهيوني عن انتهاكاته للسيادة اللبنانية جواً وبراً وبحراً، ولم يَكِفّ عن استهداف شباب البلدات والقرى المحتلة داخل قراهم وعلى الطرقات، وأقام أكثر من سبعة نقاط تمركز لقوات احتلاله داخل أرضنا اللبنانية عند الخط الأمامي المحاذي لفلسطين المحتلة، وواصل ابتزاز لبنان وتهديد أمنه واستقراره، وإرساله مسيراته فوق كل الأراضي اللبنانية، وفوق كل السلطات اللبنانية، وفوق العاصمة اللبنانية بيروت، لإذلال السلطة واللبنانيين معًا".

وقال: "لقد حذرنا خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية من أن صبرنا على اعتداءات العدو له حدود، وأنه ليس بلا أفق ولا نهاية، ولم يُحرّك أحد ساكناً لوقف العدوانية الصهيونية المتمادية، الأمر الذي بدا واضحاً أنّ العدو من خلال مواصلة أعماله العدائية وعدم ردّنا عليه، إنما يُهيء المناخ للانقضاض على المقاومة، في الوقت الذي يُنسّق فيه برنامجه العدواني في المنطقة مِن حولنا مع الإدارة الأميركية الراعية للإرهاب الصهيوني".

وتابع النائب رعد: "قُبيل مطلع آذار، قرّر العدو استدعاء احتياط إضافي من القوات المعادية الصهيونية يصل عدده إلى 100 ألف عسكري، ولم يُفهم من أهداف ذلك الاستدعاء إلا التحضير لهجوم على لبنان بعد اكتمال الجهوزية. وكشفت غارات الصهاينة والأميركيين المفاجئة ليل الأول من شهر آذار على طهران، رغم أنّ جولات التفاوض مع الإيرانيين كانت ما تزال جارية، كشفت أنّ الهدف هو قتل القائد الإمام الخامنئي قدس سره في إيران، وإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية هناك وفق الأوهام المعادية، ومن ثم الاستدارة إلى لبنان لشن هجوم يجتاح فيه الإسرائيلي الجنوب مجدداً، وذلك بهدف القضاء على المقاومة، وفرض الاستسلام على حكومة لبنان، وإرغامها على عقد إذعان له بموافقة من شركائه الأميركيين".

وأوضح أنّ "ما فعلته المقاومة بإطلاقها صلية الصواريخ ضدّ العدو الصهيوني إثر ارتكابه جريمة قتل مرجع شيعي وقائد عظيم يُدينها كل أحرار العالم وشرفائه، إنما كان إشارة إلى نفاذ صبر المقاومين اللبنانيين ومعهم شعبهم على غطرسة المحتلين الصهاينة وتماديهم، وتحذيرًا مما يُحضّرون له من عدوان شامل ضدّ لبنان، لن نتردد كمقاومين في مواجهته والتصدي له بكل الوسائل والإمكانات المتاحة، وسنقاتله بأسناننا وأظافرنا حتى نُخرجه من أرضنا بعزمنا وثباتنا وإرادتنا، امتثالاً لموقف إمام الوطن والمقاومة سماحة السيد موسى الصدر أعاده الله، والتزاماً بواجبنا الشرعي والوطني".

وأكد النائب رعد "أنّ المقاومة، خلافًا لما أشاعه وحرّض به البعض، لم تستعجل العدوان الصهيوني على لبنان، وإنما سبقت إلى التنبيه من مخاطره وأسقطت له عنصر المفاجأة فيه. فالمؤكد أن ليس من رادع للعدوان إلا المقاومة والصمود، سواء كان سيحصل بعد أسبوع، أو أنه سيحصل قبل أيام، فالعدو أصلاً يواصل العدوان، والمقاومة في المقابل مُصمّمة على الدفاع عن نفسها وأهلها وشعبها وسيادة بلدها. والمعتدى عليه حقّه مشروع في المقاومة حتى وإن لم يمتلك القدرة، وعليه واجب أن يُدافع بما يتوفر لديه من إمكانات، وعلى كل الآخرين بعد ذلك واجب دعمه وتعزيز قدراته لاسترداد حقه وحماية وجوده. ولو كان توفر القدرة الكافية شرطاً مسبقًا للمقاومة، لما وُجدت مقاومة في أي مكان، ولا أتى على ذكرها تاريخ".

وشدد على أن "لبنان اليوم ليس مخيّرًا بين الحرب والسلم كما يُردّد البعض ويزعم، بل هو مُخيّر بين الحرب والاستسلام للشروط المذلة التي يريد العدو فرضها على الحكومة التي تعرف ذلك وتسعى إليه، وعلى كل البلد وشعبه. ونحن في المقاومة نعرف أنكم أهل الشرف والإيمان، وأهل الوطنية والعزة والكرامة، وتأبون المذلة والمهانة والاستسلام. ليس من خيار أمامنا جميعاً إلا التوكل على الله والدفاع عن وجودنا أياً تكن الأثمان".

وقال: "نحرص إلى أبعد الحدود على مناخ الوحدة الوطنية وحفظ السلم الأهلي. ولكن أمامنا عدو لئيم مدعوم يتهجّم ويعتدي علينا وعلى بلدنا، ونحن وإياكم يا أهلنا المؤمنين شرفاء، لنا الله وحده لا نخضع لسواه ولا نستسلم لأعدائه، ومعاً سنثبت على خيارنا وحقّنا، نُدافع عن كل حبة تراب من وطننا في الجنوب والضاحية وبيروت والجبل، وفي البقاع الغربي والأوسط وبعلبك والهرمل، وفي كل مناطق اللبنانيين الشرفاء وصولًا إلى الشمال وعكار".

أضاف: "هدفنا واضح ومُحدّد، وهو إخراج العدو من أرضنا المحتلة، ووقف اعتداءاته وخروقاته جوًا وبحرًا وبرًا، وتحرير الأسرى واستعادتهم إلى أهلهم، ووقف استهداف شعبنا وأمنه، وعدم تعطيل عودة الأهالي إلى قراهم، وإعادة إعمار بلداتهم وبيوتهم. وبكل وضوح، ليس أمامنا خيار آخر لصون الشرف والعزة والكرامة غير خيار المقاومة، وقدرنا أن نتحمل في سبيل نصرة هذا الموقف والخيار العزيز والشريف والأبي، كل الصبر على الخسائر والتضحيات، وتدمير البيوت والقرى، والنزوح والجوع، والمبيت دون مأوى، وأن نتحمل أيضاً الكيد والألم من عدونا، وفي الوقت نفسه نصبر على من يُخطئ بحقنا ممن نعتبرهم شركاء لنا في وطننا، عساهم يستدركون ولو بعد حين. {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ"، "وَإِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ}". 

وختم النائب رعد كلمته: "حسبكم يا أهلنا الشرفاء في هذا الموقف الحسيني العزيز، أنكم وفّيتم عهدكم مع الله، فلم تتخاذلوا ولم تخذلوا الحق وأهله، ولم تذلوا ولم تستسلموا، وجاهدتم حقّ الجهاد من أجل الدفاع عن أنفسكم ووطنكم بأغلى ما لديكم، ولم تقبلوا الذل والخنوع أمام عدوكم. ولأنكم الصادقون في عهدكم مع الله، فإن الله سينصركم: {وَمَا النَصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ}".

 

الكلمات المفتاحية
مشاركة