إيران
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الشعب الإيراني أثبت خلال الحرب المفروضة التي استمرت 12 يومًا قدرته على الصمود والثبات في مواجهة التهديدات والضغوط، مبيّنًا أن هذه المواجهة تحولت إلى محطة مفصلية جسدت الوحدة الوطنية، وأفشلت الحسابات التي راهن عليها أعداء إيران.
وفي رسالة وجهها بمناسبة الذكرى الأولى للحرب وإحياء ذكرى شهدائها، أشار بزشكيان إلى أن الكيان الصهيوني دخل تلك المواجهة وهو يعتقد أن استهداف القادة العسكريين البارزين والعلماء النوويين، إلى جانب ضرب البنى التحتية والمناطق السكنية، سيؤدي إلى إرباك الدولة الإيرانية وإضعاف إرادة الشعب، إلا أن النتائج جاءت معاكسة تمامًا لما خطط له.
وأوضح أن تلاحم الشعب الإيراني مع قيادته واستعداد القوات المسلحة ويقظتها الميدانية أفشل الأهداف التي سعى إليها العدو، وحال دون تحقيق أي من رهاناته السياسية أو العسكرية، مؤكدًا أن ما جرى أثبت أن إيران تمتلك مقومات الصمود والقدرة على مواجهة التحديات مهما بلغت حدتها.
وشدد الرئيس الإيراني كذلك، على أن الحرب المفروضة لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل شكلت اختبارًا وطنيًا أثبت خلاله الإيرانيون، بمختلف شرائحهم وتوجهاتهم السياسية والاجتماعية، أنهم قادرون على تجاوز الخلافات والاصطفاف خلف المصالح الوطنية العليا عندما تتعرض البلاد للخطر.
وفي جانب آخر من رسالته، ثمّن بزشكيان صبر الشعب الإيراني وتحمله للضغوط الاقتصادية والمشكلات المعيشية خلال العام الماضي، مشيرًا إلى أن الحكومة، رغم العقوبات والقيود والتحديات الكبيرة التي واجهتها، سعت إلى الوقوف إلى جانب المواطنين والعمل على معالجة الأزمات وتحسين الظروف الاقتصادية والخدمية.
وأضاف أن الحكومة بذلت جهودًا متواصلة للتعامل مع آثار الحرب والضغوط الخارجية، بالتوازي مع مواصلة تنفيذ برامجها التنموية، مشيرًا إلى أن التحديات التي واجهتها البلاد لم تمنعها من الاستمرار في البحث عن حلول واقعية للمشكلات التي تمس حياة المواطنين اليومية.
ولفت بزشكيان إلى أن الدروس المستفادة من الحرب تؤكد أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيز عناصر القوة الداخلية، موضحًا أن التماسك الشعبي والانسجام بين مختلف مؤسسات الدولة شكلّا أحد أبرز عوامل النجاح في مواجهة التهديدات الخارجية.
وأشار كذلك، إلى تأكيدات قائد الثورة الإسلامية بشأن ضرورة صون التلاحم الوطني، وتطوير القدرات الدفاعية والعسكرية، والحفاظ على حالة الجهوزية واليقظة العامة، مبيّنًا أن هذه المرتكزات تمثل ضمانة أساسية لمواجهة التحديات المستقبلية وحماية أمن البلاد واستقرارها.
وشدد على أن إيران ستواصل تعزيز قدراتها الوطنية في مختلف المجالات، مستفيدة من خبرات المرحلة الماضية ومن الطاقات التي يمتلكها الشباب الإيراني، مشيرًا إلى أن رأس المال الاجتماعي والثقة المتبادلة بين الشعب والدولة يشكلان ركيزة أساسية لاستمرار مسيرة التقدم.
وختم الرئيس الإيراني رسالته بالتأكيد على أن ذكرى شهداء الحرب المفروضة ستبقى حاضرة في الوجدان الوطني، وأن التضحيات التي قُدمت خلال تلك المواجهة ستشكل دافعًا لمواصلة مسيرة البناء والتطور، معربًا عن أمله في أن تتمكن إيران، بفضل وحدتها الداخلية وقدرات أبنائها، من تحقيق مزيد من التقدم والازدهار وتجاوز مختلف التحديات التي تواجهها في المرحلة المقبلة.