اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي موقع أميركي: "البنتاغون" يُخفي خسائره في "الشرق الأوسط" وأرقام القتلى أكثر بكثير

عربي ودولي

خطاب التضليل.. ترامب يواصل لعبة تزييف الحقائق والتغطية على الخسائر
🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

خطاب التضليل.. ترامب يواصل لعبة تزييف الحقائق والتغطية على الخسائر

بعد دقائق من مزاعم ترامب.. صواريخ إيران تصل حيفا وتفضح تزييف الحقائق الميدانية
269

 جاء الخطاب الأخير للرئيس الأميركي دونالد ترامب مليئًا بالادعاءات والمزاعم التي تعكس هروبه المستمر نحو الأمام وتزييفه الفاضح للحقائق الميدانية التي تثبت عكس ذلك تمامًا، حيث ادعى في محاولة بائسة لتغطية الفشل الذريع لخططه العسكرية وتجاهل الخسائر الكارثية التي تتكبدها قواته في المنطقة أنه نجح في "تدمير سلاح البحرية والقوات الجوية الإيرانية بالكامل"، محاولاً إقناع الرأي العام بأنه "حقق انتصارات سريعة وحاسمة في ساحة المعركة خلال الأسابيع الأربعة الماضية".

وإمعانًا في لعبة تحديد المواعيد الوهمية التي اعتاد إطلاقها مرارًا دون أي رصيد حقيقي على أرض الواقع، عاد ترامب ليتحدث عن انتهاء "المهمة بشكل سريع جدًا"، مكررًا نفس الوعود الجوفاء التي أطلقها منذ شهر كامل دون تحقيق أي تقدم ملموس على أرض الواقع، ومطلقًا تهديدات جوفاء جديدة بقوله: "سنضرب إيران بقوة شديدة خلال الأسبوعين إلى 3 أسابيع المقبلة".

رد ميداني سريع يفضح الرواية الأميركية
وفي أول رد فعل عملي وميداني على ادعاءات الرئيس الأميركي بإنهاء القدرات العسكرية والبرامج الصاروخية لطهران، بث التلفزيون الإيراني تقارير تؤكد أن الصواريخ الإيرانية وصلت بالفعل إلى ميناء حيفا بعد دقائق قليلة فقط من إطلاق ترامب لتلك المزاعم، في رسالة واضحة لإثبات كذب الرواية الأميركية حول مجريات الحرب، وجهوزية المنظومات الصاروخية للعمل بكفاءة تامة.

كذلك، وفور انتهاء خطاب ترامب وإعلانه التمسك بتصعيد العمليات العسكرية ضد إيران ومطالبته مصدري النفط بالذهاب إلى مضيق هرمز لإنجاز أعمالهم، شهدت أسواق الطاقة العالمية هزة سريعة، حيث قفزت أسعار خام برنت بنسبة تراوحت بين 3.8% و5% لتتجاوز العقود الآجلة حاجز 105 دولارات للبرميل، مما يوضح حجم القلق الاقتصادي الدولي من استمرار التوتر في أهم الممرات المائية.

انقسام داخلي وهجوم ديمقراطي حاد
في الموازاة، فإن الأكثر دلالة على وهن خطاب الرئيس الأميركي، هو ما أثاره من موجة غضب عارمة في صفوف الحزب الديمقراطي، حيث وصف السيناتور كريس فان هولن تصريحات ترامب بالأكاذيب، محذرًا من أن هذا الرجل الموهوم يشكل خطرًا على البلاد والعالم بعد أن كرر مزاعم النصر قبل أسبوعين دون وجود أي انسحاب فعلي. ومن جانبه طالب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، بإنهاء هذه الحرب المتهورة فورًا، مؤكدًا أن الشعب سئم من الفوضى والتكاليف الباهظة.

من جانبه، دخل زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، تشاك شومر، على خط الهجوم اللاذع، متسائلًا باستنكار عما إذا كان هناك رئيس قد ألقى خطابًا حربيًا أكثر تشتتًا وتفككًا من هذا الخطاب، مؤكدًا أن تصرفات ترامب في إيران ستُسجل كواحدة من أكبر الهفوات السياسية في تاريخ البلاد، نظرًا لعجزه عن تحديد أهداف واضحة، وتسببه في تنفير الحلفاء، وتجاهله التام للمشاكل المعيشية الأساسية التي ترهق كاهل المواطنين.

كذلك، سخرت شبكات إعلامية أميركية كبرى مثل "سي إن إن" و"سي بي إس" من تكرار ترامب لنفس الوعود الجوفاء بأن الحرب على وشك الانتهاء دون تقديم أي جديد، في حين وصفت الكاتبة الأميركية سارة لانغويل الخطاب بالغبي والرئيس بالمجنون، محذرة من تجاهل خطورة هذه التصريحات على الأمن والسلم الدوليين.

وفي السياق ذاته، أكد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، أن على ترامب أن "ينهي حربه المتهورة في الشرق الأوسط فوراً"، مؤكداً أن الشعب الأميركي "سئم من الفوضى والتكاليف الباهظة والأجندة الجمهورية المتطرفة".

وهو ما شدد عليه أيضاً السيناتور أندي كيم، الذي وصف الحرب بـ"الكارثة المحققة"، لافتاً إلى أنه منذ أكثر من شهر والشعب الأميركي يدفع ثمن حرب اختار دونالد ترامب أن يجرّ أميركا إليها، مضيفاً أن "ترامب يواصل إخبارنا بأن الحرب توشك على الانتهاء ولكن تلك ليست سوى أكاذيب.. عليه إنهاء هذا الأمر".

وحذّر كيم من أنه "لا يجوز السماح لترامب بنشر قواتٍ برية على الأرض، ولا يجوز له الاستمرار في تحميل الشعب تكلفة بالمليارات".

بدوره، أعرب السيناتور كريس مورفي عن قلقه، معتبراً أنه "من المخيف أن يكون لدينا رئيس منفصل إلى هذا الحد عن الواقع"، بينما وصف السيناتور كريس كونز خطاب ترامب بـ"الكلام غير المتوازن الذي يفتقر إلى الجدية"، مؤكداً أن الرئيس "غرق حتى أذنيه" في أزمة بلا خطة واضحة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة