عربي ودولي
أكّد مسؤولون في مجال حقوق الإنسان وخبراء أن قرار الجيش الأميركي بنقل قواته من القواعد التي تتعرض لهجمات إيرانية إلى فنادق ومكاتب في مناطق مدنية قد يرقى إلى انتهاكات للقانون الدولي الإنساني وقوانين الحرب الخاصة بالجيش الأميركي، بحسب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الحرب الأميركية قولهم إن "القادة العسكريين نقلوا العديد من قواتهم لأن المجمعات الشاسعة لم تكن مزودة بدفاعات كافية للحماية من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية".
ويُظهر هذا التحرك عدم استعداد الجيش الأميركي لحرب أشعلتها إدارة ترامب بشروطها الخاصة، بحسب خبراء عسكريين.
وقالت الباحثة في مركز ستيمسون كيلي غريكو: "هذه أول حرب تواجهها الولايات المتحدة نرى فيها تداعيات القوة الجوية الديمقراطية والضربات المستمرة بعيدة المدى من الخصم. ولا يقتصر عدم الاستعداد على هذه الجبهة".
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا اللغز القاتل لا يزال يُعقّد خطط الحرب الأميركية بعد آلاف الغارات الجوية، إذ لا تزال إيران قادرة على إطلاق صواريخ باليستية في جميع أنحاء المنطقة، لافتة إلى أن ذلك أدى إلى إبعاد القوات الأميركية عن قواعدها وتشتيتها بين السكان المدنيين.
وقال الباحث في شؤون الأزمات في منظمة العفو الدولية: "من غير المعقول أن تُعرّض القوات الأميركية المدنيين للخطر عن عمدٍ بمغادرة قواعدها والانتقال إلى فنادق في مراكز المدن المكتظة بالسكان".
وأضاف: "يجب التحقيق مع القادة الذين أصدروا أوامر نقل القوات هذه، ليس خارج منطقة النزاع، بل إلى قلب التجمعات المدنية، بتهمة انتهاك قوانين الحرب الأميركية".