خاص العهد
مراسل العهد/ البقاع الغربي
يُعتبَر "جسر الدلافة"، الذي دمّره العدو "الإسرائيلي" فوق نهر الليطاني بشكل كامل، فجرًا، معبرًا أساسيًا للتنقُّل بين القرى والبلدات المجاورة، ويستخدمه المواطنون يوميًا لأغراض النقل والعمل والانتقال إلى الخدمات الأساسية.
ومع تدمير العدو له بالكامل وتحويله إلى ركام، تأثَّرت حركة المدنيين بشكل كبير، ما يزيد من معاناة السكان ويصعّب الوصول إلى الحاجات الضرورية، بعد أنْ كانت الغارة السابقة التي نفّذها مساء أمس قد دمّرت جزءًا من الجسر. وبهذا، خرج الجسر عن الخدمة بشكل كامل، لينقطع أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط بين عدد من الأقضية الجنوبية.
أعاد هذا الاستهداف إلى الأذهان التحدّيات التي تواجه البُنى التحتية الحيوية في لبنان، في ظلّ تصعيد مستمر من قِبَل العدو "الإسرائيلي"، وما يترتَّب عليه من انعكاسات إنسانية واقتصادية خطيرة. فبالإضافة إلى كونه جسرًا للنقل، فإنّ "الدلافة" يشكّل رابطًا مهمًا بين مختلف المناطق الجنوبية، ويعكس تدميره حجم الضرر المباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
وسبق أن استُهدِف الجسر ودُمِّر في عام 1982 وأُعيد بناؤه، كما استُهدِف مرة أخرى في عام 2006 وأُعيد بناؤه أيضًا، ما يوضح أهميته الاستراتيجية للبُنى التحتية في المنطقة.
ويؤكّد رئيس بلدية السريرة، التي تقع على الجانب الآخر من الجسر، حافظ كيوان، أنّ "الجسر كان شريانًا أساسيًا يربط بين أقضية عدّة في البقاع الغربي والزين والشوف، ويسهِّل تنقُّل المواطنين وأسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، وكان أثره واضحًا على حياة الناس اليومية".
ويوضح كيوان: ""الدلافة" جسر مدني بامتياز، واستهداف هذا المرفق الحيوي يشكِّل ضربة مؤلمة ليس فقط للبُنية التحتية بل أيضًا لأموال المواطنين الذين عوَّلوا عليه لتحسين ظروف حياتهم وتيسير شؤونهم".
ويستنكر بشدّة تدمير الجسر، قائلًا: "نتمسَّك بإرادة الصمود وإعادة البناء مهما اشتدّت التحديات. المرة السابقة استغرق إعادة البناء ثلاث سنوات، وهذه المرة، الله أعلم، الكلفة ستكون كبيرة والإمكانات المطلوبة كبيرة. نسأل الله أنْ يحمي أهل بلدنا من كل سوء".
ويجمع خبراء هندسيون على أنّ إعادة بناء الجسر ستكون عملية صعبة ومعقَّدة، تتطلَّب وقتًا وجهودًا كبيرة، وسط حاجة ملحَّة لتوفير بدائل مؤقَّتة لتسهيل حركة السكان والسلع والخدمات الأساسية في المنطقة، في انتظار استعادة هذا الشريان الحيوي للخدمة مجدَّدًا.