عين على العدو
قال محرر الشؤون العسكرية لفي موقع "والا" أمير بوحبوط إن جهات في الجيش "الاسرائيلي" تقوم بتسريبات ضد الموساد، وتدّعي أن الجهاز قدّر أن النظام في إيران سينهار بسرعة إذا تم اغتيال عدد كبير من كبار المسؤولين، بينهم (آية الله العظمى الشهيد الإمام السيد علي) الخامنئي"، وأضاف "جهات كانت مشاركة في التحضيرات للعملية ترفض هذه الادعاءات: "تم التأكيد أن الأمر سيستغرق على الأقل أشهرًا طويلة، كما عرضت شعبة الاستخبارات العسكرية موقفها"".
بحسب بوحبوط، سُجّل في الأيام الأخيرة توتر بين الجيش الإسرائيلي والموساد، على خلفية ما يبدو كمحاولة لإلقاء المسؤولية عن "تقدير ناقص" بشأن قدرة النظام الإيراني على الصمود.
وأشار بوحبوط الى أن جهات في الجيش تقوم بتسريبات ضد الموساد وتدّعي أن الجهاز قدّر بشكل ناقص أن هناك احتمالًا مرتفعًا لانهيار النظام في طهران ضمن إطار زمني قصير، عقب "عملية قطع الرؤوس" التي تستهدف المرشد الأعلى علي خامنئي وكبار المسؤولين الآخرين، إلى جانب آلاف الضربات النوعية ضد منظومات القيادة والسيطرة، على حدّ تعبيره.
ووفق هذه الجهات العسكرية، فإن التوقع بانهيار سريع للنظام لم يتحقق، رغم الضربات القاسية التي تلقتها إيران.
في المقابل، ترفض جهات شاركت في التحضيرات للعملية بشدة الادعاءات ضد الموساد. وبحسب أقوالهم، فإن الموساد لم يَعِد أبدًا بانهيار فوري، بل على العكس تمامًا. ويضيفون أنه قبيل الانطلاق إلى المعركة، عرض رئيس الموساد دادي برنيع أمام الكابينت وصناع القرار الكبار في "إسرائيل" والولايات المتحدة، بما في ذلك وزير الحرب إسرائيل كاتس، تقديرًا "متزنًا ومدروسًا".
وأوضح الموساد أن الجداول الزمنية لاحتمال سقوط النظام، على افتراض توافر الظروف المثلى وفق العمليات التي ستنفذها "إسرائيل"، تتراوح بين أشهر طويلة إلى سنة وربما أكثر، وأكد أن احتمال خروج الجماهير إلى الشوارع لإسقاط الحكم في المدى القصير منخفض.
كذلك عرضت شعبة الاستخبارات العسكرية "الاسرائيلية" موقفها بشأن احتمال إسقاط النظام قبل الانطلاق للعملية في إيران. وتقدّر جهات أمنية "اسرائيلية" أن جزءًا من هذا النقد مصدره الولايات المتحدة، من جهات تعارض العملية.
ويرى بوحبوط أن هذا الصدام الحالي داخل المؤسسة الأمنية ليس عرضيًا، بل هو امتداد مباشر للتوتر الذي تفجّر بالفعل خلال الحرب السابقة على إيران. حينها، أثار كشف غير اعتيادي لمقاطع مصوّرة لعملاء الموساد يعملون داخل إيران غضبًا في قيادة الجيش "الإسرائيلي". وادّعى الجيش أن الخطوة الإعلامية للموساد هدفت إلى "سرقة المجد" من طياري سلاح الجو، الذين نفذوا ضربات على بعد 1600 كيلومتر من الكيان.
وبينما كان يُعتقد في البداية داخل المؤسسة الأمنية أن الانتقادات الموجهة إلى الموساد تأتي من جهات سياسية تحاول التملص من التوقعات الجماهيرية التي لم تتحقق، تشير جهات داخل المؤسسة الأمنية الآن إلى أن جهات داخل الجيش "الإسرائيلي" هي المسؤولة الرئيسية عن النقد الإعلامي، كما يورد بوحبوط.