عين على العدو
نقلت صحيفة "هآرتس" عن تقارير استخباراتية في كيان العدو أن حزب الله ما يزال يعمل في جنوب لبنان كتنظيم عسكري منظم، يمتلك قدرات قيادة وسيطرة.
وقالت "هآرتس": "في الوقت الذي ادعى فيه مسؤولون عسكريون أن عناصر الحزب ينسحبون من جنوب لبنان ويعملون هناك ضمن خلايا صغيرة تنفذ عمليات بشكل مستقل، ترسم تقديرات الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي صورة مختلفة تمامًا".
وبحسب تقارير عُرضت خلال الأيام الأخيرة، تضيف الصحيفة، فإن حزب الله يتكيّف مع الوجود "الإسرائيلي" (الاحتلال) في لبنان، ومن المتوقع أن يطوّر ويُحسّن هجماته ضد القوات كلما طال أمد الحرب.
وأردفت "على خلاف ما يطرحه مسؤولون في الجيش "الإسرائيلي" وعلى المستوى السياسي، يواصل حزب الله العمل في جنوب لبنان كتنظيم عسكري منظم يمتلك قدرة على إصدار الأوامر ونقلها، وذلك وفق ما تكشفه تقارير استخبارية حديثة وتقديرات داخلية في الجيش "الإسرائيلي"".
وبحسب تقارير صادرة عن قيادة المنطقة الشمالية وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) في كيان العدو، يعمل الحزب ضمن بنية هرمية واضحة، مع منظومة قيادة وسيطرة تمكّنه من تنسيق استخدام القوة بكفاءة، بل واستخلاص الدروس أثناء القتال نفسه.
وتشير هذه التقارير إلى أن كل ساحة قتال تُدار من قبل قائد قطاع، يتولى مسؤولية تنسيق الهجمات وتشغيل الوسائل القتالية في مواجهة قوات الجيش "الإسرائيلي"، بما يعكس مستوى تنظيم وتشغيل متقدمًا يتجاوز صورة "الخلايا المنفردة" التي جرى الترويج لها، على ما أوردت "هآرتس".