اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي جمعية "الوفاق" تدعو لإلغاء مرسوم تعويم الأوقاف وتحذّر من المساس بالشؤون الدينية

إيران

الصحف الإيرانية: النظام الغربي في غيبوبة
🎧 إستمع للمقال
إيران

الصحف الإيرانية: النظام الغربي في غيبوبة

57

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم السبت (30 أيار 2026)، بتحليل الوضع العام القائم بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية في إيران. والأمر الذي أخذ حيزًا كبيرًا من المقالات التحليلية في الصحف هو بيانات قائد الثورة الإسلامية السيد مجتبى الخامنئي، حيث اعتبرت بياناته حاوية للكثير من الإشارات العميقة والمهمة على مستوى إدارة المرحلة الحالية.

النظام الغربي في غيبوبة

كتبت صحيفة رسالت: "في العقود الأخيرة، عاد مصطلح النظام العالمي الجديد ليصبح أحد أكثر المصطلحات استخدامًا في أدبيات العلاقات الدولية؛ لكن هذه المرة، تختلف دلالته اختلافًا جوهريًا عما كان عليه في تسعينيات القرن الماضي وعصر الهيمنة الأميركية. فإذا كان يُستخدم آنذاك لوصف ترسيخ القيادة الغربية وعالم يتجه نحو الديمقراطية الليبرالية، فإن العبارة نفسها تُستخدم اليوم غالبًا للدلالة على ضعف الهيمنة الغربية، وظهور قوى جديدة، وتشكيل نوع من التعددية القطبية المتوترة. والسؤال المحوري هو: لماذا يتشكل هذا النظام؟ ما هي جذوره وعلاماته؟ وإلى أي اتجاه يتجه؟ ولماذا تتضاءل حصة الغرب في حق تحديد قواعد اللعبة يومًا بعد يوم؟
ولماذا يُحكم على النظام الغربي بالفشل؟

كما أشارت الصحيفة إلى أن النظام العالمي الذي ساد بعد الحرب العالمية الثانية، والذي تمحور حول الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، كان قائمًا على عدة ركائز: التفوق الاقتصادي والتكنولوجي للغرب، وتصميم المؤسسات الدولية الهامة والسيطرة عليها (من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى الترتيبات القانونية والسياسية)، والتفوق العسكري المتمثل في حلف شمال الأطلسي وشبكة القواعد العسكرية، وأخيرًا نوع من الشرعية الأيديولوجية التي قدمت الديمقراطية الليبرالية واقتصاد السوق الحر باعتبارهما النموذج الأمثل. مع ذلك، ومنذ أواخر القرن العشرين فصاعداً، اتسعت الفجوة تدريجياً بين واقع القوة والنظام القانوني والسياسي القائم. وخلصت القوى الصاعدة، ولا سيما في آسيا، إلى أن القواعد القائمة لا تمثل مصالحها، بل صُممت أيضاً لإدامة التفوق الغربي. خلق هذا التفاوت والظلم بيئةً للاحتجاج على النظام الغربي، ونقل تدريجياً فكرة النظام متعدد الأقطاب من الهامش إلى صلب المركز: نظام تتعايش فيه مراكز قوى متعددة ذات مصالح وهويات مختلفة، ولا يملك أي منها القدرة على فرض نموذج واحد على العالم. إلا أن تحول الثقل الاقتصادي من الغرب إلى الشرق ليس نتاج سبب واحد، بل هو بالأحرى نتيجة لتضافر عدة عمليات متوازية. وأهم هذه العمليات هو تحول الثقل الاقتصادي من الغرب إلى الشرق. فعلى مدى العقود الأربعة الماضية، أدى نمو الصين والهند واقتصادات آسيوية أخرى إلى تقليص الحصة النسبية للغرب في الإنتاج والتجارة العالميين. وتحولت الصين من مصنع العالم إلى فاعل مؤثر في سلاسل التوريد، والتدفقات التجارية، وحتى في تصميم الهياكل المالية الجديدة. هذا التحول ليس مجرد تغيير عددي في جداول الاقتصاد العالمي. تُؤدي القوة الاقتصادية الجديدة بطبيعة الحال إلى مطالب سياسية جديدة: من إصلاح حصص التصويت والنفوذ في المؤسسات المالية الدولية إلى إنشاء مؤسسات جديدة مثل بنك التنمية التابع لمجموعة البريكس أو البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية. الرسالة واضحة: عندما تتغير موازين القوى الاقتصادية، لا بد من تغيير قواعد اللعبة عاجلاً أم آجلاً، وإذا لم تتغير، سيواجه النظام القائم أزمة تمثيل وشرعية.

