اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

السيد مجتبى الخامنئي
المقال التالي عمليات المقاومة الإسلامية ليوم الأحد 15 آذار 2026

إيران

إغلاق مضيق هرمز والحسابات الأميركية الخاطئة محور اهتمام الصحف الإيرانية 
إيران

إغلاق مضيق هرمز والحسابات الأميركية الخاطئة محور اهتمام الصحف الإيرانية 

59

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد 15 آذار 2026 بالآثار المتصاعدة لإغلاق مضيق هرمز وانتقال الحرب إلى الأبواب العالمية من الجهة الاقتصادية مع استمرار اشتباهات الحسابات الأميركية في التعامل مع الجمهورية الإسلامية نظامًا وشعبًا وقوى عسكرية.

آثار اشتباه ترامب الاستراتيجي
من جانبها قالت صحيفة رسالت إنّ "السوق النفطية العالمية تأثرت بالاشتباكات الأخيرة في منطقة الخليج الفارسي. التصعيد في التوترات وبدء الحرب من قبل الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني ضد إيران زاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي، ورفع سعر النفط إلى أعلى مستوى له خلال الأشهر السبعة عشر الماضية"، مشيرةً إلى أنّه "في مثل هذه الظروف، فإن حلفاء الكيان الصهيوني الغربيين قلقون بشدة بشأن أسعار النفط وارتفاع التكاليف، تصاعد الوضع إلى درجة أن بعض محللي اقتصاد الطاقة يتحدثون عن نفط بسعر 150 دولارًا إذا استمرت الأوضاع الحالية".

وأضافت: "أهم مخاطر تهدد هذا السوق في حالة تفاقم التوترات هو إغلاق إيران لمضيق هرمز؛ لأن نقل حوالي 20٪ من نفط العالم 35٪ من غازه المسال يعتمد على المرور عبر هذه المنطقة. حتى أن بعض الخبراء يعتقدون أن إغلاق مضيق هرمز بالكامل ليس ضروريًا، فإيران قادرة على رفع أسعار الوقود في الأسواق الأوروبية والأميركية من خلال جعل هذا المضيق غير آمن فقط."، لافتةً إلى أنّ "المراكز الفكرية الأميركية خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا والاشتباكات بين إيران والكيان الصهيوني قالت في تحليلاتها إن إغلاق مضيق هرمز لن يلحق ضررًا باقتصاد الغرب وأن الصين هي من ستتضرر من ذلك، في حين يقال إن السفن الصينية والإيرانية لا تواجه مشاكل في عبور هذا المضيق، بل إن بعض الأنباء تشير إلى أن لدى إيران ملايين البراميل من النفط المخزّن في مياه شرق آسيا ولن تواجه مشكلة في تصدير النفط لأسابيع – حتى في حالة استمرار الحرب".

بحسب الصحيفة فإنّه "في الوقت الحالي، ترفض شركات تأمين الملاحة تقديم خدمات للسفن التي تنوي عبور مضيق هرمز، ونتيجة لذلك، أوقفت شركات الملاحة الكبرى عملها في المنطقة بسبب المخاطر الشديدة لهذا الإجراء. وفقًا للإحصاءات، يُقال إن حوالي 10٪ من أسطول النفط العالمي قد توقف في المنطقة بقرار من إيران. كانت الرسالة واضحة؛ بقرار ترامب الأحمق، اشتعلت المنطقة حقاً بالحرب، وتبعات هذا القرار وصلت الآن بشكل متتابع إلى أسواق أوروبا وأميركا".

وأردفت: "أخيرًا يجب القول إن مشاركة دول المنطقة في هذه الحرب ودعمها لأميركا والكيان الصهيوني – حتى بشكل غير مباشر من خلال استضافة القواعد – تسبب في ضربات قاسية لهياكل اقتصاداتها. وبالنظر إلى اعتماد اقتصاد الغرب على طاقة المنطقة، فقد طالتهم نار هذه الحرب أيضًا. على دول المنطقة أن تعلم أن هذه الحرب ستنتهي عاجلاً أم آجلاً، ولكن بحكم الضرورة الجغرافية، فإن التعايش مع إيران بعد الحرب أمر حتمي".

المضيق الصانع للمعادلة
من جهتها كتبت صحيفة وطن أمروز: "أميركا حتى هذه المرحلة من الحرب فوجئت على الأقل بثلاثة أمور:

1. حجم ردود إيران وحدوث حرب إقليمية سريعة
2. المخزون الصاروخي والطائرات المسيرة الإيرانية
3. إغلاق مضيق هرمز".

وتابعت: "رغم أن المواضيع الثلاثة تؤثر بشكل كبير في معادلات الحرب، إلا أنه يمكن اعتبار قضية هرمز أهم وأكثر ما يثير قلق أميركا ومشكلتها الأكثر تأثيرًا في الحرب. فإغلاق مضيق هرمز تسبب بسرعة في عولمة تبعات الحرب. حيث ارتفع سعر النفط بسرعة، حتى أكثر من التوقعات. في الأسبوع الأول من الحرب، وصل سعر برميل النفط إلى 110 دولارات. تمكن ترامب من خلال بعض المناورات غير الواقعية وباستخدام شبكة من الوسطاء من خفض سعر النفط لبضعة أيام، لكن السوق سرعان ما عاد إلى وضعه السابق".

