اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي حزمة مقترحات وشروط إيرانية لإنهاء الحرب

إيران

الصحف الإيرانية: علينا طرد أميركا من غرب آسيا أو اتفاق يلبي شروطنا
إيران

الصحف الإيرانية: علينا طرد أميركا من غرب آسيا أو اتفاق يلبي شروطنا

81

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء 07 نيسان/أبريل 2026 بمتابعة الأوضاع الميدانية والسياسية للعدوان الأميركي "الإسرائيلي" على الجمهورية الإسلامية في إيران، في ظل اشتداد الحرب واقترابها إلى يومها الأربعين وتزايد الفشل الأميركي في تحقيق أي من الأهداف.

احتراق المشروع
كتبت صحيفة وطن أمروز: "ما الذي كانت تفعله طائرات الهليكوبتر الأميركية من طراز هيركوليز وMH6 جنوب أصفهان؟  هذا سؤال طُرح في الأوساط السياسية والعسكرية والإعلامية بعد ظهر يوم الأحد، مباشرةً بعد نشر صور تدمير طائرات C130 الأميركية جنوب أصفهان، ورغم محاولة الأميركيين، ودونالد ترامب تحديدًا، ربط وجود هذه الطائرات على الأراضي الإيرانية بعملية البحث عن طياري F15 الذين أُسقطت طائراتهم، إلا أن شكوكًا جدية بدأت تثار تدريجيًا حول الرواية الأميركية المزعومة. وقد أدت هذه الشكوك إلى ظهور فرضية مهمة حول السبب الرئيسي لوجود طائرات C130 الأميركية جنوب أصفهان؛ وهي فرضية مفادها أن الجيش الأميركي، تحت غطاء عملية البحث والإنقاذ عن طياري F15 المقاتلين الذين أُسقطت طائراتهم، كان يُنفذ عملية خاصة لتدمير أو سرقة احتياطيات اليورانيوم الإيرانية المخصبة بنسبة 60%، والتي فشلت بسبب وجود القوات المسلحة الإيرانية. تشمل الأسباب التي عززت هذه الفرضية ما يلي:
1. بُعد موقع البحث عن الطيار: أُسقطت طائرة هيركوليز الأميركية ودُمرت جنوب محافظة أصفهان، بينما كان موقع البحث عن الطيار في محافظتي كهكيلويه وبوير أحمد. من جهة أخرى، فإن المسافة من موقع البحث عن الطيار إلى الحدود الكويتية (الدولة التي يُرجح أن تهبط فيها المروحيات الأميركية بعد عملية البحث في إيران) أقل من المسافة من موقع البحث إلى موقع تحطم طائرة هيركوليز. فلماذا إذًا نُقل طيار مقاتلة إف-15 إلى مكان في وسط إيران، يبعد عن الحدود الإيرانية أكثر من ضعف المسافة من موقع البحث عن الطيار إلى الحدود الإيرانية؟
2. لم تكن هناك حاجة لطائرة هيركوليز: أظهرت صور نُشرت يوم الجمعة للمروحيات الأميركية التي تبحث عن طياري إف-15 أن طائرة تزويد بالوقود كانت تدعم هذه المروحيات. في الواقع، كان وجود طائرة التزود بالوقود يهدف إلى تزويد المروحيات بالوقود اللازم للعودة مباشرة من الأجواء الإيرانية إلى إحدى دول المنطقة (على الأرجح الكويت). يوم السبت، ادعى الأميركيون أنهم عثروا على الطيار الأول وأجلوه من إيران. بعبارة أخرى، إذا افترضنا صحة ادعاء الأميركيين، فقد أجلوا الطيار من إيران باستخدام مروحيتين، وطائرة تزود بالوقود، وطائرة من طراز A-10 وبالتالي، كان من المفترض أن يتم نقل الطيار الثاني باستخدام نفس الطراز والمروحيات، لذا لم تكن هناك حاجة لطائرة هيركوليز. 
3. في موقع إسقاط وتدمير طائرة النقل الأميركية C-130، عُثر على حطام مروحيتين من طراز MH-6؛ وهي مروحية خفيفة جدًا تستخدمها القوات الخاصة الأميركية في عملياتها. بينما كان البحث عن الطيارين يتم باستخدام مروحيات بلاك هوك، فلماذا كانت هناك حاجة لهذه المروحيات الخفيفة؟ علاوة على ذلك، فإن هذه المروحيات غير فعالة أساسًا في عمليات البحث، حتى على ارتفاعات عالية. يمكن استخدام هذه المروحيات الخاصة تحديدًا في عمليات مثل تدمير أو سرقة احتياطيات اليورانيوم المخصب. 
4. [...] المسافة إلى منشأة نطنز: وفقًا لتقارير رافائيل جروسي، يقع جزء كبير من احتياطيات اليورانيوم المخصب الإيرانية في مركز بالقرب من منشأة نطنز. والجدير بالذكر أن المسافة من موقع إسقاط طائرة هيركوليز الأميركية إلى منشأة نطنز أقل من المسافة من هذا الموقع إلى موقع البحث عن الطيارين في مدينة دهداشت بمحافظة كهكيلويه وبوير أحمد. لذا، تُعد المسافة بين موقع تحطم طائرة هيركوليز ومنشأة نطنز دليلًا آخر يُعزز فرضية قيام الولايات المتحدة بعملية لسرقة احتياطيات اليورانيوم المخصب الإيرانية.
5. [...] يوم الأحد، بالتزامن مع نشر صور تحطم الطائرات الأميركية في أصفهان، طالبت واشنطن، في خطوة غريبة، بحجب صور الأقمار الصناعية للمنطقة، وخاصة إيران. أظهرت صور الأقمار الصناعية أمس أن الجيش الأميركي قصف الطرق بين موقع تحطم الطائرات والمدن المحيطة بها. وتُظهر الصور وجود نحو 28 حفرة على طريق بين مدينتي أصفهان ونجف آباد الإيرانيتين. ويبدو أن هذه الحفر، التي يبلغ عرض كل منها حوالي 9 أمتار، قد رُتبت بشكل خطي لقطع الطريق عمدًا. ومن المرجح أن هذه الطرق استُهدفت بطريقة تُصعّب على القوات البرية الإيرانية الوصول إلى موقع هبوط طائرة C-130.
6. رد فعل ترامب المتوتر والمُهين: ادعى ترامب في بيان يوم الأحد أنه أنقذ طياري F-15، واصفًا العملية بأنها غير مسبوقة في التاريخ الأميركي. إلا أنه بعد ساعات قليلة، هدد في منشور غريب ومُهين بتدمير البنية التحتية الإيرانية وتحويل إيران إلى جحيم إذا لم يُفتح مضيق هرمز. والسؤال الآن: لماذا نشر ترامب مثل هذا المنشور المُهين والمتوتر ضد إيران في اليوم الذي ادعى فيه تحقيق نصر تاريخي فيها؟".

