اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

السيد مجتبى الخامنئي
المقال التالي "القناة 12": الشمال لا يهدأ

خاص العهد

الغفري لـ
خاص العهد

الغفري لـ"العهد": إيران ستفرض رواية الصمود بوجه الهزيمة الأميركية-الصهيونية المرتقبة

63

قدَّم محمد الغفري، القيادي في "الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال" ومنّسق "الشبكة الديمقراطية المغربية"، وعضو اللجنة المركزية للحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبارتهايد "الإسرائيلي"، قدّم، في حوار خاص بموقع "العهد" الإخباري، قراءة إستراتيجية وقانونية معمَّقة للعدوان المستمر ضد إيران. 

يستهل الغفري حواره مع "العهد" بطرح سؤال جوهري يتجاوز عدد المواقع المستهدفة: "من سينجح في فرض تعريفه للنصر؟"، ليوضح أنّ "واشنطن و"تل أبيب" تحاولان تسويق النصر كعملية "إخضاع" وكسر لعناصر القوة الإيرانية، سواء النووية أو الصاروخية أو الإقليمية. 

ويشير الغفري الذي يشغل أيضًا عضوية سكرتارية "التنسيقية الشعبية العربية لمناهضة التطبيع"، إلى أنّ "المعركة الحالية ليست مجرَّد تبادل لإطلاق النار، بل هي صراع وجودي على تعريف النصر".

وبحسب الفغري، فإنّ "هذا المنطق هو منطق هيمنة عفّ عليه الزمن، يسعى إلى إضعاف أيّ دولة ترفض الانخراط في النظام الإقليمي الذي صاغته القوة العسكرية الأميركية".

السيادة الوطنية بوصفه حائط صد

يشدّد الغفري على أنّ "هذا المشروع يصطدم بحقيقة تاريخية صلبة، وهي أنّ الشعوب لا تُهزَم عندما تتحوّل المعركة إلى معركة سيادة وكرامة"، فـ"الهدف الحقيقي من هذا العدوان الأميركي-الصهيوني ليس مجرَّد ضرب منشآت، بل هو محاولة لفرض نموذج سياسي جديد في الشرق الأوسط يقوم على التبعية المطلقة"، وفق الغفري.

وعند سؤاله عن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول "القوة التي تفرض السلام"، يرى الغفري أنّ "هذه العبارة الجذّابة تخفي خلفها محاولة لإعادة إنتاج نظام دولي قائم على "القوة المجردة"، حيث تنفرد واشنطن بتقرير من يملك حق الدفاع عن نفسه".

إلّا أنّ الغفري يلفت الانتباه إلى أنّ "الواقع يثبت فشل هذا الرهان". فهو يعتقد أنّ "إيران، لا تزال دولة متماسكة مؤسساتيًا وسياسيًا، وقادرة على إدارة المواجهة من دون انهيار، وهو ما تعترف به حتى مراكز الأبحاث الغربية التي ترى في إسقاط النظام سيناريو غير واقعي، نظرًا إلى صلابة البنية الداخلية الإيرانية".

تداعيات عالمية وأزمة في الداخل الأميركي

ينتقل الغفري في تحليله إلى المستوى الدولي، فيبيّن أنّ "الصراع هو جزء من مخاض عالمي أوسع، يتداخل فيه نفوذ القوى الصاعدة كالصين مع ملفات الطاقة الجيوسياسية". ويحذّر من "المفارقة الكبرى"، إذ إنّ "الحرب قد تتحوّل إلى سلاح يرتد على مشعليها من خلال اضطراب مضيق هرمز، ممّا يهدد تدفُّق الطاقة العالمي، إضافة إلى الضغط الاقتصادي من خلال ارتفاع أسعار النفط الذي يخلق أزمات سياسية داخلية في الولايات المتحدة، وأيضًا تململ الرأي العام وتزايد تساؤلات المواطن الأميركي عن جدوى حروب مكلفة يدفع ثمنها تضخُّمًا اقتصاديًا"، طبقًا للغفري.

النصر الحقيقي 

ويخلص الغفري في حديثه إلى "العهد" إلى أنّ "الرهان الأميركي على نصر سياسي سريع يتلاشى أمام عامل الزمن". وبرأيه، "يبدو جليًا أنّ إيران لن تنكسر والرواية التي ستسود هي "رواية الصمود البطولي" لمحور المقاومة". ويؤكّد الغفري كذلك، أنّ "النصر لا يُقاس بحجم الدمار، بل بالقدرة على إفشال مشاريع الإخضاع والحفاظ على الاستقلال السياسي".

يضع الغفري العدوان في ميزان القانون الدولي، مؤكّدًا أنّ "أي هجوم يستهدف دولة ذات سيادة دون تفويض من مجلس الأمن أو خارج إطار الدفاع الشرعي (وفق ميثاق الأمم المتحدة) هو خرق خطير". وهنا، ينبّه إلى أنّ "استهداف البنى التحتية يتنافى مع مبادئ التمييز والتناسب التي نصّت عليها "اتفاقية جنيف"، مشدّدًا على أنّ "المعركة الحالية يجب أنْ تُناقَش بمنطق "الشرعية الدولية وحقوق الشعوب" لا بموازين القوى المجرّدة فقط".

ويختم بالقول: "قد تستطيع القوة العسكرية تدمير المدن، لكنّها لا تستطيع هزيمة فكرة المقاومة أو إرادة الاستقلال".

الكلمات المفتاحية
مشاركة