عين على العدو
هاجم رئيس بلدية مستوطنة "كريات شمونة" أفيخاي شتيرن حكومة الاحتلال.
وفي كلمة لاذعة ألقاها خلال جلسة مع منتدى مديري الوزارات الحكومية، قال: "لا يهم كيف سنُنهي الساحة في لبنان أو الساحة في إيران، إذا خسرنا مدينة في"إسرائيل"، فستكون المرة الأولى التي تزول فيها "مدينة" في "إسرائيل"، وأضاف: "يوجد اليوم عشرة آلاف مُقيم في "كريات شمونة"، وأنتم تتوقعون منهم بعد شهر، أو لا تعرفون حتى بعد كم، البقاء في هذا الواقع الكئيب؟ هل تعتقدون بأنهم سيبقون هناك؟".
وتابع شتيرن: "دائمًا يقولون لي: "هذا انتصار لحزب الله إذا تم إجلاؤهم"- يا جماعة، حزب الله سيقول إنه انتصر بغض النظر عن أي شيء. انتصاره سيكون إذا لم تبقَ "مدينة" في "إسرائيل".. إذا كان لدي 4700 شقة بدون تحصين معياري أو بدون تحصين على الإطلاق، أي نصر هذا؟ لم تهتموا بتحصينهم حتى الآن، فهل ستحصنونهم في الوقت الحقيقي؟ غير قادرين؟ أخرجوا الناس من الخطر! لا يرسلون جنديًا إلى المعركة بدون درع واقٍ، أليس كذلك؟ فلماذا تضعون "المواطن" في الجبهة من دون حماية؟ هذا هو الحد الأدنى، هذا أبجديات العلاقة بين "الدولة والمواطن" - أن توفروا لنا الأمان! لقد فشلتم!".
وأردف: "لديّ بنت عمرها سنتين وبنت عمرها خمس سنوات وأنا مضطر لأن أُخرجهما إلى نشاط لمدة ساعتين من الملجأ، وأنا أصلي في كل مرة وأنا في الطريق، وهكذا "سكاننا" يعيشون. هل أحد منكم يعرف ما معنى صاروخ في 0 ثانية؟ مع أطفال في البيت، مع معاقين، مع ذوي احتياجات خاصة، مع مسنين؟".
شتيرن سأل: "كيف يتوقعون من الرجل من الأسبوع الماضي، الذي أصيب بصاروخ في الطابق الثالث وهو في سن الثمانين، أن يصل إلى الملجأ خلال عشر ثوانٍ؟ كيف توقعوا أن سائق الحافلة سيوقف الحافلة، وينزل الركاب ويصل إلى الحماية؟ هؤلاء الذين تعاملت معهم في الإصابات الأخيرة أُصيبوا في رؤوسهم. ويجب أن نقول الحمد لله، خرجنا بأقل الخسائر. لو كانت تلك الحافلة مليئة بالناس، لكنت أمام حدث إصابات جماعية من دون أيّة استجابة طبية حتى لأتمكن من معالجة هذا الحدث. من دون إخلاء جوي، من دون إسعاف مكثف".
كذلك تساءل: "قولوا لي، أنتم طبيعيون؟ ما نحن؟ أي نوع نحن؟ هل يجب أن أذهب وأطلب من حزب الله وقف إطلاق النار لكي أستطيع إخراجهم بطائرة هليكوبتر؟ هل يجب أن أتحدث مع حزب الله بدلًا من "دولتي"؟ وبكل جرأة يخرجون عبر القنوات: "كريات شمونة حصلت على أموال ولا تعرف كيف تستفيد منها". ها هم كل موظفي وزارة المالية، أيّ مال وصلني؟ أيّ مال وصلني؟ أنتم تعرفون بالضبط ما الذي يؤخّره الوزير، أنتم تعرفون وكلكم تعرفون - هناك قرارات، ولا يوجد مال".
وتطرق شتيرن إلى قضية عدم إخلاء المستوطنة، فقال "إخلاء، استراحة، انتعاش... قل لي، هل أنا مسكين؟ هل يجب أن أتوسّل ليومين في البحر الميت كي أُُخرج مُسنًا عمره 80 عامًا لا يستطيع إنقاذ حياته؟ هل فقدتم عقولكم؟ هذا أب وأم كل واحد منكم، هؤلاء أشخاص أسسوا وبنوا هذه "الدولة"؟.. أحيانًا، أستيقظ كل صباح وأشعر وكأن "إسرائيل" هي من تحاربني. ليس حزب الله أو إيران - أنا! لو أن المدير العام لوزارة الصحة كان يجلس معي بالأمس بعد أن عملت بجد ونجحت حيث فشل هو، وأحضرت سابع أكبر مستشفى في العالم كان جاهزًا للعمل معي، فقال لي: "لا، إنه كبير جدًا، لن أمنحه ترخيصًا". ذهبتُ وأحضرتُ مستشفى إيخيلوف، فقال لي: "لا". أصدروا بيانًا "مشتركًا" بأننا جمعنا مستشفى رامبام معًا، وأنه سيعمل على مدار الساعة. هو أصدر البيان بمفرده - إنه ليس بيانًا مشتركًا! ليس لديّ ردٌّ جاهز للعمل على مدار الساعة".
وختم شتيرن: "إنه يرفض بشدة أن يمنحني استجابة طبية، هذا المال الذي ساعدتموني في الحصول عليه بقرار الحكومة. ويقول لي أيضًا: "بطريقتي أو لا شيء". كريات شمونة ليس لها مبرر. "أنتم 70 ألف شخص، ولستم بحاجة إلى مركز طبي". إذا واصلنا هكذا، أيضًا لن يبقى 70".