أضافت الصحيفة: "العامل الثاني هو تآكل شرعية التدخلات وازدواجية المعايير. فقد أدت تجربة التدخلات العسكرية في غرب آسيا وشمال أفريقيا من قبل الولايات المتحدة وحلفائها (وخاصة الكيان الصهيوني)، إلى جانب الاستخدام الواسع النطاق للعقوبات والضغوط الاقتصادية، إلى دفع جزء كبير من العالم إلى النظر إلى النظام الغربي لا كإطار محايد قائم على القانون، بل كآلية لترسيخ هيمنة كتلة معينة. وعندما تُستخدم شعارات مثل حقوق الإنسان أو الديمقراطية بشكل انتقائي ومتناقض ونفعي، فإن رصيدها الأخلاقي وشرعيتها السياسية ينهاران أيضاً في نظر مختلف المجتمعات". 

تابعت الصحيفة: "العامل الثالث للنظام الجديد هو الأزمات الداخلية في الغرب. يواجه الغرب اليوم سلسلة من التحديات الداخلية، بدءًا من الأزمة المالية لعام 2008 وتداعياتها طويلة الأمد، مرورًا بتفاقم عدم المساواة، والاستقطاب الاجتماعي، واتساع فجوات الهوية، وانعدام الثقة بالنخب السياسية، وصولًا إلى التوترات الناجمة عن الهجرة وتداعيات العولمة. وقد أدت هذه الأزمات إلى استنزاف طاقات الحكومات الغربية وتركيزها على الشؤون الداخلية، وشوهت صورة النموذج الناجح". 

كما أكدت الصحيفة أنه على الصعيد الجيوسياسي، نشهد أيضًا عودة واضحة لسياسة القوة. لم يعد التنافس بين القوى العظمى خفيًا أو اقتصاديًا بحتًا؛ فقد أصبحت المناطق الحساسة، من شرق آسيا والمحيط الهندي إلى أوروبا وغرب آسيا، ميادين نفوذ وتنافس استراتيجي. هذا التنافس ليس عسكريًا فحسب؛ بل أصبحت التكنولوجيا والاقتصاد والطاقة، وحتى الرواية، ساحات معارك أيضًا. في نهاية المطاف، يعود تراجع دور الغرب، قبل أي شيء آخر، إلى حقيقة بسيطة: لم يعد الغرب منتج القوة وواضع القواعد. لقد تضافرت عوامل صعود القوى الناشئة، وتآكل شرعية المعايير المزدوجة، والأزمات الداخلية، وانتشار الفاعلين العالميين، لدفع العالم بعيدًا عن مركزية الدولة. "

