فلسطين
تشهد الضفة الغربية تصعيدًا غير مسبوق في وتيرة اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه، حيث بلغ مجموع الانتهاكات منذ بداية شهر مارس وحتى 26 منه نحو 7476 انتهاكًا، في مشهد يعكس حجم العدوان المتواصل على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ووفق المعطيات الصادرة عن "معطى" أسفرت هذه الاعتداءات عن ارتقاء 22 شهيدًا، إضافة إلى 214 جريحًا، في ظل تصاعد عمليات إطلاق النار المباشر من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، والتي سُجّل منها 183 حالة إطلاق نار خلال الفترة ذاتها.
وتصدّرت اعتداءات المستوطنين المشهد، حيث تم توثيق 297 اعتداءً تنوعت بين هجمات مباشرة على المواطنين، واقتحام الأراضي، والاعتداء بالضرب، وإصابات بالرصاص، في سياق تصعيد منظم يستهدف فرض واقع جديد على الأرض وتهجير الفلسطينيين.
وفي موازاة ذلك، واصل الاحتلال توسيع نشاطه الاستيطاني عبر تنفيذ 39 نشاطًا استيطانيًا، بالتزامن مع 1023 اقتحامًا لمناطق وبلدات فلسطينية، و1015 مداهمة للمنازل، ما يعكس تصعيدًا أمنيًا ممنهجًا يطال مختلف الجغرافيا الفلسطينية.
كما طالت الانتهاكات الممتلكات والبنية المدنية، حيث سُجل 98 حالة تدمير ممتلكات، و1113 حالة مصادرة، إضافة إلى 58 حالة استيلاء على منازل، في إطار سياسة تضييق الخناق على الفلسطينيين ودفعهم نحو الرحيل القسري.
وعلى صعيد القيود المفروضة على الحركة، فرض الاحتلال 888 إجراءً على الحواجز، إلى جانب 636 حالة إغلاق، ما تسبب بشلل واسع في حياة المواطنين وقيّد تنقلهم بين المدن والقرى.
ويؤكد هذا التصعيد الشامل أن ما يجري ليس مجرد أحداث متفرقة، بل هو عدوان متكامل الأركان، تتداخل فيه أدوات القمع العسكري مع عنف المستوطنين، في محاولة لكسر إرادة الفلسطينيين وفرض وقائع جديدة على الأرض بالقوة.