فلسطين
كشفت تقارير عبرية عن خطة "إسرائيلية" لهدم منطقة تجارية كبيرة شرقي بلدة العيزرية شرق القدس المحتلة، في خطوة من شأنها إغلاق منطقة الطريق السريع E1 بالكامل أمام الفلسطينيين، وهو المحور الذي يربط شمال الضفة الغربية ووسطها بجنوبها.
ووفق تقرير لحركة "السلام الآن"، المتخصصة في مراقبة الاعتداءات الاستيطانية، فإن قوة من شرطة الحدود "الإسرائيلية" وصلت الأربعاء الماضي (6 أيار/مايو 2026) إلى مجمع من المحال التجارية وورش تصليح السيارات عند المدخل الشرقي للعيزرية، وأبلغت أصحابها بأن سلطات الاحتلال تعتزم هدمها الأحد المقبل (اليوم)، وطالبتهم بإخلائها فورًا.
وأوضحت "السلام الآن" أن هناك مخاوف من ارتباط عملية الهدم بخطط "إسرائيلية" لبدء إنشاء طريق جديد بين العيزرية والزعيم، يهدف إلى تحويل حركة المرور الفلسطينية بعيدًا عن مستوطنة معاليه أدوميم، وإغلاق منطقة E1 بالكامل أمام الفلسطينيين.
وأضافت أن جميع المباني المستهدفة تقع بمحاذاة مسار الطريق المخطط له، ما يرجّح أن الهدم يأتي تمهيدًا لتعبيده قريبًا.
وأشارت الحركة إلى أنه في آب/أغسطس 2025، أصدرت ما يسمى بالإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال عشرات أوامر الهدم في العيزرية، شملت محالًا تجارية عند المدخل الشرقي ومبانٍ أخرى في مناطق شمالية، بزعم البناء دون ترخيص.
وقالت إن هذه الإجراءات تأتي ضمن مساعي الاحتلال لتعزيز إقامة المستوطنة في منطقة E1، وهي الخطوة التي من شأنها إلحاق ضرر بالغ بالاقتصاد الفلسطيني وقدرته على بناء دولة مستقبلية.
وبيّنت الحركة أن الخطة التفصيلية للطريق لم تُنشر للعموم، لأن المشروع يُصنّف كـ"طريق أمني"، إذ يمر جزء من مساره عبر المنطقة "ب" التي لا تملك "إسرائيل" فيها صلاحيات تخطيطية.
ووفق الحركة، تستخدم الحكومة هذا التصنيف الأمني للتحايل على القيود القانونية وتعبيد الطريق عبر أراضٍ يفترض أن تكون تحت سلطة السلطة الفلسطينية بموجب الاتفاقيات الموقعة.
ويهدف مخطط E1 إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وقطع التواصل الجغرافي والسكاني بين المدينة والتجمعات الفلسطينية، وتقويض إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.
كما يهدف إلى عزل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وتحويلها إلى جيوب تتحكم "إسرائيل" بحركتها.