انهيار الحلم الأميركي بالحرب السهلة
كتبت صحيفة جوان: "لم يعد الصراع الحالي مع أميركا مجرد نزاع حدودي أو توتر دوري، بل هو نهاية معركة إيران التاريخية ضد الاستبداد العالمي. لقد وصلت رقعة الشطرنج إلى نقطة لم يعد لدى الخصم فيها أي جنود لتحريكهم. لكن المشكلة تكمن في أنه إذا استمرت ظروف الدبلوماسية الضعيفة في إيران كما كانت من قبل، فإن الخوف وسوء التقدير والضغط من دبلوماسيين غير مطلعين سيدفع الخصم، وهو في حالة جمود، إلى إعادة وزيره إلى ساحة المعركة.
الحقيقة هي أن أي اتفاق مع الولايات المتحدة، باستثناء الاتفاق المبني على شروط إيران الخمسة، وأهمها دفع تعويضات الحرب وممارسة إيران لسيادتها الجديدة على مضيق هرمز، لا معنى له سوى إعادة تأهيل قوة الخصم. إذا تركنا الحرب معلقة اليوم وانسحبنا بذريعة إدارة التوتر، فستشن الولايات المتحدة هجومًا أشد وأشمل بعد إعادة بناء قواتها. بعبارة أخرى، علينا إما طرد الولايات المتحدة من غرب آسيا، أو إجبارها على إبرام اتفاق تدفع بموجبه تعويضات وتعترف بسيادتنا على مضيق هرمز. أي حل وسط ليس إلا خداعًا وخداعًا للذات.
إن أهم مؤشر على تغير الأوضاع هو سيادة إيران الكاملة على مضيق هرمز ومنعها السفن الأميركية من دخول الخليج. هذا الخط الأحمر ليس مجرد شعار، بل هو نقطة تحول حاسمة بالنسبة للولايات المتحدة. لماذا؟ لأنه بدون وجود عسكري في مياه الخليج، يصبح حلم الحرب عن بُعد وإطلاق الصواريخ من سفن بعيدة كابوسًا لوجستيًا لأميركا.
لعقود طويلة، استندت الاستراتيجية العسكرية الأميركية إلى الحرب عن بُعد وتقليل الخسائر - وهو مفهوم اعتمدت فيه القوات الأميركية على التفوق الجوي، وصواريخ كروز تُطلق من سفن بعيدة عن الشاطئ، وخوارزميات الذكاء الاصطناعي لهزيمة العدو دون تعريض الاقتصاد أو حياة جنودها للخطر. لكن الحرب الأخيرة ضد إيران أظهرت أن هذا الحلم قد تبدد فعليًا.
[...] أثبتت الولايات المتحدة في هذه الحرب أنها لم تعد قادرة على خوض أي صراع دون تكبّد خسائر فادحة (عسكرية واقتصادية ومعنوية). لقد تبدد حلم القتال من أجل الآخرين، ولكن بعيدًا عن الوطن. ونتيجة لذلك، اضطرت واشنطن إلى تبني التعددية. ويُظهر تصريح إيران بأن المفاوضات لا تتوافق مع الإنذارات والتهديدات بارتكاب جرائم حرب أن عهد فرض الشروط من موقع القوة قد ولّى.
[...] تُمثل الحرب ضد إيران نقطة تحول في انهيار الهيمنة العسكرية الأميركية. لم يعد حلم الحرب الجوية والصاروخية من أعماق البحار دون تكلفة على الجنود الأميركيين أو اقتصادهم قابلًا للتحقيق. من الآن فصاعدًا، ليس أمام واشنطن خيار سوى الخضوع للنظام المتعدد الأطراف الجديد والمفاوضات دون إنذارات. لقد أظهرت إيران ومحور المقاومة أن القوة العظمى التي لا تستطيع القتال دون خسائر فادحة قد انهارت فعليًا".

