عين على العدو
قالت محللة الشؤون العسكرية في إذاعة وقناة "كان" كرميلا مناشيه، إن مقاتلين متطوعين في الاحتياط اختاروا عدم الحضور إلى الخدمة الاحتياطية في موقع مكشوف بسبب غياب الحد الأدنى من وسائل الحماية.
وأضافت: "هذه المرة، جنود احتياط مقاتلون، متطوعون، بعضهم أجداد في الخمسينيات والستينيات من العمر، يتمركزون في موقع تابع للجيش "الإسرائيلي" دون وجود حتى غرفة تحصين واحدة. بعض المقاتلين قرروا بالفعل عدم الوصول إلى الموقع بسبب شعورهم بالخطر والتخلي عنهم".
ولفتت إلى أنه "في الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة مرارًا وتكرارًا لـ "مواطنيها" (المستوطنين) الأهمية الحاسمة للدخول إلى الغرف المحصنة أو الملاجئ عند سماع صفارات الإنذار، يقوم الجيش نفسه بإرسال المقاتلين إلى قواعد ومواقع دون أي حماية، إذ يقول جنود الاحتياط: "عندما تُطلق صفارة الإنذار، نضع الخوذة على رؤوسنا ونصلي"".
وأشارت مناشيه إلى أن الشكاوى عن نقص حاد في وسائل الحماية في قواعد مختلفة للجيش "الإسرائيلي" تتكرر مرارًا، كأن أحدًا لم يكن يعلم مسبقًا، أو كأن التهديد لم يكن متوقعًا، أو كأن الدروس من أحداث سابقة لم تُستخلص.
وسألت: "كيف يمكن أنه في عام 2026، وتحت تهديد صاروخي مستمر، تبقى مواقع مأهولة دون حماية أساسية؟ وكيف يمكن أن تنجح المنظومة في الاستعداد لعمليات معقدة وواسعة النطاق، لكنها تفشل في أبسط الأمور: حماية مقاتليها؟".
وأكدت أنه "لا توجد حماية، ولا استجابة، ولا قدرة حقيقية على التعامل مع تهديد مباشر".
ونقلت مناشيه عن جنود الاحتياط قولهم: "نحن نقوم بمهام أمنية روتينية، وجميعنا متطوعون. نطلب منذ شهر إدخال وسائل تحصين إلى هنا، لا توجد حماية ولا أي قدرة على مواجهة تهديد الصواريخ. طلبنا وكررنا الطلب، كانت هناك غرفة تحصين في الطريق، لكن أوضحوا لنا أن الطريق إلى الموقع لا يسمح بوصولها. هذا إهمال صارخ، مخيف وخطير، خصوصًا أننا نسمع كل يوم الجيش نفسه يشرح للجمهور مدى أهمية الدخول إلى الغرف المحصنة أو الملاجئ لأنها تنقذ الأرواح. بالنسبة لنا، لم يبقَ سوى أن نضع الخوذة على رؤوسنا ونصلي. إنه عار. لم تُستخلص أي دروس، وكان هناك وقت كافٍ للتفكير في هذا قبل العملية الأخيرة. جيش يعترض الصواريخ ويُحبط عمليات على بُعد 2000 كيلومتر، لا يستطيع إدخال غرفة تحصين إلى موقع لإنقاذ الأرواح؟ ماذا سيقولون لنا إذا أُصيب جندي؟ أنهم سيستخلصون العبر؟".