عربي ودولي
دخلت حرب الطاقة العالمية منعطفًا تاريخيًا مع كشف مجلة "لويدز ليست" عن فرض الحرس الثوري الإيراني ممر "لارك" كمسار حصري وحيد للملاحة في مضيق هرمز، حيث تخضع السفن المارة لرقابة صارمة ورموز مرور إيرانية خاصة. هذا التحول الميداني أحدث فجوة سعرية غير مسبوقة وهز أركان الاقتصاد العالمي، وسط تحذيرات خبراء الطاقة في بنك الاستثمار النرويجي من دخول الأسواق حالة "الذعر التام" ما لم تنتهِ الأزمة سريعًا.
وفي واشنطن، تصاعدت حدة الانتقادات لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب "غير المدروسة"؛ حيث كشف السناتور مارك كيلي عن وصول سعر غالون البنزين في أريزونا إلى 6.49 دولار، مؤكدًا أن الأميركيين يدفعون ثمن مغامرة عسكرية تفتقر للخطة والوعي بتأثيراتها المعيشية.
وحذرت "نيويورك تايمز" من أن الفاتورة ستتجاوز أسعار الوقود لتطال كافة السلع الاستهلاكية، مما يضع إدارة ترامب أمام غضب شعبي متصاعد.
أوروبيًا، وصفت مجلة "الإيكونوميست" الوضع بـ "التحدي الوجودي" للاتحاد الأوروبي، حيث يهدد الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز بتوقف النمو الاقتصادي وإعادة إشعال فتيل التضخم. وتعاني الصناعات الأوروبية حاليًا من "كماشة" قاتلة؛ فمن جهة تواجه تكاليف طاقة فلكية، ومن جهة أخرى تصطدم بالرسوم الجمركية الأميركية والمنافسة الصينية الشرسة، في ظل قدرة أوروبية محدودة على التأثير في مسار الحرب.