فلسطين
استنكرت فصائل المقاومة الفلسطينية مصادقة "الكنيست" الصهيوني وبشكل نهائي على ما يُسمّى "قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين"، ورأت فيه استخفافًا بالقانون الدولي، وانتهاكاً لكل الأعراف والمواثيق الإنسانية والأخلاقية والدولية.
حماس
وفي السياق أكدت حركة حماس في بيان أن مصادقة الكنيست على هذا القانون "تعكس طبيعة الاحتلال الدموية ونهجه القائم على القتل والإرهاب، وتفضح زيف ادعاءاته المتكررة بالتحضّر والالتزام بالقيم الإنسانية".
وقالت: "يجسّد هذا "القانون" الفاشي عقلية العصابات الإجرامية المتعطشة للدماء، ويشكّل سابقةً خطيرة تهدد حياة أسرانا الأبطال داخل سجون الاحتلال، ويؤكد هذا القرار مجددًا استخفاف الاحتلال وقادته بالقانون الدولي، وضربه عرض الحائط بكل الأعراف والمواثيق الإنسانية".
ودعت حماس، المجتمع الدولي، وأحرار العالم، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، ولا سيما الأمم المتحدة والصليب الأحمر، إلى "التحرك العاجل لوقف هذا التغوّل الإجرامي، وضمان حماية أسرانا من بطش الاحتلال".
كما دعت "كافة أبناء شعبنا في الداخل والخارج، وفصائله وقواه إلى التحرك في كل الميادين والساحات، وعلى كافة الأصعدة السياسية والقانونية والإعلامية، لدعم أسرانا الأبطال".
وختمت الحركة بيانها مؤكدة أن "على العدو الصهيوني وقادته المجرمين أن يتحملوا عواقب سياساتهم الفاشية التي ستقابل برد يوازي حجم الجريمة".
الجهاد الإسلامي
بدورها رأت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن مصادقة "الكنيست" على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، "تصعيد خطير يمثل انتهاكًا لكل الأعراف والمواثيق الإنسانية والأخلاقية والدولية"، لافتة إلى أن هذا القانون "يجيز تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، ما يعكس حالة التعطش إلى سفك الدماء لدى قادة الكيان، وتوظيف الإطار البرلماني لتمرير الإبادة تحت أنظار العالم أجمع، وتحويل السجون إلى ساحات تصفية سياسية".
وقالت الحركة في بيان: "إن تمرير هذا القانون الظالم والجائر يكشف أن المنظومة القانونية والقضائية في الكيان ما هي إلا أداة انتقام سياسي هدفها تضليل الرأي العام، لا تقل بطشاً عما يرتكبه جيش الاحتلال من جرائم في الميدان".
وأضافت: "يشكّل هذا القرار خرقًا صارخًا لاتفاقيات جنيف، ولا سيما الاتفاقية الرابعة الخاصة بالمناطق الواقعة تحت الاحتلال، كما أنه يتناقض جوهريًا مع مبدأ حظر التعذيب والمعاملة القاسية، ويرتقي إلى مصاف الجرائم التي تستوجب الملاحقة أمام المحاكم الدولية".
ورأت أن "استمرار الصمت الدولي والعربي يشكل تواطؤًا سافرًا، ما يتطلب موقفًا حازمًا من المؤسسات الدولية والإنسانية، وفي مقدمتها محكمة العدل الدولية ولجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، لتصنيف هذا القانون كجريمة ضد الإنسانية، والعمل على ملاحقة قادة الكيان في كل المحافل الدولية".
وأكدت أن "هذا القانون لن يحقق الأمن لدولة الاحتلال، بل سيزيد المنطقة اشتعالاً، وسيخلق واقعًا جديدًا دفاعًا عن الأسرى وصونًا لحياتهم"، داعية الشعب الفلسطيني إلى "تصعيد المواجهة مع الاحتلال في كل مكان لإسقاط هذا القانون وإنقاذ حياة أسرانا".
الجبهة الشعبية
بدورها أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن المصادقة على قانون "إعدام الأسرى" الفلسطينيين، "تُمثل انحدارًا إجراميًا خطيراً يندرج ضمن سياسة الإبادة الممنهجة التي يمارسها الاحتلال ضد شعبنا".
وقالت الجبهة في باين: "إن إقرار هذا القانون يكشف مجددًا الوجه الحقيقي لهذا العدو الصهيوني القائم على الفاشية والعنصرية، والذي لا يتورع عن ارتكاب أبشع الفظائع".
أضافت: "إن أسرانا البواسل هم طليعة شعبنا ومناضلو حرية وهبوا أرواحهم دفاعاً عن كرامة الأمة؛ وهم بصلابتهم يمثلون العمود الفقري للهوية النضالية الفلسطينية، وخط الدفاع الأول الذي لن تكسره مقاصل الإعدام أو قوانين الاحتلال الفاشية والعنصرية".
وشددت على أن "العالم بأسره يتحمل مسؤولية تاريخية وأخلاقية عن هذا التغول الصهيوني؛ فسياسة "الإفلات من العقاب" وغياب المحاسبة هما ما منحا هذا الكيان الضوء الأخضر للمضي في جرائمه وتشريعاته الإرهابية".
وحذرت الجبهة العدو الصهيوني من "مغبة الإقدام على أي مساس بحياة أسرانا الأبطال"، مؤكدة أن "أي خطوة في هذا الاتجاه ستكون بمثابة فتيل لإشعال المنطقة، وستؤدي إلى انفجار الأوضاع وخروجها عن السيطرة، ولن تمر هذه الجرائم دون ردود فعل وطنية شاملة ومزلزلة".