فلسطين
اقتحم مئات المستوطنين، صباح اليوم الخميس 14 أيار 2026، المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، يتقدمهم وزير ما يسمى بـ"الأمن القومي" المجرم إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست "الإسرائيلي" أرييل كيلنر والحاخام المتطرف يهودا غليك.
وأدى المقتحمون طقوسًا تلمودية، بينما قيدت سلطات الاحتلال دخول المصلين الفلسطينيين وعززت إجراءاتها على أبوابه.
وقالت محافظة القدس الفلسطينية إن المستوطنين الصهاينة يواصلون اقتحام المسجد الأقصى منذ الصباح "بحماية مشددة من قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، ويؤدون طقوسًا تلمودية داخل ساحاته".
وذكرت محافظة القدس أن الاقتحامات تأتي عقب دعوات جماعات استيطانية لتكثيفها بمناسبة ما يسمى "الذكرى العبرية لاحتلال القدس" عام 1967، مشيرة إلى أن الحاخام المتطرف يهودا غليك، عقد حلقة دراسية في الجهة الشرقية من المسجد.
في المقابل، أفادت المحافظة بأن شرطة الاحتلال فرضت إجراءات مشددة بحق المصلين في المسجد الأقصى "بهدف إخلائه أمام اقتحامات المستعمرين، ومنعت دخول الرجال دون سن 60 عامًا والنساء دون 50 عامًا إلى المسجد الأقصى منذ ساعات الفجر، كما اعتدت على عدد من الرجال والنساء بالدفع والضرب عند أبواب المسجد".
وأكدت أن شرطة الاحتلال أجبرت المصلين وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية وطلبة المدرسة الشرعية على البقاء داخل المصليات المسقوفة والمباني، ومنعت وجودهم في أنحاء المسجد الأقصى لإفراغه بالكامل أمام المقتحمين.
وفي البلدة القديمة، أكدت المحافظة أن قوات الاحتلال أجبرت التجار على إغلاق محالهم التجارية طوال اليوم، في إطار إجراءاتها لتأمين اقتحامات المسجد الأقصى ومسيرة الأعلام المقررة مساء.
وفي نداء عاجل، حذرت مؤسسة القدس الدولية من أن يومي الخميس والجمعة 14 و15 أيار 2026 قد يشهدان تصعيدًا غير مسبوق ضد المسجد الأقصى، في ظل ما وصفته بمحاولة الاحتلال استغلال أجواء الحرب والعدوان المتواصل لفرض تغييرات تاريخية داخل المسجد.
وقالت المؤسسة إن سلطات الاحتلال، بدعم من وزراء وشخصيات سياسية يمينية متطرفة، تعمل على تحقيق ثلاثة أهداف متدرجة تبدأ بفرض اقتحامات واسعة تتخللها طقوس تلمودية ورفع الأعلام "الإسرائيلية" داخل باحات الأقصى، وصولًا إلى محاولة فرض اقتحام يوم الجمعة، بما يعني كسر خصوصية اليوم الإسلامي داخل المسجد وتكريس ما تعتبره الجماعات الاستيطانية "حقًا متساويًا" للمستوطنين في الأقصى.
كما دعت مؤسسة القدس الدولية إلى إطلاق أوسع حملة إعلامية وشعبية لحشد الفلسطينيين في القدس والداخل المحتل والضفة الغربية نحو المسجد الأقصى والبلدة القديمة، معتبرة أن الحضور الفلسطيني الكثيف يمثل العامل الأبرز القادر على إفشال المخططات "الإسرائيلية".
وفي هذا السياق، حذر مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، من "محاولات الاحتلال كسر الوضع القائم في المسجد الأقصى عبر تكثيف الاقتحامات والاستفزازات من قبل جماعات يهودية متطرفة بدعم رسمي يهدف لتغيير الهوية الدينية للمقدسات".