خمس رسائل استراتيجية في بيان القائد

كتبت صحيفة همشهري: "إن التحذير من أجل الوحدة والتماسك ليس بالأمر الجديد، لكن رسالة قادة الثورة إلى البرلمان تتضمن خمس نقاط رئيسية حول الوحدة والتماسك تُبرز هذه الأولوية أكثر من أي وقت مضى:
1.    إن تقويض الوحدة هو مشروع العدو في مواصلة الحرب. اعتبر قائد الثورة الحفاظ على الوحدة الاستراتيجية الرئيسية للبلاد في مرحلة ما بعد الحرب، وحذر من أن العدو، بعد هزيمته في الميدان، يسعى إلى خلق انقسام وتفكك اجتماعي.
2.     التماسك هو إنجاز الحرب الأخيرة. وقد تم تقديم هذا التماسك باعتباره أهم إنجاز اجتماعي للحرب الأخيرة؛ نعمة قد تُفقد إذا لم يتم التعبير عن الامتنان لها بتجنب الخلاف والاستقطاب.
3.     الخطاب الأول الموجه إلى البرلمان؛ كان الجمهور الرئيسي لهذا التحذير هو البرلمان والنخبة السياسية، لأنه إذا لم يتم السيطرة على الخلافات على مستوى النخبة، فسوف ينتقل تأثيرها إلى الشارع والمجتمع.
4.     المضحون والمجاهدون هم أيضًا من بين المستمعين؛ في الوقت نفسه، لم تقتصر القيادة على مخاطبة النخبة فحسب، بل خاطبت جميع فدائيي إيران. وتجنبت الخلافات السياسية العبثية.
5.    خامسًا، حتى الخلافات المبررة، كان هذا المعيار الأهم، فحتى الخلافات المبررة تُعدّ خاطئة إذا أدت إلى الانقسام والصراع. باختصار، لم يعد هناك أي عذر لتقويض الوحدة".

إعادة بناء الأمل في الحكم بعد الحرب

كتبت صحيفة وطن أمروز: "في رسائله، يحرص آية الله السيد مجتبى الخامنئي دائمًا على اختيار كلماتٍ حكيمةٍ لصياغة عباراتٍ تتجاوز الخطابات البيروقراطية المعتادة. إن العبارات التي استخدمها في رسالته الأخيرة بمناسبة بدء السنة الثالثة من الدورة الثانية عشرة للبرلمان تُعدّ مفاهيم عميقة تستدعي تأملًا جادًا؛ عباراتٌ مثل: "البرلمان على مستوى الأمة المبعوثة"، و"الحكم المُعزِّز"، و"الاختلافات غير المُبرَّرة والمُبرَّرة".

أضافت الصحيفة: "في الوقت نفسه، يُشكِّل وصف سماحته لوظيفة مجلس الشورى الإسلامي بأنه مؤسسةٌ مُروِّجةٌ للأمل المحورَ الأهمّ لصنع السياسات التشريعية في الوضع الراهن.

فالمجتمع الذي اجتاز أهوال الحرب المفروضة الثالثة يحتاج إلى إعادة بناءٍ نفسي واجتماعي أكثر من أي شيء آخر. وفي هذا المناخ، غيّرت الجبهة المُعادية تركيز هجومها من الحرب العنيفة إلى سرقة الأمل.

كما أكدت الصحيفة أن اليوم أيضًا، يحاول الأعداء ترسيخ رواية المأزق من خلال التغطية على انتصارات الحرب العالمية الثالثة المفروضة. في مثل هذه الظروف، لا تُعدّ استعادة الأمل توصية أخلاقية، بل ضرورة وطنية ملحة. الأمل في مجال السياسة الاجتماعية ليس شعورًا نفسيًا عابرًا، بل هو بالأحرى بناء مؤسسي والقوة الدافعة للمجتمع.

أشارت الصحيفة إلى أنه استنادًا إلى الآلية الموضحة في رسالته، يضطلع المجلس بمسؤولية رسم خارطة طريق الحكومة. ويجب تصميم هذه الخارطة بحيث يلمس المجتمع مؤشرات موضوعية للاستقرار. ووفقًا للتفسير الواضح للرسالة، يجب على أعضاء المجلس رسم خارطة طريق لحركة الحكومة والقطاعات الأخرى في ظل الظروف الراهنة وفترة ما بعد الحرب. كما يجب على واضعي السياسات التشريعية جعل الاتجاهات الاقتصادية الكلية قابلة للتنبؤ حتى يتسنى احتواء القلق الاجتماعي الناجم عن عدم الاستقرار".

الكلمات المفتاحية
مشاركة