اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي قواعد "تل هشومير" و"تسيبوريت" و"غيفع" تحت نيران المقاومة الإسلامية

إيران

الصحف الإيرانية: بيعة منقطعة النظير أظهرها الإيرانيون للقائد الجديد
إيران

الصحف الإيرانية: بيعة منقطعة النظير أظهرها الإيرانيون للقائد الجديد

109

اهتمت الصحف الإيرانية، اليوم الثلاثاء (10 آذار/مارس 2026) ، بانتخاب القائد الجديد آية الله السيد مجتبى الخامنئي وآثاره المحلية والدولية، فركّزت على البيعة المنقطعة النظير التي أظهرها الشعب الإيراني للقائد الجديد، مع ما لها من ترداد وانتصار في الحرب الإدراكية، وما لها من هزيمة أولية وصارخة لمخطط ترامب والنظام الصهيوني. 

المستقبل واضح لإيران 

كتبت صحيفة "إيران" : "في تقويم للتطوّرات السريعة التي شهدتها الأيام القليلة الماضية،  طرحت مجموعة من النقاط الرئيسة عن القضايا الداخلية والدولية، كل منها على حِدة ذات أهمية استراتيجية. هذه النقاط، وعلى رأسها اختيار قائد جديد للثورة الإسلامية، ترسم الإطار الفكري اللازم لعبور ناجح للظروف الراهنة".

وعدّدت الصحيفة النقاط وهي: 
1 - السرعة والدقة المثالية لمجلس خبراء القيادة: السرعة الملحوظة التي أظهرها المجلس في المضي قُدُمًا في عملية اختيار القائد، جنبًا إلى جنب مع الدقة والاهتمام الشديدَين في عقد اجتماعات الخبراء في مختلف المحافظات، تستحق تقديرًا خاصًا. إنّ التنظيم الدقيق لهذه العملية، وأخيرًا انتخاب القائد الجديد بأغلبية كبيرة في مجلس الخبراء، يمثّل حدثًا مهمًّا للغاية ونقطة تحول في تاريخ نظام الجمهورية الإسلامية، ويستحق التقدير. 
2- استمرار الفضيلة في اختيار القائد الثالث: لحسن الحظ، في هذه العملية،  اختيرت شخصية فاضلة ومقتدرة من بين أبناء القائد الشهيد قائدا ثالثا للجمهورية الإسلامية الإيرانية. يمكن عد هذا الاختيار مهمًا من جوانب عديدة؛ أولاً، لأنّه يُظهر استمرار الفضيلة والإخلاص في القيادة الموقرة، وثانيًا، لأنه يوفّر الاطمئنان للأمة بشأن مستقبل النظام. هذا الحدث العظيم يستحق الشكر بالتأكيد. 
3-  إدانة العدوان وضرورة معاقبة المعتدي: في مجال السياسة الخارجية والأمن القومي، انتهك الكيان الصهيوني قاتل الأطفال وأميركا المعتدية الخطوط الحمراء للجمهورية الإسلامية ببدء هجوم عسكري وارتكاب جرائم ضد دولة إيران. هذا العمل الإجرامي لن يمر بالتأكيد من دون رد وعقاب. يجب أنْ يعلم المعتدون أنّ بدء الحرب ينطوي على مسؤولية جسيمة عليهم، وسوف يدفعون ثمن هذا الهجوم الغادر على الأراضي الإيرانية. العقاب اللازم في هذا الصدد هو مطلب قاطع وغير قابل للتجاهل. 
4- الوحدة الداخلية وحضور الشعب، رمز العبور من الأزمة: في الظروف الحساسة الراهنة، تُعد الوحدة والتضامن الداخليين مبدًأ أساسيًا لا يمكن إنكاره. يجب على النُخب السياسية والأحزاب وعموم الشعب الإيراني أنْ يضعوا نُصْب أعينهم طاعة القيادة الجديدة والحفاظ على التضامن الوطني. إنّ إهمال هذا الأمر يمكن أنْ يؤدّي إلى تكاليف باهظة. إنّ حضور الشعب الواسع والواعي في الساحة كان وما يزال يضمن دائمًا تقدُّم الأهداف السامية للنظام وعامل عزّة وفخر إيران في مواجهة الأعداء. 
5. تنسيق الدبلوماسية والميدان: النقطة الأخيرة تتعلّق بموضوع مقترحات الدول الوسيطة. إذ أيّ نقاش في وقف إطلاق النار يتوقّف على التنسيق الكامل بين الجهاز الدبلوماسي والميدان. لقد أثبتت التجربة أنّه من أجل تحقيق وقف إطلاق نار دائم وموثوق به، يجب الحصول على الضمانات اللازمة والكافية لعدم تكرار العدوان والهجوم المتجدّد من العدو. إنّ استدامة أيّ اتفاق مرهونة بضمانات قوية وموثقّة، ولا ينبغي أنْ نغفل أو نكون متفائلين بشأن هذا الأمر. 

