خاص العهد
خاص غزة
تتزايد حالة القلق في أوساط عائلات الأسرى الفلسطينيين، مع عودة الحديث داخل الأوساط السياسية "الإسرائيلية" عن إمكانية إعادة طرح ما يعرف بـ"قانون إعدام الأسرى".
وفي هذا الصدد، تقول نور أبو حصيرة زوجة الأسير رائد صبيح لـ "العهد": "نعيش غيابه بكل تفاصيله القاسية، عامان وأنا أتحمل مسؤولية الأم والأب معًا في محاولة لاحتواء فراغ لا يملأ".
وتضيف نور وهي أم لثلاث بنات "أسئلة بناتي لا تتوقف أين أبي؟ لماذا لا يأتي إلينا؟ لماذا لم يشاركنا العيد؟ ولماذا لا يقضي شهر رمضان معنا؟ أسئلة مؤلمة لا أملك لها إجابات شافية فأكتفي بطمأنتهن بأن والدهن سيعود إلينا وأن الأمل ما زال حيًا بعودته سالمًا".
وتوضح نور أن زوجها رائد كغيره من الأسرى يواجه ظروفًا بالغة الصعوبة داخل السجن، من انتهاكات مستمرة، وعمليات قمع متكررة، وتعذيب، وحرمان، حتى إنهم لم يشعروا بشهر رمضان أو العيد في ظل منع الزيارات وتدهور أوضاعهم الإنسانية.
وتتابع: "نحن هنا لنكون صوتهم في الخارج، نحمل رسالتهم ونطالب بحريتهم، نؤمن أن الحرية قادمة بإذن الله لرائد ولكل الأسرى".
فروانة
وفي هذا السياق، يرى جمال فروانة المختص في شؤون الأسرى أن "إسرائيل" ليست بحاجة إلى تشريع قانون جديد، لافتًا إلى أن "إسرائيل" عمليًا طبقت هذا النهج على أرض الواقع خاصة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
ويشير فروانة لـ "العهد" إلى ارتفاع عدد الأسرى الذين استُشهدوا داخل السجون إلى أكثر من 87 أسيرًا نتيجة الإهمال الطبي أو نتيجة الإعدام الميداني.
ويتابع: "هذه رسائل واضحة مفادها أن "إسرائيل" لا تكترث بالانتقادات الدولية أو الدعوات الحقوقية وتمضي قدمًا في سياساتها داخل السجون".
ويضيف: "ما يجري يعكس إصرارًا على المضي في انتهاكات جسيمة تشمل التنكيل والإعدام في تجاهل لما تنص عليه القوانين والمواثيق الدولية وللمناشدات المتكررة بضرورة وقف هذه الممارسات".
ووفق الصيغة المطروحة التي صدَّقت عليها لجنة الأمن القومي "الإسرائيلي" بالقراءة الأولى، فإن القانون يوجَّه أساسًا ضد الأسرى الفلسطينيين المتهمين بقتل "إسرائيليين" في عمليات ذات دوافع قومية أو أمنية، أي أنه لا يشمل السجناء اليهود الذين ارتكبوا جرائم مماثلة بحق فلسطينيين.
الجدير بالذكر أن عقوبة الإعدام لم تطبق من ما يسمى "القضاء المدني" في "إسرائيل" إلا مرة واحدة فقط وذلك في عهد النازي أدولف أيخمان عام 1962.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي صوت الكنيست بالقراءة الأولى على مشروع قانون إعدام أسرى فلسطينيين، وما زال يتعين التصويت بقراءتين ثانية وثالثة قبل أن يصبح قانونًا رسميًا.