40 يومًا من الفراق والمقاومة
كتبت صحيفة كيهان: "مرّت أربعون يومًا على تلك الجريمة الشنيعة، التي توهّم مُدبّروها في واشنطن و"تل أبيب" أن بإمكانهم إسقاط ركيزة الثورة الإسلامية بضربة واحدة. لقد دبر الأعداء الأميركيون والصهاينة حساباتهم، وخططوا، وفي سذاجةٍ ظنّوا أن استشهاد قائد الثورة الحكيم والمحبوب سيُصيب إيران بالفراغ والقلق والانهيار الداخلي، وفي نهاية المطاف، في سذاجةٍ ظنّوا أنها ستتفكك. إلا أن صمود الشعب الإيراني وقواته المسلحة خلال هذه الأيام الأربعين كان ردًا واضحًا وحاسمًا لا يُنكر على هذه الحسابات الخبيثة.
[...] ليست هذه المرة الأولى التي يرتكب فيها أعداء إيران الإسلامية مثل هذا الخطأ الفادح. فعلى مدى السنوات السبع والأربعين الماضية، توهموا مرارًا وتكرارًا أن بإمكانهم إجبار الأمة الإيرانية على التراجع بالضغط والتهديدات والعقوبات والحرب النفسية والإرهاب والحروب المباشرة والوكالة، لكن النتيجة كانت فشلًا ذريعًا وإذلالًا لهم في كل مرة. خلال هذه الأيام الأربعين، حاولت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني استغلال حزن الشعب الإيراني وشن حرب شاملة ضد إيران؛ حرب بدأت قبل أشهر - خاصة بعد حرب الأيام الاثني عشر في صيف العام الماضي - بعمليات إعلامية ونفسية وفي سياق مفاوضات عُمان، وانتهت في نهاية المطاف بعمل عسكري واستشهاد قائد الثورة، مما أسفر عن حرب شاملة. لكن ما حدث كان عكس ما أرادوه تمامًا.
[...] لقد أثبتت التجربة أن الشعب الإيراني لا يتراجع أبدًا أمام الضغوط. كلما تعرض هذا الشعب للتهديد، بدلًا من الاستسلام، ازداد تماسكًا. لو كان لدى الأعداء أي ذاكرة تاريخية، لكانوا قد تعلموا من تجربة الدفاع المقدس، ومن فشل مشاريع العقوبات المُشلّة، ومن فشل الضغط الأقصى. الحقيقة أن منطق المقاومة لدى الشعب الإيراني ليس مجرد شعار، بل هو تجربة مُجرَّبة. تجربة أثبتت مرارًا وتكرارًا أن التراجع أمام تجاوزات القوى المهيمنة لا يزيدها إلا غطرسة. في المقابل، تُجبرها المقاومة الواعية على التراجع".

الكلمات المفتاحية
مشاركة