اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي كاريكاتور العهد

خاص العهد

العراقيون يسجلون مواقف مشرّفة لدعم أشقائهم اللبنانيين والإيرانيين
خاص العهد

العراقيون يسجلون مواقف مشرّفة لدعم أشقائهم اللبنانيين والإيرانيين

62

كاتب من العراق

   لم تمر سوى ساعات قليلة على دعوة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد علي السيستاني للوقوف إلى جانب الشعبين الإيراني واللبناني وهما يواجهان العدوان الأميركي-الصهيوني الغادر، حتى توافد آلاف العراقيين على مكاتب التبرعات ليقدموا كل ما تجود به أنفسهم وأيديهم، ليسجلوا مرة أخرى مواقف مشرفة تضاف إلى سجل مواقفهم الحافلة في مواساة إخوانهم في الدين والضمير والإنسانية. 

   ففي مشاهد لافتة ومبهرة، تبرع العراقيون بمبالغ مالية طائلة، وبمختلف المستلزمات الحياتية الأساسية في غضون الأيام القليلة الماضية، عبر مكاتب المرجعية الدينية في شتى مدن ومحافظات البلاد. وبدأت القوافل الإغاثية تتحرك صوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكذلك الى لبنان، وإن كان بأساليب ووسائل أخرى، بحسب ما تتيحه الظروف والأوضاع.

   "ليست هذه هي المرة الأولى التي تحصل فيها (فزعة) عراقية، فقد كان العراقيون حاضرين في كل الأحوال والظروف لنصرة ومساندة ومؤازرة إخوانهم"، هكذا يقول رجل الدين والناشط في المجالات الإنسانية، الشيخ عبد الأمير حميد العنزي، في حديثه لموقع "العهد" الإخباري، ويؤكد "أن دعوة المرجعية الدينية التي أطلقتها قبل أيام، لم تأت من فراغ، بل أملتها ظروف استثنائية، وقد كانت المرجعية متيقنة أن أبناء الشعب العراقي، سيسارعون الى تقديم كل ما يستطيعون لإخوانهم في إيران ولبنان، فضلًا عن استعدادهم للقتال ومواجهة الأميركيين والصهاينة".  

   من جانبه يقول الطالب الجامعي أحمد حسين الموسوي في حديثه لـ"العهد" حول دعوة المرجع السيستاني، ومدى تفاعل العراقيين معها: "القضية أكبر من مجرد تبرعات بأموال أو أغذية، بل إنها تحمل رسائل مهمة عن التضامن والإسناد والوقوف مع المسلمين، سواء كانوا في إيران أو لبنان أو في أي بلد آخر، والتصدي للمعتدين، سواء بالسلاح أو الكلمة أو المال".

   ويشير الموسوي الى "أن ثقافة البذل والتضحية والعطاء، متجذرة في سلوك العراقيين، فهي تبدأ من الشعائر الحسينية، لتصل الى المعارك والحروب، والكوارث الطبيعية، فملايين الزوار يحظون كل عام بأقصى درجات الاهتمام في العراق، والعراقيون كانوا سباقين لمساندة إخوانهم الفلسطينيين واللبنانيين قبل أعوام، كما هم اليوم يساندون الإيرانيين، وكانوا سباقين في إغاثة من تعرضوا للزلازل والكوارث الأخرى في بلدان مختلفة".

   أما الدكتور علي الزاملي، فيؤكد "أن المواقف الحقيقية هي تلك التي تسجل في الظروف الحرجة والتحديات الصعبة، واليوم مواقف العراقيين تجاه إيران ولبنان تستحق كل التقدير، وهذا ما عبرت عنه القيادة الإيرانية في بيانات واضحة، وكذلك قيادة حزب الله اللبناني. في مقابل ذلك، فإن مواقف الذين فتحوا بلدانهم للأميركيين والصهاينة لشن العدوان على إيران، ستبقى وصمة عار على جباههم أمد الدهر". مضيفًا: "إن المواقف المشرفة مهما كانت صغيرة، فإنها بلا شك ستساهم بتحقيق النصر وإلحاق الهزيمة والخسران بالأعداء، والخزي والعار بالخونة والعملاء".   
 

 
 
الكلمات المفتاحية
مشاركة