كما شدّدت الصحيفة على أنّ: "هذه النقاط الـ5 تُشكّل الإطار العام المطلوب لتحليل الظروف الحالية ورسم مسار المستقبل".

انتخاب القائد الجديد أبطل سحر الشيطان 

من جهتها، رأت صحيفة "وطن أمروز" أنّ: "انتخاب آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي قائدا ثالثا للثورة الإسلامية من الأغلبية الساحقة من ممثّلي مجلس خبراء القيادة يحمل رسائل عديدة". 

وقالت الصحيفة: "لقد باءت بالفشل جميع حسابات أميركا بشأن الحرب وتداعياتها حتى الآن. إنّ التركيز على حسابات أميركا وليس الكيان الصهيوني يعود إلى أنّه، وفقًا للخبراء، كان الكيان الصهيوني على علم إلى حد ما بالعواقب الكارثية للحرب على أميركا. لكنّه سعى بمعلومات خاطئة إلى خداع ترامب وإدخاله في حملة عسكرية ضد إيران".

ولفتت الصحيفة الانتباه إلى أنّه: "بعد مرور 10 أيام على الحرب؛ يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدريجًا أبعاد فشل حساباته"، موضحةً أنّ: "ترامب قال قَبْل الهجوم على إيران وحتى بعده، في تصريحات عديدة، "إنّ هذا الهجوم يعتمد على نموذج الهجوم على فنزويلا". وأشارت "وطن أمروز" إلى أنّ: "نموذج فنزويلا، على الرغم من أنّه يعتمد في البداية على هجوم عسكري؛ إلّا أنّ ركيزته تقوم على المجال السياسي والتراجع والاستسلام لمطالب أميركا".
أضافت الصحيفة: "على هذا الأساس، تصوّر ترامب أنّه بعد هجوم عسكري واسع النطاق وضرب قيادة النظام، ستستسلم الجمهورية الإسلامية على الفور. بالطبع، بالنظر إلى الاختلافات الواضحة والملموسة بين إيران وفنزويلا والقوة الدفاعية وتعقيد النظام السياسي، كان من الواضح تمامًا أنّ نموذج فنزويلا لا ينطبق على إيران. مع ذلك، تصوَّر ترامب أنّه من خلال إجراء بعض التغييرات، يمكنه إجبار إيران على الاستسلام على أساس نموذج فنزويلا. مع ذلك، في البعد العسكري، واجهت توقُّعات وتصوُّرات ترامب الفشل. لكنْ يمكن القول إنّ أكبر هزيمة لترامب حتى الآن وقعت في البعد السياسي".

تابعت الصحيفة قائلةً: "بعد ساعات من الهجوم على إيران واستشهاد قائد الثورة، طلب ترامب من خلال بعض الوسطاء وقف إطلاق النار واستسلام إيران".
 
وشدّدت الصحيفة على أنّ: "انتخاب آية الله السيد مجتبى الخامنئي قائدا جديدا للثورة الإسلامية في مجلس خبراء القيادة يدلُّ على صلابة وتماسك نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مشيرةً إلى أنّه: "على الرغم من تَصوُّر الرئيس الأميركي أنّ الهجوم على إيران واغتيال قائد شهداء الثورة سيؤدّيان إلى انهيار هيكل اتخاذ القرار في إيران، قام القادة العسكريون في غياب القيادة وكبار القادة بتنفيذ الخطط الدفاعية بدقة وانتظام. كما أنّ الهيكل السياسي قام وفقًا للقانون بواجب مهم مثل انتخاب القائد، وذلك في ظل الظروف التي تشهد فيها البلاد حربًا واسعة النطاق، وكان احتمال اغتيال أعضاء مجلس الخبراء مطروحًا تمامًا".

