لبنان
قام عضو كتلة التنمية والتحرير، النائب قبلان قبلان، بجولة تفقُّدية على عدد من مراكز استضافة النازحين في منطقتَي البقاع الغربي وراشيا، وذلك للاطِّلاع على أوضاع العائلات التي اضطُرَّت إلى مغادرة منازلها نتيجة الاعتداءات "الإسرائيلية".
ورافق النائب قبلان في جولته على مراكز الاستضافة في "مدرسة القرعون الرسمية" والنادي الثقافي للبلدة، كُلًا من رئيس بلدية القرعون خالد البيراني ونائبه محمد ياسين وعدد من أعضاء المجلس البلدي، حيث عاين النائب قبلان ظروف إقامة العائلات النازحة والخدَّمات المقدّمة لهم، واستمع لمطالبهم.
وأشاد النائب قبلان بـ"الدور الذي تقوم به بلدية القرعون وأبناء البلدة في احتضان العائلات النازحة"، معتبرًا أنّ "ما تشهده البلدة من تضامن يعكس روح المسؤولية الوطنية والإنسانية"، قائلًا: "إنّ القرعون تُعَدُّ من البلدات الأكثر استقبالًا للنازحين في المنطقة، حيث تجاوز عددهم الآلاف قياسًا بحجم البلدة". وأثنى على "الجهود التي تبذلها البلدية وأبناء البلدة وعدد من المتطوِّعين والخيِّرين لتأمين ما أمكن من حاجات العائلات الوافدة".
وأكّد أنّ "هذا الدور ليس جديدًا على أبناء القرعون، الذين كانوا دائمًا شركاء في مواجهة الاعتداءات "الإسرائيلية"، وقدَّموا التضحيات والشهداء وتعرَّضت بلدتهم للقصف في مراحل سابقة، مما جعلهم أكثر إحساسًا بمعاناة الأهالي الذين اضطُرُّوا إلى ترك منازلهم".
كذلك، أشار قبلان إلى أنّ "الجهات الرسمية المعنية بملف النزوح، سواء عبر رئاسة الحكومة أو مجلس الجنوب أو الهيئات المختصَّة، تعمل على تأمين جزء من الحاجات الأساسية، بما يساهم في التخفيف من معاناة النازحين"، مضيفًا: "ما يلفت الانتباه في لقاء النازحين هو حجم الصبر والإيمان والصمود الذي يظهرونه رغم قسوة الظروف"، مبيّنًا أنّ "هذه الروحية تعكس تمسُّكهم بالحرية والكرامة وحقهم في أرضهم".
والتقى النائب قبلان، على هامش جولته على المراكز، كُلًا من رئيس اتحاد بلديات السهل محمد المجذوب، رئيس بلدية المرج عمر حرب، رئيس بلدية الرفيد حسن فرحات، رئيس بلدية بعلول إبراهيم درويش، رئيس بلدية عانا إيميل عواد، ورؤساء بلديات أخرى.
البيراني: القرعون عانت من الاعتداءات "الإسرائيلية"
من جهته، أكد البيراني أنّ "البلدة تستضيف حاليًا أكثر من 3500 نازح"، مشيرًا إلى أنّ "البلدية بالتعاون مع الأهالي والفعاليات المحلية تعمل على تأمين ما يلزم من حاجات أساسية للعائلات المقيمة في مراكز الاستضافة".
وأوضح أنّ "لجنة إدارة الكوارث في البلدة تتابع تأمين المواد الغذائية والمستلزمات الضرورية، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، في محاولة للتخفيف من معاناة العائلات التي اضطرَّت إلى ترك منازلها".
ولفت إلى أنّ "ظروف النزوح تبقى صعبة على أي إنسان"، موضحًا أنّه "ليس من السهل على العائلة أنْ تغادر منزلها لتقيم في مدرسة أو مركز إيواء"، آملًا بأنْ "تنتهي الحرب سريعًا ليتمكَّن الجميع من العودة إلى بيوتهم بكرامة".
كما ذكّر بأنّ "بلدة القرعون نفسها عانت من الاعتداءات "الإسرائيلية" في مراحل سابقة وقدَّمت شهداء وتعرضت للقصف، مما جعل أبناءها يشعرون أكثر بمعاناة النازحين"، مؤكّدًا أنّ "أهالي البلدة يقفون إلى جانب إخوانهم النازحين بروح من التضامن والتكاتف".