اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي أستاذ دراسات استراتيجية يسخر من ترامب: تغريدته “عمل فني” يكشف التناقض الأميركي

إيران

الصحف الإيرانية: مسار الحرب يتّجه عكس التوقعات الأميركية ويكشف مأزق واشنطن وتل أبيب
إيران

الصحف الإيرانية: مسار الحرب يتّجه عكس التوقعات الأميركية ويكشف مأزق واشنطن وتل أبيب

92

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الاثنين 16 آذار/مارس 2026 بتطورات مسار الحرب، إذ إن الأحداث الميدانية والسياسية تشير إلى تراجع واضح في التوقعات والاستشرافات الأميركية التي رافقت اندلاعها، في مقابل حفاظ الجمهورية الإسلامية على وتيرة متصاعدة في أدائها العسكري والسياسي.

حتّى ترامب لم يتخيل ذلك

كتبت صحيفة وطن أمروز أن الحرب تسير على عكس ما توقعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ بدايتها. وأكدت الصحيفة أن اغتيال قائد الثورة أدى إلى انتخاب آية الله السيد مجتبى خامنئي، وهو ما جعل ترامب غير قادر على تقديم الاغتيال باعتباره إنجازًا أو انتصارًا في الحرب.

وأضافت الصحيفة أن مخزونات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية فاقت بكثير التقديرات الأميركية. فقبل الحرب، قدّر ترامب امتلاك إيران ما بين 1500 و2000 صاروخ باليستي، لكنه أقرّ مؤخرًا بأن تقديرات واشنطن كانت خاطئة، وهو خطأ إستراتيجي سمح باستمرار الهجمات الإيرانية على القواعد الأميركية وعلى "إسرائيل"، في وقت تشير فيه تقارير غربية إلى أن مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى الولايات المتحدة و"إسرائيل" وبعض دول الخليج يتّجه نحو النفاد.

ولفتت الصحيفة إلى أن المفاجأة الأكبر لواشنطن كانت في مضيق هرمز، إذ تم إغلاقه منذ اليوم الأول للحرب، ومع مرور أكثر من أسبوعين لم تتمكن الولايات المتحدة من إعادة فتحه. وأشارت إلى أن ترامب دعا عبر تغريدة يوم السبت دولًا مثل الصين وبريطانيا وفرنسا إلى إرسال قوات ومعدات لفتح المضيق، إلا أن طلبه قوبل بالرفض.

وفي ظل هذا الوضع، سجلت أسعار النفط ارتفاعًا سريعًا، حيث بلغ سعر برميل خام برنت 110 دولارات يوم الجمعة. ونقلت الصحيفة عن تقرير لمجلة “الإيكونوميست” أن استمرار الحرب حتّى نهاية الشهر قد يدفع الأسعار إلى ما بين 150 و200 دولار للبرميل، ما قد يهدد الاقتصاد العالمي بالركود.

كما أشارت الصحيفة إلى حادثتين مؤثرتين في مسار الحرب خلال الأيام الأخيرة: الأولى سقوط طائرة تزويد أميركية بالوقود في غرب العراق ومقتل ستة جنود أميركيين، إضافة إلى تعرض قاعدة أميركية في السعودية لهجوم إيراني أدى إلى تضرر خمس طائرات تزويد أخرى. أما الحادثة الثانية فتمثلت في تصدي الدفاع الجوي الإيراني لطائرة مقاتلة "إسرائيلية" قرب الحدود الغربية لإيران، حيث تمكّن الطيار بصعوبة من إعادة الطائرة إلى قاعدتها بعد أن كانت قريبة من الإصابة، في عملية قيل إن إيران استخدمت خلالها نظام دفاع جوي ذكي قادرًا على استهداف مقاتلات “إف - 35”.

وترى الصحيفة أن هاتين الحادثتين قد تؤديان إلى خفض وتيرة الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، الأمر الذي قد يغيّر معادلات الحرب لصالح طهران. وبحسب خبراء نقلت عنهم الصحيفة، فإن مسار الحرب يظهر أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" هما الطرفان اللذان فوجئا بمجرياتها، في ما بدت إيران أكثر استعدادًا لها منذ فترة طويلة. كما أضافت أن كثيرين يعتقدون أن ترامب بات يشعر بأنه وقع في فخ تسبب فيه رئيس الوزراء ""الإسرائيلي""  بنيامين نتنياهو.

إنجازات مثيرة للإعجاب في معركة رمضان

من جهتها، كتبت صحيفة جوان أن الهجوم المركب الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم ضخامته العسكرية، لم يحقق أهدافه الاستراتيجية، إذ لم تنهَر البنية السياسية أو الاجتماعية أو العسكرية في إيران. بل على العكس، استطاعت القوات المسلحة الإيرانية، وفق الصحيفة، توظيف قدراتها الإيديولوجية والجيوسياسية لدفع مسار الحرب نحو انتصار إستراتيجي. وأشارت الصحيفة إلى أن الحضور الشعبي الواسع والمتكرر في الشوارع خلال شهر رمضان يعكس حالة تضامن وطني واسع، ويعيد تعريف الهوية الجماعية في مواجهة التهديدات الخارجية.

ورأت أن المجتمع الإيراني يمتلك ذاكرة تاريخية راسخة في المقاومة نتيجة تجربة الحرب العراقية الإيرانية، ما عزز مناعته النفسية في مواجهة الصدمات. كما أن سنوات العقوبات والضغوط رفعت من مستوى التحمل لدى المجتمع، الأمر الذي حال دون انتشار الخوف على نطاق واسع.

وأضافت الصحيفة أن إيران انتقلت إلى مرحلة “الدفاع الشبكي”، إذ إن استشهاد عدد من القادة لم يؤد إلى انهيار الهيكل العسكري، بل تم ملء الفراغات بسرعة بفضل الاعتماد على العمل المؤسسي لا الشخصي. كما أظهرت القيادة العسكرية الإيرانية، بحسب الصحيفة، قدرة على إدارة حرب مركبة على عدة جبهات في وقت واحد، إلى جانب تحقيق تفوق استخباراتي سمح بتنفيذ عمليات دقيقة داخل الأراضي المحتلة.

وختمت الصحيفة بأن إيران تتّجه في معركة رمضان نحو تحقيق النصر عبر ثلاثة عناصر أساسية: التماسك الداخلي، القوّة الردعية، والقيادة الاستراتيجية، مشددة على أن المعادلة الجديدة في المنطقة تقوم على إيران القوية، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة مأزقًا استراتيجيًا ويعاني فيه الكيان ""الإسرائيلي""  من تآكل عميق.

الكلمات المفتاحية
مشاركة