إيران
ردت طهران على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهداف وتدمير واسع للأماكن المدنية والبنى التحتية الحيوية، ومنها الجسور ومحطات توليد الطاقة في إيران.
إذ سلّم مندوب جمهورية إيران الإسلامية الدائم في الأمم المتحدة السفير أمير سعيد إيرواني رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والرئيس الدوري لمجلس الأمن الدولي أكد فيها: "أن تهديدات ترامب مثال واضح ومباشر وعلني على وجود نية إجرامية لارتكاب جرائم حرب وفقًا للقانون الدولي الإنساني ونظام روما الأساس للمحكمة الجنائية الدولية".
كما أشار إيرواني إلى المراسلات السابقة بشأن العدوان الأميركي و"الإسرائيلي" المشترك على إيران، وقال: "أعرض، بموجب هذه الرسالة، على سيادتكم وأعضاء مجلس الأمن بشأن هجوم مؤلم وكارثي قام به المعتدون الأميركيون-"الإسرائيليون" اليوم ضد معهد باستور، والذي كان أقدم وأهم مركز للبحوث والصحة العامة في غرب آسيا؛ بعدما أسس بالتعاون مع معهد باستور باريس في العام 1920. هذا الفعل ليس مجرد جريمة حرب ضمن إطار حرب غير قانونية، هو اعتداء وحشي على القيم الإنسانية الأساسية".
وأضاف المندوب الإيراني: "في الوقت نفسه، واصل رئيس الولايات المتحدة، إلى جانب هجمات بلاده والكيان "الإسرائيلي" ضد المدنيين والأماكن المدنية والبنى التحتية الحيوية، ومنها الجسور، إطلاق تهديدات صريحة بتدمير البنى التحتية للجمهورية الإسلامية الإيرانية. في تاريخ 1 أبريل/نيسان 2026، هدد علنًا إنه «سيوجه ضربة قوية لإيران»، «سيعيدهم إلى العصر الحجري»، و«سيستهدف محطات توليد الكهرباء جميعها التي لديهم… بشكل شديد وربما في وقت واحد»".
تابع إيرواني: "لقد جاءت هذه التصريحات المخزية استمرارًا لمواقفه السابقة، في تاريخ 30 آذار/مارس 2026، حين حذّر من أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق فوري مع إيران، فالولايات المتحدة «ستدمر بالكامل البنى التحتية الحيوية المدنية في إيران، ومنها محطات الكهرباء والمرافق النفطية وجزيرة خارك ومرافق تحلية المياه». كما هدد، في 21 آذار/مارس 2026، بأن محطات الكهرباء الإيرانية «ستستهدف وتدمر، وسيبدأ من الأكبر بينها»".
وأكد إيرواني أن تصريحات ترامب هذه: "تُعد دليلًا واضحًا ومباشرًا وعلنيًا على وجود نية إجرامية لارتكاب جرائم حرب وفقًا للقانون الدولي الإنساني والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. هذه التهديدات صريحة في ما يتعلق باستهداف وتدمير واسع للأعيان المدنية، ومنها البنى التحتية الضرورية لبقاء السكان المدنيين". وقال: "تتحمّل الولايات المتحدة المسؤولية القانونية الدولية الكاملة عن العواقبجميعها الناجمة عن هذه التهديدات غير القانونية؛ وكذلك عن أي إجراء يستند إليها. مثل هذه الأفعال المخالفة للقانون الدولي، إذا تحققت، ستؤدي إلى مسؤولية دولية على الولايات المتحدة، وأيضًا المسؤولية الجنائية الفردية للأشخاص الذين شاركوا في التخطيط أو إصدار الأوامر أو تنفيذها، ويجب محاسبتهم".
وأضاف إيرواني: "ردًا على هذه التهديدات والهجمات المتعمدة وغير القانونية، وفي ظل استمرار تقاعس مجلس الأمن في القيام بمسؤوليته الأساسية في صون السلم والأمن الدوليين، لا تملك الجمهورية الإسلامية الإيرانية أي خيار إلا ممارسة حقها الطبيعي في الدفاع المشروع وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة".
وختم مشددًا على أن: "الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتخذ الإجراءات اللازمة والمتناسبة جميعها؛ من أجل حماية سيادتها وسلامتها الإقليمية والدفاع عنها، وتأمين أمن شعبها وحماية مصالحها الوطنية الحيوية".