اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي  فياض: المفاوض الذي لا يستند إلى عوامل قوة يفاوض على انهزامه واستسلامه  

عربي ودولي

جمعية
🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

جمعية "الوفاق" تدعو لإلغاء مرسوم تعويم الأوقاف وتحذّر من المساس بالشؤون الدينية

69

أكدت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في البحرين أن السلطة أقدمت، في خطوة وصفتها بالخطيرة والقسرية، على إلغاء مؤسسة الأوقاف الجعفرية وتعويمها ضمن مجلس تابع للسلطة السياسية، معتبرة أن ذلك يمثل تجاوزًا للأحكام الشرعية الدينية وتعديًا على الدستور والأعراف المرتبطة بالحرية الدينية في البلاد.

وقالت الجمعية إن هذا التوجه يشكل اعتداءً غير مسبوق في البحرين أو في أي دولة أخرى منذ مئات السنين، مشيرة إلى أن السلطة تستغل ظروف المنطقة والصراعات والحرب للمصادرة والاعتداء على مقامات ورجالات ومؤسسات وأصول المذهب الجعفري، عبر ما وصفته بأساليب عنيفة تعتمد الرعب والتخويف، إلى جانب تطويع القوانين لفرض واقع يتناقض مع الدين والنصوص القرآنية والشرعية والخصوصية المذهبية والحريات العامة والخاصة. وأضافت أن هذه الإجراءات تتضمن تجاوزًا صارخًا للضوابط الشرعية بشكل لا يمكن السكوت عنه، وتترافق مع حملات أمنية وبث أجواء من الرعب بهدف منع المواطنين من الاعتراض.

وأضافت الجمعية أن السلطة مهدت لهذه الخطوات، التي وصفتها بغير المشروعة، من خلال فرض حالة من الرعب والترهيب أشبه بإعلان حالة الطوارئ وتشديد القبضة الأمنية. وأشارت إلى أن هذه الأجواء بدأت، بحسب بيانها، بمقتل الشهيد السيد محمد الموسوي تحت التعذيب وتسليم جثمانه وقد بدت عليه آثار التعذيب، ثم إسقاط الجنسيات عن عائلات بأكملها وتهجيرها بالقوة، فضلًا عن اعتقال عشرات العلماء من مختلف محافظات ومناطق البحرين ونشر صورهم بطريقة اعتبرتها تعبيرًا عن التشفي والانتقام. كما تحدثت عن إفراغ عشرات الجوامع والمساجد من أئمتها، وكذلك المدارس والحوزات والمنابر الدينية، معتبرة أن هذه الإجراءات كشفت أن ما جرى كان مقدمة للانقضاض على الواقع الديني والاجتماعي، وإغلاق المؤسسات ومصادرة الأصول وتغيير نمط إدارتها إلى إدارة أمنية قمعية تُدار بصورة طائفية وغير ملتزمة بالضوابط الشرعية والمجتمعية والقانونية والإنسانية.

ولفتت الجمعية إلى أن المرسوم رقم (31) لسنة 2026 يمثل، بحسب وصفها، قرارًا سياسيًا إلغائيًا فُرض بالإكراه، ولا يستهدف وجودًا أصيلًا في البحرين فحسب، بل يسعى إلى إحداث تغيير قسري من شأنه أن يخلق أزمة عميقة تمتد جذورها لمئات السنين. وأضافت أن التاريخ سيسجل هذه الخطوة باعتبارها أكبر خطيئة يرتكبها الحكم في البحرين، مؤكدة أن هذا الواقع لا يمكن أن ينسجم مع القدرة على التأقلم أو التعايش مع ما اعتبرته مخالفة للفطرة والدين والحرية والقانون.

وأكدت أن المرسوم القسري الصادر يمثل خيانة واستيلاءً على آلاف الوقفيات التي أُوقفت لعناوين وبآليات محددة لا تحتمل العبث أو التسييس، مشددة على أن الوقف لا يتغير بمرسوم أو قرار حكومي، وأن جميع الإجراءات المتخذة باطلة وفاقدة للمشروعية القانونية والدينية. ودعت الحكم إلى إلغاء المرسوم والتراجع عما وصفته بالمكابرة والتعنت والإصرار على المضي في مشروع غير قابل للاستمرار إلا بالقوة والترهيب ومخالفة الأحكام الشرعية.

ورأت الجمعية أن استهداف الوقف الشيعي والسني عبر فرض واقع غير مقبول دينيًا يؤكد الحاجة إلى إعادة صياغة البناء السياسي في البلاد، معتبرة أنه فقد مقومات الشراكة والتفويض والتعايش. ودعت إلى عقد اجتماعي جديد يقوم على أسس قانونية وشعبية توفر الضمانات اللازمة للأفراد والجماعات، بما يعزز الشعور بالاطمئنان تجاه واقعهم ومستقبلهم وخصوصياتهم وحرياتهم.

الكلمات المفتاحية
مشاركة