عين على العدو
شهدت مدينة "عراد" جنوب فلسطين المحتلة ليلة وصفتها منصات المستوطنين بأنها "الأصعب منذ بدء الحرب"، إثر تعرضها لضربة مباشرة بصاروخ إيراني متطور. وأقرّت وسائل إعلام العدو بفشل منظومات الدفاع الجوي في اعتراض الصاروخ رغم محاولات متكررة، مما أدى إلى تدمير حي قديم بالكامل من أساساته.

حصيلة ثقيلة وفوضى في الأرقام
وأعلن الإسعاف الصهيوني حالة الطوارئ القصوى، في حين استُدعيت وحدة الإنقاذ للتعامل مع "العدد الكبير جدًا" من الإصابات العالقة تحت الأنقاض. وبينما سادت حالة من الفوضى في تقدير الأرقام، أشارت تقارير إعلامية عبرية إلى مقتل ما لا يقل عن 20 شخصًا وإصابة أكثر من 200 آخرين، وصفت جراح العديد منهم بالميؤوس منها. وأطلق مستشفى "سوروكا" في بئر السبع نداءات عاجلة للتبرع بالدم عقب تدفق المصابين.
وأظهرت المشاهد المتداولة والتي سمح إعلام العدو بنشرها دمارًا هائلًا طال حيًّا بالكامل، حيث سُويت المنازل بالأرض وتصاعدت أعمدة الدخان من تحت الركام الذي طمر عشرات المستوطنين. ووثقت مقاطع الفيديو المتداولة حالة من الذعر والفوضى العارمة أثناء نقل المصابين، بينما كانت طواقم الإنقاذ تحاول بصعوبة انتشال العالقين من بين الأنقاض الحديدية والخرسانية التي خلفها الصاروخ ذو الرأس المتفجر.
سلاح "فرط صوتي" وتكتيكات جديدة
في غضون ذلك، كشف إعلام العدو نقلًا عن مصادر عسكرية أن الصاروخ المستخدم هو من الطراز "فرط الصوتي"، ويحمل رأسًا متفجرًا يزن 450 كيلوغرامًا (نحو نصف طن من المتفجرات). وتزامن هذا الاعتراف مع بيان صدر عن القيادة المركزية لخاتم الأنبياء في إيران، أكدت فيه إدخال تكتيكات هجومية جديدة ومنظومات أكثر حداثة في المعركة بعد تحليل دقيق لنقاط ضعف العدو، محذرة من أن "ساحة الحرب ستكون أضيق وأصعب على العدو من السابق".