وقالت الصحيفة إنّه "خلال الأشهر الأخيرة وقبل بدء الهجوم الأميركي والصهيوني، حذر المسؤولون الإيرانيون مرارًا وتكراراً أنه في حالة الاعتداء على إيران، سيتم إغلاق مضيق هرمز. نظرًا للموقع الجغرافي لمضيق هرمز ودور إيران في تأمين هذا المضيق، أكد مسؤولو الجمهورية الإسلامية أنه في حالة اندلاع حرب ضد إيران، سيتم إغلاق هذا المضيق الاستراتيجي تلقائيًا"، مشيرةً إلى أنّه "ومع ذلك، وقع الأميركيون في خطأ كبير في تقديراتهم لرد فعل إيران. اعتقد ترامب بناءً على التقديرات السابقة أنه حتى مع الهجوم على إيران، ستواصل الجمهورية الإسلامية تأمين مرور السفن عبر مضيق هرمز. لكن في اليوم الأول من الحرب، تم إغلاق مضيق هرمز. وكانت هذه هي المفاجأة الأولى لترامب في الحرب. في ذلك اليوم الأول، أدرك ترامب أن تحذيرات إيران بشأن الحرب كانت حقيقية وموثوقة تمامًا".

وأردفت: "أظهرت إيران منذ الساعات الأولى للحرب عزمها على تنفيذ تهديداتها وتحذيراتها. وأثرت هذه النقطة بشكل كبير على تصحيح التقديرات الأميركية بشأن الحرب. ربما ظن ترامب أنه بسبب العواقب العالمية لإغلاق مضيق هرمز واحتمال رد فعل عسكري من العديد من الدول بما فيها الدول الأوروبية، فإن إيران لن تتخذ هذا الإجراء أبدًا. لكن على الرغم من هذه التقديرات، تم إغلاق مضيق هرمز ليفهم ترامب أن الأمر مختلف هذه المرة، وأن عزم إيران وإرادتها لتغيير المعادلات القائمة مع أميركا في هذه الحرب جديان".

وأضافت الصحيفة: "نظرة سريعة على ردود الفعل والإجراءات الأميركية بشأن إغلاق مضيق هرمز تظهر أن ترامب لا يملك أي خطة أو استراتيجية عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز. بمجرد إغلاق مضيق هرمز، أنكر ترامب الأمر في البداية وادعى أن حركة المرور عبر مضيق هرمز لا تزال قائمة. لكن بعد يوم واحد، ادعى أن السفن الحربية الأميركية جاهزة لمرافقة ناقلات النفط والسفن في مضيق هرمز. ولكن بعد يومين، اعترفت وزارة الحرب الأميركية بأن البلاد لا تستطيع مرافقة السفن. وفي الوقت نفسه، كشفت تغريدة وزير الطاقة الأميركي عن مدى حيرة البيت الأبيض بشأن مضيق هرمز. ادعى كريس رايت في البداية عبر تغريدة أن أول سفينة مرافقة أميركية قد عبرت مضيق هرمز، لكنه حذف تغريدته بعد قليل؛ وهو إجراء دفع صحيفة وول ستريت جورنال إلى كتابة: التغريدة المحذوفة لوزير الطاقة الأميركي تسبب هزة أخرى في أسواق النفط".

التهديد الفاقد للقيمة
بدورها كتبت صحيفة إيران: "من خصائص هذه الحرب في هذه المرحلة، عدم رغبة الأطراف بشكل جدي في وقف إطلاق النار. وعلى الرغم من وجود ضغوط دولية وبعض جهود الوساطة، إلا أن أيًا من الأطراف بما في ذلك إيران لا ترغب في الدخول سريعًا في مفاوضات لوقف إطلاق النار".

وأشارت إلى أنّ أحد أكبر التطورات العسكرية في الحرب كان "الضربة الشديدة التي تعرضت لها القواعد العسكرية الأميركية ومنظومات الرادار والدفاع الجوي التابعة لهذا البلد في المنطقة. حيث تمكنت إيران من توجيه ضربات موجعة لهذه المنظومات، واكتسبت تفوقًا عسكريًا نوعيًا. وكان هذا الإجراء صدمة كبيرة لأميركا خاصة، أدت إلى زيادة الحساسيات الأمنية في المنطقة والعالم".

ورأت الصحيفة أنّ "هذه التطورات تمثل فقط جزءًا صغيرًا من تعقيدات الحرب وتطوراتها. فالحرب لم تقتصر على المستوى العسكري فقط، بل أثرت بشدة في المجالات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية أيضًا. بشكل عام، المنطقة تدخل مرحلة خطيرة للغاية ولا يمكن السيطرة عليها"، لافتةً إلى أنّه "وفي ضوء الهجوم الأمبركي على جزيرة خارك(خرج)، يبدو أن هجمات إيران على الموانئ النفطية الإماراتية ستتصاعد. كما أن الخطوة الأميركية التالية في خارك (خرج) أو الجزر الثلاث، ستتبعها هجمات إيرانية على مراكز مهمة أخرى في المنطقة. ففي الخليج، لكل هدف أهداف متناسبة ومتنوعة للرد والانتقام".

وأردفت: "حاول ترامب، بالإشارة إلى الهجمات على المنشآت العسكرية في جزيرة خارك(خرج) والتهديد بتدمير طاقاتها النفطية، صنع معادلة جديدة تحت عنوان جزيرة خارك(خرج) مقابل مضيق هرمز"، موضحةً أنّه "من المرجح ألا يتحول هذا التهديد إلى معادلة فعلية، لأن طهران تعتبر مضيق هرمز الرافعة الجيوسياسية الأكثر حيوية لها، وقد بذلت كل طاقتها للحفاظ على سيطرتها على هذا الشريان الحيوي - أحد أهم الأدوات للخروج الناجح من الحرب - ولن تتراجع عنه. ويبدو أن مضيق باب المندب سيدخل قريبًا في هذه المعادلة المعقدة لتصبح معادلة ذات مجهولين!".
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة