اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

السيد مجتبى الخامنئي
المقال التالي فيديو| 23 عملية للمقاومة العراقية خلال يوم واحد

عربي ودولي

مطالب عراقية بردود قوية على الاعتداءات الأميركية والصهيونية ضد الجيش والحشد
عربي ودولي

مطالب عراقية بردود قوية على الاعتداءات الأميركية والصهيونية ضد الجيش والحشد

63

كاتب من العراق

ارتفعت موجة الغضب والاستياء العراقي على كل الصعد والمستويات حيال الاعتداءات الأميركية والصهيونية المتكررة ضد مقرات الحشد الشعبي والجيش، في مدن ومناطق مختلفة، إذ إنه بعد يوم واحد على قصف مقر قيادة عمليات الحشد الشعبي في الأنبار، الذي تسبب باستشهاد قائد العمليات، ومسؤول الأمن، وكذلك مسؤول الاستخبارات في قيادة العمليات، مع عدد من المنتسبين، أقدمت الولايات المتحدة الأميركية على ارتكاب جريمة أخرى، يوم أمس الأربعاء، بقصفها مستوصف الحبانية العسكري في الأنبار، وتسببها باستشهاد عدد من الضباط فيه.

وبينما وصف الحشد الشعبي العراقي في بيان له بهذا الشأن، القصف الأميركي بالعدوان الغاشم، والانتهاك الخطير للسيادة الوطنية، والتجاوز المرفوض، قالت الحكومة العراقية عبر بيان صادر عن وزارة الدفاع، إن "الاعتداء يُعد جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته، وتسيء للعلاقات التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية. وإن مثل هذه الخطوات لن تؤدي إلا إلى مزيد من الصعوبات والعقبات أمام جهود الاستقرار المستدام في المنطقة".

وأشار البيان إلى أن "رئيس مجلس الوزراء، وجه وزارة الخارجية باستدعاء القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة بالعراق، وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية شديدة اللهجة تتضمن موقف العراق الثابت والصلب في حفظ سيادته وإدانة التصرفات غير المسؤولة التي بلغت مبلغ الجريمة النكراء". كما أوضح البيان أن "الحكومة ستقدم شكوى مثبتة ومدعمة بالوثائق والتفاصيل إلى مجلس الأمن الدولي، لترسيخ حق العراق وشعبه وأبنائه إزاء هذه الانتهاكات".

إلى ذلك، أدان الإطار التنسيقي، الذي يمثل الكتلة البرلمانية الأكبر في مجلس النواب العراقي، الاستهدافات الأميركية المتكررة لقوات الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية الحكومية المختلفة، معتبرًا إياها "انتهاكًا صارخًا للسيادة العراقية"، ومؤكدًا دعمه لقرار المجلس الوزاري للأمن الوطني، القاضي بـ "السماح للقطعات الأمنية العراقية بالدفاع عن نفسها وفق أوامر وتعليمات تصدر من قيادة العمليات المشتركة". 

وشدد الإطار التنسيقي على "أهمية الحفاظ على المسار الدستوري في إدارة الخيارات الوطنية، وحق الدولة الحصري بما يتعلق بقرارات الحرب والسلم".

في غضون ذلك، طالبت نخب وأوساط ومحافل سياسية وثقافية وشعبية عراقية، بتصعيد عمليات المقاومة ضد المصالح الأميركية في العراق، حتى إرغام الأميركيين على المغادرة، وعدم استخدام الأراضي العراقية في حربهم الظالمة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وشددت هذه النخب والأوساط والمحافل على ضرورة استمرار وتواصل عمليات المقاومة إلى جانب الحراك السياسي والدبلوماسي الذي تقوم به الحكومة العراقية باتجاهات ومستويات مختلفة، من أجل حفظ سيادة البلاد من جانب، وإيقاف الحرب العدوانية ضد الجمهورية الإسلامية من جانب آخر.

وارتباطًا بذلك، نقلت مصادر مطلعة معلومات مفادها أن الولايات المتحدة الأميركية، أجلت خلال الأيام القلائل الماضية القسم الأكبر من جنودها المتواجدين في قاعدة فيكتوريا المجاورة لمطار بغداد الدولي، بفعل الضربات القاصمة التي تعرضت لها القاعدة من قبل فصائل المقاومة. وأضافت المصادر أن "إجراءات مماثلة بدأت في قاعدة حرير بمدينة أربيل في كردستان العراق".

في ذات السياق، أكدت أوساط برلمانية عراقية، أن طبيعة التعامل الأميركي مع العراق تعكس ازدواجية في المواقف، إذ إن واشنطن تتحدث عن شراكة أمنية واستراتيجية في العلن، بينما تمارس انتهاكات صارخة لسيادة البلاد على أرض الواقع، عبر استهداف المقرات الرسمية، حيث إن الاعتداءات المتكررة تجرد الحديث عن السيادة من محتواه الحقيقي، وتضع الحكومة العراقية أمام مسؤولية تاريخية لتوثيق هذه الاعتداءات وتقديمها رسميًا إلى مجلس الأمن الدولي، وعدم الاكتفاء بالاستنكارات والإدانات.

فضلاً عن ذلك، انطلقت أصوات برلمانية تدعو إلى إعادة النظر في مجمل الاتفاقية الأمنية المبرمة مع الولايات المتحدة الأميركية، باعتبار أن التطورات الأخيرة تفرض على مجلس النواب العراقي إجراء مراجعة شاملة وعميقة لبنود هذه الاتفاقية، إذ إن حماية الأجواء العراقية ومنع استغلالها لتنفيذ اعتداءات على أي بلد آخر، يمثل أولوية وطنية قصوى لا تقبل المساومة، فضلاً عن وجوب الحفاظ على السيادة الوطنية للبلاد بكل السبل والوسائل.

الكلمات المفتاحية
مشاركة