خاص العهد
يمكن تلخيص الصورة الميدانية في جنوب لبنان، يوم السبت 28 آذار/مارس 2026، وفق المعطيات والتطوّرات التي تابعها موقع "العهد" الإخباري، حيث واصلت المقاومة عمليات التصدّي لقوات الاحتلال التي تحاول الاستقرار في عدد من القرى الجنوبية، فقد شهدت بلدة البيّاضة فجرًا اشتباكات بين المقاومين وجنود العدو، بعد الكمين المركَّب الذي وقعت فيه قواته عصر أمس بعد أنْ استهدفت المقاومة قوّة معادية كانت تتموضع في أحد المنازل وقوّة الإخلاء التي حاولت إنقاذهم، ودمّرت 4 دبابات ميركافا وناقلة جند وآلية "هامر"، واستهدفت موقع "الرادار" وصدَّت قوّة مشاة عند أطراف البلدة الشرقية في اتجاه تلة أرمذ عند الأطراف الغربية لبلدة شمع.
وعند محور التقدُّم في بلدات دبل والقوزح وأطراف بيت ليف، دمّرت المقاومة دبابة "ميركافا" بصاروخ موجّه، بعد استهدافها، أمس الأول الجمعة، تجمّعات العدو وآلياته، وقوّة مشاة كانت تتموضع في أحد المنازل ودبابة "ميركافا" أيضًا.
وفي القطاع الأوسط، استمرت المقاومة في استهدافاتها لقوات العدو التي تجري جميعها في نقاطه، لا سيَّما مقابل بلدة عيترون وأطراف بلدتَي مارون الراس ويارون وغيرها من القرى.
أما عند محور بلدات الطيبة ودير سريان والقنطرة، فاستهدف المجاهدون بالقذائف المدفعيّة قوّة مدرّعة من جيش العدو "الإسرائيلي" في أثناء عملها على سحب آليّة مصابة في دير سريان، بعدما كانت المقاومة قد استهدفت، الجمعة، تجمّعات مماثلة، وأوقعت قوّة صهيونية بكمين قاتل في الطيبة، ودمّرت ثلاث دبابات "ميركافا" في القنطرة إضافةً إلى قوّة مشاة كانت تتموضع في منزلين في البلدة.
وفي الخيام، ورغم القصف المدفعي والغارات المتواصلة التي نفّذها الطيران الحربي "الإسرائيلي"، واصلت المقاومة تسطير الملاحم البطولية من خلال الاشتباكات التي تشهدها البلدة.
واستهدفت المقاومة، السبت، موقع "الغجر" "الإسرائيلي"، في حين قامت قوّة مشاة تابعة للعدو تسلّلت فجر اليوم إلى أطراف بلدة كفرشوبا واقتحمت ثلاثة منازل هجرها أهلها بسبب العدوان، وقامت بتفتيشها دون أنْ تعثر على شيء، قَبْل أن تغادر، بينما نفّذت عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة في محيط نقطة مستحدثة عند أطراف مزرعة المجيدية في خراج بلدة الماري.
وأعلن العدو "الإسرائيلي"، السبت، عن تنفيذ عمليات انطلاقًا من منطقة جبل الشيخ، علمًا أن لا شيء على الأرض يشي بذلك، إذ إنّ العدو منتشر في تلك المنطقة بعد احتلاله لمجموعة من النقاط التي أخلاها الجيش السوري في الأشهر الأخيرة، وهي تمارس أعمالًا عدائية، من قَبِيل القصف المدفعي والتمشيط المتواصل، واقتحام بعض المنازل وتنفيذ أعمال تفتيش وخطف.
ويأتي ذلك في ظل تكثيف المقاومة عمليات استهداف القواعد والثكنات العسكرية في عمق الكيان الصهيوني وانتشار الفيلق الشمالي، بينما لا يتوقَّف قصف المقاومة للمستوطنات الشمالية، مما يجعلها مناطق غير قابلة للحياة، وذلك ردًّا على الاعتداءات التي تطاول الأماكن السكنية والقرى الصامدة وباقي المناطق اللبنانية.
ورغم إجراءات الرقابة المشدّدة ومحاولة إخفاء حقيقة ما تواجهه القوات الصهيونية في جنوب لبنان، يمكن إحصاء، حتى منتصف ليل السبت، تدمير وإعطاب 142 آلية عسكرية، في مقدِّمتها دبابات "ميركافا" التي لطالما شكّلت أسطورة جيش الاحتلال ومفخرة صناعاته العسكرية.