اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي كاريكاتور العهد

خاص العهد

خاص العهد

العيادة النّقالة.. طبابة تصل إلى الناس حيث الحاجة

58

مراسل العهد/ البقاع الغربي 

في ظلّ التداعيات الصحية والمعيشية التي خلّفها العدوان "الإسرائيلي" على لبنان، برزت مبادرات ميدانية سعت إلى سدّ الفجوة في الخدمات الأساسية، وفي مقدّمها الرعاية الصحية. 

ومن بين هذه المبادرات، تُواصِل العيادة النّقالة التابعة لـ"مؤسسة عامل الدولية" - "مركز مهدي عيدي" في بلدة مشغرة في البقاع الغربي، أداء دورها الإنساني، عبر جولات يومية تستهدف مراكز النزوح والبلدات الأكثر تضرُّرًا.

تضمُّ العيادة فرقًا طبية متخصّصة وأطباء وممرضات، تنتقل من نقطة إلى أخرى، حاملةً معها خدمات المعاينة الطبية المجانية والأدوية، إلى جانب تقديم استشارات نفسية تُعنَى بآثار المرحلة وتداعياتها على الأهالي. 

وتأتي هذه الجهود في وقت يواجه فيه كثير من المواطنين صعوبات في التنقّل أو تَحمُّل كلفة العلاج، ممّا يجعل من العيادة النّقالة خيارًا ضروريًا لا بديل منه.

وفي إحدى محطّاتها، وصلت العيادة إلى بلدة سحمر في البقاع الغربي، حيث نُظِّم يوم صحي مجاني داخل مركز "بازار سحمر الخيري"، في مبادرة مشتركة هدفت إلى التخفيف من الأعباء عن أبناء البلدة، لا سيَّما أولئك الذين تضرَّرت منازلهم ومصادر عيشهم.

العيادة ضرورة وسط صعوبة التنقّل 

وتقول الممرضة العامة في العيادة النّقالة، ناهية ناصر الدين، إنّ "فرق العيادة النّقالة تتوجّه ميدانيًا إلى المناطق التي تشهد صمودًا رغم الظروف القاسية، بهدف تأمين الرعاية الصحية لمن تعذَّر عليهم الوصول إلى المراكز الطبية".

وتشير إلى أنّ "هذه الجولات تُركِّز على تقديم الأدوية للأمراض المزمنة والحالات الصحية الشائعة، لا سيَّما في ظل صعوبة التنقّل بين المناطق في المرحلة الراهنة".

وتلفت الانتباه إلى أنّ "أهمية هذه المبادرة تكمن في تخفيف الأعباء عن الأهالي، سواءٌ من حيث كلفة العلاج أو مَشقَّة الانتقال"، مؤكّدةً أنّ "العيادة توفّر المعاينات الطبية والأدوية مجانًا، إلى جانب إجراء الفحوصات اللازمة عبر التنسيق مع المركز الرئيسي". وتشدّد ناصر الدين على أنّ "الفرق الطبية تسعى إلى تلبية حاجات المرضى قدر الإمكان، ضمن الإمكانات المتاحة، من دون تقصير".

تقديم مساعدات عينية

بدورها، تقول المتطوعة في "بازار سحمر الخيري"، زينب منعم، إنّ "تنظيم اليوم الصحي جاء في إطار التعاون بين "بازار سحمر الخيري" و"مؤسسة عامل الدولية"، بهدف دعم الأهالي الذين تضرَّرت منازلهم جرّاء الاعتداءات".

وتوضح منعم أنّ "المبادرة جمعت بين تقديم الخدمات الطبية المجانية، من معاينات وأدوية، وبين تأمين المساعدات العينية، ولا سيَّما الملابس".

وتذكّر بـ"حجم الأضرار التي لحقت بالبلدة، حيث فقد عدد من السكان ممتلكاتهم الأساسية، بما فيها الأدوية والحاجيات اليومية، مما استدعى تكثيف الجهود لتأمين الدعم اللازم".

وتؤكّد "أهمية الوقوف إلى جانب الأهالي الذين اختاروا الصمود، من خلال تقديم المساندة الصحية والاجتماعية، وكل ما يمكن أنْ يلبّي حاجاتهم في هذه المرحلة".

ويعكس هذا التكامل بين العمل الصحي والمبادرات الاجتماعية نموذجًا من التضامن المحلي، حيث تتلاقى الجهود لتأمين الحدّ الأدنى من مقوِّمات الصمود في ظل التحدّيات، لتبقى مثل هذه المبادرات شاهدًا على قدرة المجتمع على التكاتُف وإيصال الدعم إلى الناس في أكثر اللحظات حاجةً.

الكلمات المفتاحية
مشاركة