عربي ودولي
أعربت هيئة الحشد الشعبي في العراق عن رفضها القاطع واستنكارها الشديد للاعتداءات الجوية الآثمة التي استهدفت مقراتها الرسمية في عدد من المحافظات العراقية، والتي نُفذت بواسطة طيران أمريكي، في تعدٍّ سافر وانتهاك خطير لسيادة العراق وتجاوز واضح على مؤسساته الأمنية الرسمية.
وفي بيان لها، قالت الهيئة إن هذه الاعتداءات طالت مقرات الحشد الشعبي في محافظات ديالى وكركوك والأنبار ونينوى وصلاح الدين وواسط وبابل، وهي مقرات رسمية تعمل ضمن المنظومة الأمنية العراقية وبالتنسيق الكامل مع قيادة العمليات المشتركة.
وبحسب البيان، بلغ العدد الكلي للضربات 32 ضربة جوية، وأسفرت هذه الهجمات منذ بداية هذا الشهر وحتى الآن عن استشهاد 27 مجاهدًا وإصابة 50 آخرين من أبناء الحشد الشعبي الذين كانوا يؤدون واجبهم الوطني في الدفاع عن العراق وأمنه واستقراره، بينهم 9 شهداء و10 جرحى في الهجمات الجوية التي وقعت بتاريخ اليوم.
وأكدت أن هذه المقرات لم يكن لها أيّ دور في استهداف القواعد الأمريكية داخل العراق أو خارجه، وأن الذين ارتقوا شهداء هم مجاهدون أبرياء كانوا يمارسون واجباتهم الرسمية، وكان بعضهم مرابطًا على الحدود لحماية سيادة العراق وأمنه.
هيئة الحشد الشعبي، بوصفها جزءًا أساسيًا من المنظومة الأمنية للدولة العراقية، أعلنت التزامها الكامل بتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة، وعملها بتنسيق مباشر ومستمر مع قيادة العمليات المشتركة في تنفيذ جميع واجباتها الأمنية والعسكرية.
وإزاء هذه الاعتداءات الخطيرة، طالبت هيئة الحشد الشعبي القوى السياسية كافة باتخاذ موقف وطني حازم وإجراءات واضحة لوقف هذه الاعتداءات المتكررة التي تستهدف قواتنا الأمنية البطلة، وما يمثّله ذلك من مساس مباشر بسيادة البلاد وكرامة قواتها الأمنية.
وشدّدت الهيئة على أن دماء الشهداء لن تذهب هدرًا، وأن هذه الاعتداءات لن تثني أبناء الحشد الشعبي عن مواصلة أداء واجبهم الوطني والدستوري في حماية العراق وشعبه.
وفي الختام، قالت "سيبقى أبناء الحشد، كما عهدهم الشعب العراقي، حصنًا منيعًا وسدًا راسخًا بوجه الإرهاب وكل من يحاول النيل من أمن العراق واستقراره وسيادته".