اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي ولایتي: أميركا ما زالت عاجزة عن تعلّم جغرافيا القوة

مقالات

الميدان يحكم: المقاومة تستهدف بارجة حربية وتواصل عمليات الدفاع البري
مقالات

الميدان يحكم: المقاومة تستهدف بارجة حربية وتواصل عمليات الدفاع البري

المقاومة تُجبر العدو على الاعتراف بالفشل وإجلاء المستوطنين
135

مُعترفًا بالخلل الاستراتيجي بتقديرات الكيان الصهيوني حول قدرات حزب الله، بدا قائد المنطقة الشمالية في جيش العدو رافي ميلو، في واحدة من التسريبات التي تتوالى يوميًا، وتكشف حقيقة الواقع الذي لا مفرّ منه في جنوب لبنان.

ميلو الذي أقر بالمأزق الذي يواجهه الكيان الصهيوني أمام حزب الله اعترف صراحة بأن الجيش "الإسرائيلي" فوجئ بقدرات وقوة حزب الله، مشيرًا في لقاء مع مستوطني مسكاف عام إلى الفجوة بين ما كانوا يعتقدونه، وبين ما يحدث الآن فعليًا على الأرض، والذي تبيّن في الحقيقة أن ما ينقله قادة الكيان إلى جمهورهم معاكس لما يحدث على أرض الواقع من ضربات تتلقاها الفرق الخمس المشاركة في العملية البرية. 

ما كُشف من حديث ميلو هو جزء من الحقيقة، واستكمال لمسار تسريبات أخرى توافق على نشرها الرقابة العسكرية من أجل منح الفرصة لحكومة الحرب المتطرفة بالنزول عن الشجرة قبل أن يُحرق محور المقاومة جذعها.

كلام ميلو وهو الذي خَبِر حقيقة الميدان اللبناني بعد تجربة طويلة له فيه، حيث قاد سابقًا اللواء برعام التابع لفرقة الجليل، ثم قاد الفرقة نفسها، وجاء لقيادة المنطقة الشمالية على قاعدة أنه يعرف كيفية العمل في المنطقة، يدرك جزءًا من حقيقة المقاومة في لبنان، التي تلوّع جنود الاحتلال اليوم على كافة المحاور، وكشف صباح الأحد في المفاجأة التي من الواضح أنها ستترك أثرًا كبيرًا على مسار الحرب، وتتمثّل باستهداف حزب الله لبارجة حربية "إسرائيلية" على عمق أكثر من مئة وعشرين كيلومترًا، الأمر الذي يكسر حالة حرية الحركة في البحر مقابل لبنان.

مفاجأة أرادتها المقاومة كرسالة بالنار لتحطيم مزيد من فصول السردية "الإسرائيلية" التي كانت تنطق بلسان العدو وبأقلام أدواته في الداخل اللبناني وخارجه، والتي استأسدت بعد معركة أولي البأس وباتت تتعاطى على أن لبنان دخل العصر "الإسرائيلي"، وتحاول يوميًا أيضًا تجاهل معطيات الميدان خوفًا من تبعات ذلك على مختلف الأوضاع في المنطقة، رغم أن العدو بات يدرك أن المقاومة متجهة نحو إنجاز كبير، سيسقط مفاعيل كل ما مضى من أوهام!

الناقورة والبياضة

ولأن الميدان هو الحكم، كما كانت المقاومة تقول دائمًا، كانت تتلقى قوات الاحتلال بين الناقورة والبياضة أمس ضربة موجعة بعد استهداف قوة صهيونية كانت تتموضع في مكان ظنته آمنًا، وتدخلت مروحيات لإجلاء الإصابات، فيما بقيت وضعية الانتشار على حالها، تمامًا كما عند المحور الممتد من خلة وردة مرورًا بالقوزح وصولًا إلى رشاف، فرغم كل الضجيج الذي يُسمع من أبواق التأثير الإعلامي، عن أن هذا المسار سيؤدي إلى حصار بنت جبيل، ما زالت الوضعية على حالها، ولم يستطع العدو السيطرة على رشاف أو حتى توسيع انتشاره فيها.

عيناتا

محور عيناتا شهد السبت ضربات من المقاومة على تجمعات العدو، إن كان في عيناتا وأطراف عيترون، أو حتى في مارون الراس والمستوطنات المقابلة التي تشكل نقطة انطلاقٍ لهذا المسار، إضافة إلى مرابض مدفعية مستحدثة، وقاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية، وقاعدة جبل نيريا التابعة لها، ولا زال الوضع فيه على حاله.

الخيام

وفي الخيام، كانت المقاومة تعلن عن قنص جندي صهيوني في محيط المعتقل، في إعلان هو الثاني من حيث المضمون في هذه الحرب بعد إعلان سابق عن قنص جنديين في رشاف، ويؤكد أن أهل الأرض ثابتون فيها ويدحض ادعاءات بعض القنوات بتمكن العدو من إسقاط المدينة، التي يواصل العدو قصفها بالطائرات والمدفعية دون أن يتمكن من تحقيق تقدم ميداني.

الطيبة - القنطرة

وعلى محور الطيبة القنطرة، الذي تعمل فيه رأس حربة الذراع البري في قوات الاحتلال، الفرقة السادسة والثلاثون بألويتها المدرعة والنخبوية، لا تغيير على الأرض، سوى مزيد من خسائر العدو جراء استهداف المقاومة لتحركاته وتجمعاته.

وكانت المقاومة قد استهدفت تجمعًا لقوات الاحتلال في محيط موقع السماقة في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، وتجهيزات خاصّة بالإنذار المبكر في جبل الشيخ، فيما رد العدو بقصف مدفعي طال أطراف القرى هناك.

ولأن المقاومة تعرف كيف تفرض المعادلات بالنار، وبعد تعنته في رفض إجلاء المستوطنين في مستوطنات الشمال إثر تحذير حزب الله، حتى لا ينتزع الحزب إنجازًا جديدًا حسب ما صرح به مؤخرًا بنيامين نتنياهو، قررت حكومة الاحتلال السماح للمجالس المحلية عند الحدود مع لبنان بإجلاء مقيمين فيها هربًا من الصواريخ، ما يعني إذعان الكيان لشروط المقاومة.. وتمهيداً لمعادلة تترجم بأن شعبنا لن يُهجَّر وحده!

الكلمات المفتاحية
مشاركة