اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

السيد مجتبى الخامنئي
المقال التالي المقاومة العراقية تنفّذ 8 عمليات نوعية ضدّ قواعد أمريكية في داخل العراق وخارجه

خاص العهد

بطولات الميدان وثبات الأهالي.. الجنوب يرسّخ معادلة الدفاع عن الأرض
خاص العهد

بطولات الميدان وثبات الأهالي.. الجنوب يرسّخ معادلة الدفاع عن الأرض

81

مراسل العهد/ البقاع الغربي 


على امتداد الحدود الجنوبية للبنان، تتواصل المواجهات بين المقاومين وقوات الاحتلال "الإسرائيلي" في مشهد يؤكد مرةً جديدة أن هذه الأرض لها رجالها الذين يدافعون عنها بإيمانٍ راسخ وصلابةٍ لا تلين. وفي ظلّ تصاعد الاعتداءات "الإسرائيلية"، يثبت المقاومون حضورهم في الميدان كدرعٍ متقدمٍ في مواجهة العدوان، فيما يقف الأهالي بثبات إلى جانبهم، مؤكدين أن خيار الصمود والمقاومة يبقى الضمانة لحماية الأرض وصون الكرامة.

وخلال الأيام الماضية، شهدت القرى والبلدات الحدودية في الجنوب تصاعدًا في وتيرة المواجهات، حيث خاض المقاومون اشتباكات مباشرة مع قوات الاحتلال، واستهدفوا مواقع وتجمعات وآليات عسكرية "إسرائيلية"، ما أدى إلى تكبيد العدو خسائر في الجنود والعتاد، إضافة إلى إصابة عدد من الدبابات والمواقع العسكرية.

وتأتي هذه العمليات في سياق التصدي للاعتداءات "الإسرائيلية" المتواصلة، وتؤكد الجهوزية العالية للمقاومة في الدفاع عن الأرض وحماية السيادة اللبنانية. وبينما يواصل المقاومون أداء واجبهم في خطوط المواجهة، يعبّر أبناء القرى الجنوبية وبيئة المقاومة عن ثقتهم الكبيرة بقدرة المقاومين على ردع الاحتلال وإفشال مخططاته.

الأهالي الذين التقيناهم في عدد من البلدات الجنوبية وبلدات البقاع الغربي، عبّروا عن تمسكهم بأرضهم وإيمانهم بالمقاومة التي يرون فيها الضمانة الحقيقية للدفاع عن الوطن. أحد أبناء بلدة سحمر، ممن اختاروا البقاء في منازلهم رغم التوترات، قال إن ما يجري في الميدان يثبت مرةً جديدة قوة المقاومة وصلابة رجالها، مشددًا على أن أبناء المنطقة سيبقون إلى جانب المقاومين ولن يتخلوا عن أرضهم مهما اشتدت الظروف. وأضاف أن ما يسطره المقاومون من بطولات يمنح الأهالي ثقةً أكبر بأن النصر قريب، وأن هذه الأرض ستبقى لأهلها الذين دفعوا في سبيلها الكثير من التضحيات.

وكما باقي بلدات البقاع الغربي، يصرّ كثير من الأهالي في بلدة مشغرة على البقاء في بيوتهم وحقولهم، مؤكدين أن هذه الأرض ارتوت بدماء الشهداء ولن تُترك تحت أي ظرف. أحد أبناء البلدة شدد على أن الجنوب كان دائمًا أرض البطولة والتضحية، وأن الدفاع عن الأرض حقٌ مشروع لأبنائها في مواجهة أي احتلال، معتبرًا أن ما يجري اليوم هو امتداد طبيعي لمسيرة طويلة من الصمود والمقاومة.

مواطن آخر رأى أن المشهد في الجنوب يعيد التأكيد على معادلةٍ لطالما شكلت عامل قوة للبنان، وهي تكامل الجيش والشعب والمقاومة، مشددًا على أن المقاومين الذين يقفون في الخطوط الأمامية إنما يدافعون عن أرض الوطن وكرامة أبنائه، وأن النصر في نهاية المطاف هو بيد الله.

الخشن: الكلمة الفصل للميدان وخيار المقاومة أثبت صوابيته
بدورها، شددت شخصيات وفعاليات في المنطقة على أهمية التوقف عند ما يجري في الميدان قبل إطلاق أي مواقف سياسية متسرعة. وفي هذا السياق، دعا الناشط وأحد فاعليات البقاع الغربي وراشيا محمد رامز الخشن إلى التريث في الدعوات التي تتحدث عن التفاوض المباشر مع العدو، مؤكدًا أن الكلمة الفصل تبقى للميدان. وقال إن ما يظهر اليوم في الجنوب يثبت مرةً جديدة أن خيار المقاومة كان الخيار الأصح للدفاع عن الوطن وتحرير الأرض، لافتًا إلى أن العمليات التي ينفذها المقاومون وما يحققونه من خسائر في صفوف العدو إنما تعكس قوة هذا الخيار وصلابته. ورأى أيضاً أن ما يجري يدحض الأصوات التي تحدثت سابقًا عن ضعف المقاومة أو تراجعها، مؤكدًا أن الواقع الميداني يثبت العكس تمامًا.

وهكذا، بين صمود الأهالي في قراهم وبطولات المقاومين في خطوط المواجهة، تتكرّس في الجنوب اللبناني معادلة الدفاع عن الأرض. معادلةٌ عنوانها أن لهذه الأرض من يحميها، وأن إرادة الصمود تبقى أقوى من كل محاولات العدوان كسر إرادة اللبنانيين.

المصدر : مراسل العهد
الكلمات المفتاحية
مشاركة