إيران
أكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أنّ إجراءات إيران في مضيق هرمز تأتي في إطار ممارستها لحقوقها السيادية والقانونية.
وشدد عراقجي خلال المباحثات على أن منع عبور السفن المرتبطة بالدول المعادية من مضيق هرمز هو حق مشروع تكفله القوانين الدولية لحماية الأمن القومي الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران لن تتوانى عن اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتأمين حدودها ومصالحها الحيوية في المنطقة.
ووضع عراقجي الأمين العام للأمم المتحدة في صورة آخر المستجدات والجرائم المرتكبة من قبل أميركا والكيان الصهيوني، وأكد عزم وإرادة إيران الراسخة في الاستمرار بالدفاع المشروع عن أمنها، وسيادتها الوطنية، وسلامة أراضيها.
وأشار إلى الهجمات الوحشية التي شنتها أميركا والكيان الصهيوني على أهداف مدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمباني الثقافية والتاريخية والأماكن العامة والمناطق السكنية، مذكرًا بمسؤولية منظمة الأمم المتحدة والأمين العام شخصيًا في متابعة الانتهاكات الصارخة لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، بما في ذلك حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني من قبل المعتدين.
وانتقد عراقجي المواقف والمطالبات الأحادية الجانب من بعض الأطراف التي تدعو إيران لضبط النفس ووقف الحرب، وقال: "لا ينبغي تجاهل الحقيقة الجلية وهي أن أميركا، وبالتعاون مع الكيان الصهيوني ومن خلال خيانتها المتجددة للدبلوماسية وتعريض أمن ومصالح جميع دول المنطقة للخطر، هي من أقدمت على الاعتداء العسكري ضد إيران وفرضت الحرب على المنطقة والعالم".
وشدد على أن انعدام الأمن الحالي في مضيق هرمز هو نتيجة مباشرة لانتهاك القانون والعدوان من قبل أميركا والكيان الصهيوني، قائلًا: "إن منع مرور السفن التابعة أو المرتبطة بالعدو وحلفائه هو حق قانوني لإيران بصفتها دولة ساحلية، وإن الجهات المختصة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع إدراكها لمسؤولياتها في ضمان أمن وسلامة الملاحة في هذا الممر المائي، قد اتخذت التدابير اللازمة".
ودعا عراقجي إلى تحرك جدي واتخاذ مواقف حازمة وصريحة من قبل الأمم المتحدة للقيام بواجبها الجوهري في حماية السلم والأمن الدوليين، من خلال إدانة المعتدين واستخدام إمكانيات المنظمة والدول المستقلة لمحاسبتهم.
من جهته أكد الأمين العام للأمم المتحدة على الموقف المبدئي للمنظمة بضرورة احترام السيادة الوطنية وسلامة أراضي الدول، معربًا عن قلق الأمم المتحدة البالغ إزاء استمرار الحرب والقتل في المنطقة.
وأعلن غوتيريش عن تعيين جان أرنو مبعوثًا له لشؤون الشرق الأوسط، موضحًا أن الهدف من هذا التعيين هو "التواصل المباشر مع المسؤولين الإيرانيين والتشاور مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمساعدة في حل الأزمة".