وبحسب "وطن أمروز": "أظهرت هذه الحقائق أنّ تصوُّرات ترامب بشأن انهيار الهيكل السياسي بعد الهجوم العسكري واغتيال القيادة كانت محض أوهام ومعلومات خاطئة. لكنّ قمة هزيمة ترامب ونتنياهو هي خيار مجلس خبراء القيادة. بعد انتخاب آية الله السيد مجتبى الخامنئي قائدا للثورة الإسلامية، وجّه خبير في شبكة "سي أن أن:" توبيخًا ذا مغزى لترامب وكتب: لا يصدق. كل ما فعله ترامب هو استبدال آية الله الخامنئي بنسخة أصغر سنًا".

انتصار الأمة في الحرب الإدراكية 

من ناحيتها، كتبت صحيفة "رسالت": "لقد كشف النظام الصهيوني البغيض وأميركا، من خلال الاعتداء على تراب وطننا الطاهر والمقدس، عن وجه آخر من خبثهما وخستهما أمام الرأي العام العالمي. ومما لا شك فيه أنّه في هذه المرحلة الحساسة والمصيرية لا يمكن تجاهل الأبعاد المعرفية لهذه الحرب الشاملة. في هذا النوع من المواجهة، يصبح عقل الإنسان ووعيه الساحة الرئيسة للمنافسة، وتؤدي الروايات والرسائل والصور وتيارات المعلومات دورًا حاسمًا في تشكيل نتائج النزاعات. وتنطبق هذه القاعدة أيضًا على حرب رمضان (المعركة الأخيرة مع الأعداء الأميركيين والصهاينة)".
 
وذكرت الصحيفة أنّ: "النماذج المعرفية للحرب الحالية تغلب على النماذج العملياتية والميدانية لها"، موضحةً: "في العديد من النزاعات المعاصرة، بالإضافة إلى المواجهات العسكرية والأمنية، تتشكّل طبقات أكثر تعقيدًا من المنافسة ترتبط ارتباطًا مباشرًا بعقل الرأي العام وإدراكه وتصوره. إحدى أهم هذه الطبقات هي الحرب المعرفية الإدراكية؛ وهو مفهوم اكتسب مكانة خاصة في أدبيات الدراسات الأمنية والاتصالات السياسية في السنوات الأخيرة". 

أضافت الصحيفة : "تُعرّف الحرب المعرفية بأنّها مجموعة الإجراءات التي تهدف إلى التأثير في تصوُّرات ومعتقدات ومشاعر وقرارات الأفراد والمجتمعات. في مثل هذا الفضاء، يصبح عقل الإنسان الساحة الرئيسة للمنافسة، وتؤدي الروايات والرسائل وتيارات المعلومات دورًا حاسمًا في تشكيل التصوُّر العام للأحداث. في ساحة المواجهة مع جبهة الباطل (أميركا والنظام الصهيوني)، تُعد الحرب المعرفية نوعًا من الطبقة "ما وراء نصيّة" لساحة المعركة. غالبًا ما تكتسب العمليات العسكرية والتحركات الدبلوماسية والإجراءات السياسية معنى في سياق الروايات والرسائل الإعلامية".

وواصلت الصحيفة القول: "يحاول الأعداء في حرب شهر رمضان (الحرب الحالية) تسويغ هزيمتهم الميدانية من خلال اختلاق روايات كاذبة ومتعددة الجوانب. مع ذلك، فإنّ الحضور الواسع للشعب الإيراني في الشوارع والميادين دفاعًا عن وجود البلاد يؤدي دورًا مهمًا في هزيمة العدو المتزامنة في كِلتا الحربين الميدانية والمعرفية. يمكن أنْ يؤثّر التماسك الاجتماعي والثقة العامة وقدرة المجتمع في تحليل الأحداث وفهمها على كيفية تعامل البلد مع التحدّيات الخارجية. عندما يكون لدى المجتمع القدرة على تحليل وتقييم تيارات المعلومات والروايات المتضاربة، تقل إمكانية تأثير العمليات النفسية والإعلامية للعدو".

الكلمات المفتاحية
مشاركة